الأسد يجدد تأكيده ان التوافق «سبيل وحيد» لحل الأزمة ويؤيد إقامة علاقات ديبلوماسية ... دعم سوري لبري لإطلاق الحوار اللبناني
دمشق – ابراهيم حميدي الحياة - 08/04/08//
أعلن رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أمس ان المسؤولين السوريين لا يضعون «أي شرط على الاطلاق» لحل الازمة اللبنانية، وأن سورية مستعدة لـ «تقديم كل مؤازرة تطلب منها»، غير انه جدد التأكيد ان تحسين العلاقات السورية – السعودية يسهم في حلحلة الأزمة.
وكان بري يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في دمشق بعد محادثات أجراها مع الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع.
ووصل بري أمس الى دمشق باعتبارها تترأس القمة العربية، قبل ان يقوم لاحقاً بجولة عربية تشمل السعودية بهدف الحصول على دعم لمبادرته القائمة على اطلاق حوار لبناني – لبناني في المجلس النيابي للاتفاق على مبادئ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب الجديد على أمل ان يؤدي الاتفاق على ذلك الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً في جلسة المجلس النيابي في 22 الجاري.
وعلم ان لقاء الأسد وبري، الذي حضره ايضاً معاون بري النائب علي حسن خليل، استمر ساعتين وتناول الأوضاع في العراق والأراضي الفلسطينية مع تركيز على الازمة اللبنانية. وقال ناطق رئاسي سوري ان الأسد أبلغ بري «تأييد سورية الحوار بين اللبنانيين ودعمها التوافق الوطني سبيلاً وحيداً لحل الأزمة اللبنانية، مؤكداً استعداد سورية التي تترأس القمة العربية لتقديم كل مساعدة ممكنة يطلبها الأشقاء اللبنانيون من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان».
وانتقل بري وخليل الى مكتب الشرع حيث عقدت جلسة محادثات تفصيلية في حضور معاون نائب الرئيس اللواء محمد ناصيف. وخرج بري ليعلن ان محادثات في دمشق تناولت مبادرته لإطلاق حوار لبناني – لبناني التي أعلنت قبل عقد القمة العربية في دمشق نهاية الشهر الماضي.
وقال: «هذا الحوار لا بديل منه للبنانيين»، مشيراً الى انه أجرى بحثاً تفصيلياً ازاء سبل تحقيق التوافق مع الجانب السوري. وزاد: «بكلمة واحدة أقول لأهلنا في لبنان والعرب والعالم ان الأخوة في سورية ليس لديهم أي شرط على الاطلاق على توافق اللبنانيين في ما بينهم، بل هم على العكس مستعدون لكل مؤازرة تطلب منهم».
وعلم أن الجانب السوري أشار الى جلسات الحوار اللبناني السابقة التي أجريت بداية عام 2006 وما يتعلق بإقامة العلاقات الديبلوماسية بين دمشق وبيروت، اضافة الى البرنامج السياسي الذي تشكلت بموجبه حكومة السنيورة وما يتعلق بـ «العلاقات المميزة» بين سورية ولبنان ورفض التوطين وأن يكون سلاح المقاومة مرتبطاً بالحوار الوطني.
وأوضح بري: «ذكّرني الأسد انه في الحوار السابق صدرت عنه قرارات تتعلق بالعلاقات السورية – اللبنانية، هذه القرارات التي صدرت بغياب سوري كامل تلتزم بها سورية حتى الآن بما في ذلك العلاقات الديبلوماسية وغيرها».
وأوضح ان زيارته دمشق كانت «ناجحة وأعطتني زخماً جديداً ودفعاً أكبر في سبيل السعي نحو الحوار بين اللبنانيين توصلاً الى انتخاب رئيس جمهورية جديد في لبنان حصل التوافق عليه، هو العماد ميشال سليمان، ويبقى التوافق حول نقطتين: حكومة وحدة وطنية، بالمعنى العام، ليس المطلوب تعيين حكومة بكل التفاصيل. الدائرة الانتخابية المتعلقة بقانون الانتخاب العتيد الذي ستجرى الانتخابات وفقه عام 2009»، مجدداً القول ان لا شروط لسورية «على الاطلاق على التفاهم اللبناني – اللبناني، والسوريون داعمون للحوار وأقولها من سورية قصداً».
وسئل عن احتمالات تحسن العلاقات السورية – السعودية واثر ذلك في ازمة لبنان، فأجاب: «لا يمكن إنكار هذا الواقع. لسورية تأثيرها عبر حلفاء وللسعودية تأثير عبر حلفاء. لقد عوّلت على هذا الامر قبل عقد القمة العربية وكنت آمل بأن يصدر حل من القمة. مع الأسف حصل الغياب اللبناني عن القمة وبالتالي لم يجر التطرق الى الموضوع اللبناني. ولم يجر (التوصل الى) حل. لذلك أردت عبر الحوار اكمال المبادرة العربية التي انطلقت اصلاً من الحوار اللبناني». ونفى دعمه فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط او انتقالية، مشدداً على انه لا يزال يدعم العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
|