البابا يدين المواجهات وصفير يوجّه نداء لإطلاق مفاوضات
بيروت الحياة - 12/05/08//
دان البابا بنديكتوس السادس عشر «المواجهات المسلحة في لبنان»، داعياً «اللبنانيين إلى التخلي عن أعمال العنف التي تقود البلد إلى ما لا يمكن إصلاحه», وحضهم على الحوار.
وشجّع البابا في كلمة أمام آلاف المؤمنين الذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أمس، اللبنانيين على «التخلي عن أعمال العنف التي تقود هذا البلد العزيز إلى ما لا يمكن إصلاحه»، معتبراً أن «الحوار والتفاهم المشترك هما الطريق الوحيد الذي يمكنه أن يعيد إلى الشعب الكرامة والأمن»، ومؤكداً ان «على لبنان أن يعرف كيف يستجيب بشجاعة إلى قدره بان يكون بالنسبة إلى الشرق الأوسط والعالم رمز التعايش السلمي بين الطوائف المختلفة».
ووصف البطريرك الماروني نصر الله صفير «ما يحدث الآن في لبنان» بأنه «عملية تنفيذ أجندات خارجية تخدم أكثر من دولة، ولو أن الامر ترك للبنانيين وحدهم فقط لما حصل ما نراه اليوم».
وقال صفير الموجود في جنوب افريقيا في حديث الى صحيفة «المورد الإفريقي»: «أنا على ثقة كبيرة بأن الشعب اللبناني قادر على إختيار رئيسه وبالتوافق بين الجميع، وأن الشعب اللبناني لديه الرغبة للعيش بسلام وأمان مع بعضه بعضاً ومع جيرانه، لكن هذا الأمر يتطلب الحيلولة دون تدخل الجهات الخارجية التي تعمل من أجل مصالحها الخاصة».
ورأى «ان الأجندات الخارجية ليست وليدة اليوم، بل انها تعمل منذ زمن طويل في لبنان ولدينا محطات حول ذلك». ووجه صفير نداء الى جميع الفرقاء اللبنانيين بأن «يتوجهوا الى طاولة الحوار والمفاوضات السلمية وترك كل أعمال العنف التي لا تخدم لبنان ولا الشعب اللبناني، بل تخدم من لهم مصالح في لبنان وهم ليسوا لبنانيون». وأسف لسقوط اعداد كبيرة من الجرحى والقتلى، آملاً من خلال دعائه وصلاته «التوصل الى سلام شامل بين الفرقاء».
وعن الدور الأردني والسعودي في لبنان، أكد البطريرك صفير أنه «يتميز بالإيجابية من أجل دعم موقف السلام ونشر الأمان في جميع أنحاء لبنان، كما أن الأردن دولة مجاورة لنا وتتأثر بهذه الأحداث ويجب على لبنان والأردن منع كل من يفكر في تخريب المنطقة من أجل أجندات خارجية».
|