سليمان رفض وضع شروط على انتخاب الرئيس واعتبر الحوار بداية للحل ... قيادة الجيش: استمرار الوضع يمس وحدة المؤسسة العسكرية
بيروت الحياة - 09/05/08//
في أول موقف لها من الأحداث الحاصلة، حذّرت قيادة الجيش اللبناني من أن «استمرار الوضع على حاله يمس بوحدة المؤسسة العسكرية»، مشددة على أن «غياب الشعور بالمسؤولية يحد من قدرة الجيش على القيام بدوره الوطني».
وقالت قيادة الجيش في بيان عن مديرية التوجيه أمس: «تشهد البلاد منذ يوم (أول من) أمس حالات احتجاج حادة على الصعيدين السياسي والمطلبي أدت إلى ردود فعل شعبية واشتباكات، والى اقفال طرق واغلاق مرافق حيوية، ما عرض الاستقرار العام للخطر. إن قيادة الجيش، ومن خلال أدائها دورها الحاضن للبنانيين بجميع فئاتهم، تدعو أبناء الوطن إلى التحلي بالحكمة والوعي على كل صعيد، وتحذرهم من أن غياب الشعور بالمسؤولية الوطنية العليا، والخروج عن إطار التبصر في نتائج الأمور، يحدان من قدرة الجيش على القيام بدوره الوطني الجامع».
وأضاف البيان: «تعلن (قيادة الجيش) أن التخلي عن الحوار، وتمسك كل طرف بمواقفه يشكلان ابتعاداً واضحاً عن صيغة العيش المشترك واعتماداً للغة العنف والتصادم وتفريطاً بالإنجازات الوطنية الكبرى التي حققها اللبنانيون، خصوصاً أن استمرار الوضع على حاله هو خسارة واضحة للجميع ويمس بوحدة المؤسسة العسكرية لا سيما أن الركيزة الأولى للأمن في لبنان هو الوفاق وليس البندقية».
ودعت قيادة الجيش الجميع إلى «إيجاد الحلول لإخراج لبنان من مأزقه، وهي تضع نفسها في تصرف الأفرقاء جميعاً للمساعدة في إيجاد تلك الحلول»، مؤكدة «استمرار الجيش في القيام بواجبه في الحفاظ على أرواح المواطنين وأرزاقهم على رغم الصعوبات الكبيرة التي يعرفها الجميع».
وكان قائد الجيش العماد ميشال سليمان لفت في حديث صحافي إلى أنه ليس «خائفاً على وحدة الجيش لكن هذا لا يعني انه مسموح للسياسيين تخريب الوحدة الوطنية»، مشدداً على أن «حوادث الماضي لن تعود والجيش سيقوم بواجبه حتى النهاية».
وشدد سليمان على «رفض وضع شروط على انتخاب رئيس الجمهورية وإعطاء وعود لأحد»، مبدياً إستعداده لـ «العمل على مصالحة الأطراف كافة وجعلهم يتفقون في حال انتخابه». ورأى «ان الوضع الأمني هش لكنه ممسوك بسبب وحدة الجيش وما دامت ثقة الناس بالجيش موجودة وما دام الناس يريدون الدولة والوطن الواحد فإن الجيش يصمد لوقت طويل»، واعتبر «ان أحداً لا يريد ضرب إنجازات الجيش لكن المشكلة تكمن في مقاربة المواضيع والخطاب السياسي، فالديموقراطية ليست في النظريات فقط بل في الموقف والممارسة والتعبير فلا يكفي ان نجري انتخابات حرة بل ينبغي ان نقبل بنتيجتها».
وأكد ان «لا علاقة لأحداث الشياح بعلاقة الجيش بالمقاومة»، لافتاً الى «ان الجيش هو حامي المقاومة لأنها حررت الوطن».
ولم يخفِ سليمان قلقه من حصول اعتداء إسرائيلي «فهناك احتمال دائم لضربة ما لأنه عندما لا تسير الأمور بالسياسة تستكمل بالعمليات العسكرية». وقال: «ان لبنان يطبق القرار 1701 وعلى إسرائيل تنفيذه والتزام القرارات الدولية».
وإذ جدد التأكيد «ان لا عودة عن قراره بالتقاعد في 21 آب (أغسطس)»، رأى «وجوب إنهاء هذا الوضع في لبنان حتى ذلك التاريخ». ولفت الى «ان بداية الحل تكون بالحوار ثم نكمل بالرئيس ونتابع الحوار في المكان الصحيح»، مشيراً الى «خلل حصل في توزيع الصلاحيات في الطائف»، داعياً «الى تطبيقه أولاً لتصحيحه عند الضرورة».
وأوضح «ان الثقة والاحترام المتبادلين يؤسسان لعلاقات طبيعية ومتميزة لا مناص منها بين لبنان وسورية»، مشدداً على «عدم قبوله بفرض شروط على انتخاب الرئيس وكذلك عدم إعطاء وعود لأحد». وأبدى استعداده لمصالحة الأفرقاء في حال انتخابه ولم يتفقوا، مرجحاً ان تكون كتلة النائب ميشال عون هي الداعمة له في النهاية في الرئاسة.
|