سعد يطالب «تيار المستقبل » بتسليم مراكزه في صيدا
بيروت الحياة - 13/05/08//
دعا رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» النائب أسامة سعد أمس، «تيار المستقبل» في صيدا، الى «وقف التحريض المذهبي والطائفي والكف عن اعمال الاستفزاز والقيام بواجبه من اجل تجنيب المدينة ما حل في بيروت والجبل وطرابلس».
وفي مؤتمر صحافي عقده في صيدا، قال سعد: «لست مطمئناً على الوضع الأمني في المدينة وسنحمي المشروع الوطني فيها انطلاقاً من قناعاتنا الوطنية، وليست خيارات مذهبية او طائفية»، وأضاف: «ليكن معلوماً ان اي اخلال بهذه الخيارات في المدينة سيعرضها مرة اخرى لمخاطر كبيرة، ونعتبر ان ما زال امامنا عمل كبير ولم ينته الموضوع بعد، وذلك بعد تسليم المراكز».
كما اكد أن «هناك مسائل اخرى يجب ان تحسم»، في اشارة الى السلاح. وقال ان «رهانات الفريق الحاكم على الاميركيين سقطت ومدينة صيدا مقاومة».
ورداً على كلام سعد، أوضحت مصادر في «تيار المستقبل» لـ «الحياة» أن سعد والحزب السوري القومي الاجتماعي يقودان تحركاً للمطالبة بتسلمهما سلاح التيار، الأمر الذي أدى إلى إيجاد رد فعل مستنكر في صيدا.
وإذ أكدت المصادر أن «تيار المستقبل» لا يملك سلاحاً في صيدا، سألت: «من أين نجلب لهم السلاح. كل مؤسساتنا تربوية واجتماعية وصحية»، مستنكرة مطالبة القومي وسعد بإغلاق المستوصفات التابعة للمستقبل والتي سلمها إلى الجيش على أن تتابع أعمالها الاستشفائية. وأضافت: «نحن ضد العنف ومع الشرعية ولن نتخلى عن المدينة، لكن هل بات ممنوعاً على مؤسساتنا أن تتابع أعمالها»، كاشفة عن اتصالات بين النائب بهية الحريري وقيادة الجيش. وسألت المصادر : «لماذا يبقون على سلاحهم، فيما نحن سلمنا سلاحنا إلى الجيش؟».
البزري و«حزب الله»
وأكد رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري بعد لقائه وفداً من قيادة «حزب الله» برئاسة المسؤول السياسي لمنطقة الجنوب حسن عز الدين أن «ما يجري الآن هو صراع على توجه سياسي بين قوى ارتبطت بمشروع أميركي، وبين قوى ارتضت لنفسها الحفاظ على سيادة الوطن واستقراره والدفاع عنه». ولفت إلى أن «هذا الصراع هو بعيد كل البعد من الفئوية والمذهبية».
ودعت دار الإفتاء في صيدا الأطراف السياسيين إلى التمسك بـ«الخطاب الهادئ الوحدوي»، مؤكدة أن «المدينة لا ترضى إلا بأمن ترعاه القوى الأمنية الشرعية فقط وحدها دون سواها وفي مقدمها الجيش اللبناني، ولن نرضى بأن نرى في شوارعنا إلا سلاح الشرعية».
ولفتت في بيان صادر بعد اجتماع برئاسة مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان أمس، الى أن «صيدا تعرضت منذ أيام إلى ممارسات. لن نقول عنها إلا أنها طائشة وغير مسؤولة, ونتساءل ماذا فعلت ليساء اليها، وتنتهك حرماتها؟».
|