عضو قيادة «حزب الله» جدد الاستعداد لحكومة «شراكة حقيقية» بصرف النظر عن المحكمة ... فنيش لـ«الحياة»: مجيء ولش أو ذهابه سيّان ولا مانع في طرح سلاح المقاومة على الاستفتاء
بيروت - وليد شقير الحياة - 18/05/07//
أكد عضو قيادة «حزب الله» وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش لـ «الحياة» ان المعارضة اللبنانية «لن تمكّن الفريق الحاكم ان يحكم البلد وهو ليست لديه الغالبية لذلك، اذا لم يكن هناك من اتفاق على الشراكة ومستقبل البلد وشخص رئيس الجمهورية المقبل».
وقال فنيش في حديث الى «الحياة» (اضغط هنا لقراءة النص كاملاً) اجرته معه اول من امس الأربعاء ان «هذه الأكثرية (قوى 14 آذار) لو دعمها (مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد) ولش وأكثر من ولش، غير قادرة على تشكيل حكومة دستورية وغير قادرة على إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية بمفردها، سواء جاء ولش أو ذهب ولش ودعم ولش، وصدرت تصريحات يومية من البيت الأبيض، ففي النهاية الأميركي مستفيد من انه تمكن من جعل المحكمة (ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري) جزءاً من أدوات الضغط السياسي والذي يستطيع ان يؤثر فيها مستقبلاً».
وحين سألت «الحياة» فنيش عن قنوات الحوار للوصول الى تفاهم على العناوين التي طرحها، قال ان قناة الحوار هي رئيس المجلس النيابي نبيه بري. واعتبر ان من عطّل الحوار الذي كان دائراً بينه وبين زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري هو «الاستعراض في المجلس النيابي (نزول الأكثرية إليه كل ثلثاء للمطالبة بدعوته الى الاجتماع) والرسائل (التي بعث بها نوابها ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة للمطالبة بإقرار المحكمة الدولية) الى مجلس الأمن».
ومع ان فنيش اعتبر ان المحكمة «صارت امام لبنان بتداعيات إقرارها في مجلس الأمن وليس وراءنا»، فهو قال: «لو افترضنا ان المحكمة أصبحت وراءنا فما المانع من ان نباشر تشكيل حكومة فيها الشراكة الحقيقية بين المعارضة والسلطة».
واعتبر ان دعوة السنيورة والأكثرية الى التوافق على العناوين السياسية الكبرى لمناسبة الاستحقاق الرئاسي «في هذا المناخ، هي دعوة الى التصادم، وقد يأخذ الأمر وقتاً فهل نبقي البلد في الشلل»؟ ورأى ان مبادرة السنيورة بإقامة حكومة من 17 + 13 على قاعدة التوافق على برنامج سياسي للمرحلة المقبلة، هي «دعوة لمجرد العلاقات العامة وتحسين الصورة». وقال فنيش ان النقاط السبع التي يتمسك بها السنيورة والأكثرية والتي قال الحزب انه تحفظ عن بعضها عند إقرارها في مجلس الوزراء «هي نسخة منقحة عن التي جاءت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس» إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان الصيف الماضي. لكنه اشار الى التعديلات التي أدخلت عليها. ورد على استشهاد السنيورة في حديثه الى «الحياة» الذي نشرته اول من امس بتصريحات بثت بالصوت والصورة للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله يتبنى فيها النقاط السبع، قائلاً إنها مجتزأة. وشرح فنيش مجدداً ما جرى في مجلس الوزراء من وجهة نظره حول النقاط السبع.
وإذ شدد فنيش مرات على ان الحل يبدأ بقيام حكومة تحقق الشراكة، أكد ان لا مانع لدى الحزب في ان يشمل الاستفتاء الشعبي الذي اقترحه حول كل العناوين موضوع سلاح المقاومة. كما جدد تأكيده ان الحل امام العجز عن تشكيل حكومة جديدة تحقق الشراكة هو في انتخابات نيابية مبكرة. واتهم الأكثرية بأنها كانت منذ البداية تريد إقرار المحكمة في مجلس الأمن.
وقال فنيش انه لم يضطلع على مبادرة في شأن قيام حكومة حيادية. وأشار الى ان «لبنان تاريخياً عرضة للتدخلات ويتوقف على الفرقاء المحليين إمكان الحد من سلبيتها».
وكان ولش غادر لبنان امس بعد زهاء 11 اجتماعاً عقدها، شملت من قوى المعارضة الرئيس بري وزعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون، اضافة الى كل أقطاب وقادة قوى 14 آذار والسنيورة. وأدلى عدد من رموز المعارضة بتصريحات هاجموا فيها زيارة ولش وقادة الأكثرية، والتدخل الأميركي في الشؤون الداخلية.
من جهة ثانية، نظمت الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام لقاء حاشداً في قاعة اليونيسكو في بيروت، في إطار حملتها من اجل قيام هدنة الـ100 يوم بدءاً من 1 حزيران (يونيو) لتمرير فصل الصيف وتحريك عجلة الاقتصاد.
وأكد زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري في بيان له دعمه ودعم كتلته النيابية لهدنة المئة يوم التي دعت إليها الفاعليات الاقتصادية» لأجل الإفادة من موسم الاصطياف الذي يعتمد عليه الكثير من القطاعات الاقتصادية والسياحية اللبنانية لتأمين متطلبات عيشها اليومي، وتوفير مستلزمات حياتها المتزايدة والتي تأثرت في شكل سلبي ومتواصل طوال العام الماضي».