نوّهت بـ «الموقف الحكيم» للجيش اللبناني محذرة من التدويل ... دمشق:«حزب الله» يدافع عن نفسه
دمشق - ابراهيم حميدي الحياة - 12/05/08//
أعربت مصادر سورية عن تأييد دمشق «الموقف الحكيم» الذي اتخذته قيادة الجيش اللبناني خلال التطورات الأخيرة و «رفضها مئة في المئة تدويل الأزمة لأنه يعقّد الأمور بدل حلها»، مؤكدة ضرورة تنفيذ المبادرة العربية الخاصة بحل الأزمة اللبنانية «سلة متكاملة» و «التجاوب السريع» مع دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وأوضحت المصادر: «ان الأزمة اللبنانية شأن داخلي ويجب ان تحل عبر الحوار بين الفرقاء اللبنانيين أنفسهم من دون تدخل خارجي».
وتابعت ان دمشق ترى ان المبادرة العربية التي أقرتها قمة دمشق بعناصرها الثلاثة (انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإقرار قانون جديد للانتخابات) «لا تزال على الطاولة ويجب ان تنفذ سلة متكاملة»، مع التشديد على «ضرورة التجاوب السريع (من الغالبية) مع مبادرة الرئيس نبيه بري للحوار» في شأن أسس تشكيل الحكومة والقانون الانتخابي الجديد.
وقالت مصادر أخرى لـ «الحياة» ان تدويل الوضع اللبناني «خطر ويساهم في تعقيد الأوضاع واستمرارها ونسف اي محاولات للحلحلة، كذلك الحال في حال التدخل لمصلحة فريق ضد آخر». وزادت :»اي لعب للأطراف الخارجية بالأزمة اللبنانية يكبّرها بدلاً من ان يصغرها. إنها أزمة داخلية ويجب ان تحل داخلياً».
وأكدت «الحرص الكامل لسورية على استقرار لبنان باعتبار ان لبنان يشكل خاصرة أمنية لها. بالتالي فإن توتر الأمور ليس في مصلحة دمشق».
ولاحظت المصادر ان التطورات الأخيرة أظهرت «فشل مساعي تمرير خطوة جوهرية لإضعاف حزب الله عبر نزع شبكة اتصالاته الأمنية والبدء بتنفيذ القرار 1559»، مشيرة الى ان الحزب «دافع عن نفسه ليس باستخدام السلاح للدفاع عن السلاح كما قيل، بل ان ما استخدم هو سلاح فردي لمؤيدي المعارضة وليس سلاح المقاومة».
وزادت: «ان موقف حزب الله كان حاسماً لأن ما كان يخطط له هو البدء بتنفيذ القرار 1559، لذلك فإن المعارضة لم تحاول فرض أمر واقع جديد واستغلاله سياسياً، بل أقصى ما تطالب به هو العودة عن قرارات الحكومة».
الى ذلك، اعتبرت صحيفة «البعث» الحكومية السورية في افتتاحيتها أمس، أن المعارضة اللبنانية وتحديداً «حزب الله» أعادت «الأوضاع إلى نصابها» في بيروت.
|