موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 17:02 GMT - 2008/10/11

حال الطقس في 101 مدينة






الجميّل: أي حوار شرطه تعهد نصر الله عدم استخدام السلاح في أي صراع سياسي

بيروت     الحياة     - 13/05/08//

الجميل في مؤتمره الصحافي (علي سلطان)
الجميل في مؤتمره الصحافي (علي سلطان)
وجه الرئيس اللبناني السابق رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل نداء إلى المسيحيين جميعاً طلب منهم فيه «مد يدهم إلى كل الأفرقاء في كل قرية وبلدة وحي وخصوصاً إلى القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب للاجتماع في أسرع وقت وتحديد خطة عمل لتفادي الفتنة وتحصين المناطق المسيحية أمام المخطط الذي سينال من كرامة كل واحد منهم وحضوره».

واعتبر أن «ما يحصل هو انتصار وهمي لن يغيّر في المعادلات السياسية وان الهدف هو قلب النظام انتقاماً من لبنان العائلة»، لافتاً إلى أن أي «حوار مشروط بتعهد من الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله شخصياً أمام الرأي العام اللبناني - العربي بعدم استعمال السلاح مجدداً في الصراع السياسي الداخلي».

وأكد الجميل في مؤتمر صحافي أمس أن «لا مقدسات سوى لبنان ومصلحته وكرامة شعبه ولا مواضيع محظورة في الحوار بدءاً من سلاح حزب الله». وأعلن «التضامن الكامل مع كل القيادات التي ما زالت صامدة وما زالت تناضل على رغم الظروف الصعبة التي تعيشها وكأنها هي في موقع الإقامة الجبرية، ولا بد من توجيه كلمة تقدير ومحبة الى الشيخ سعد الحريري والى وليد بك جنبلاط والى الرئيس فؤاد السنيورة لصمودهم وتحمّلهم هذه المسؤوليات في أصعب الظروف».

واعتبر أن «ما يحصل اليوم في لبنان جريمة لا تغتفر... كل هذه الجرائم نجهل سببها وأهدافها، وهذه الجروح التي سببتها المحنة لن تنتهي بسرعة، وسيبقى أثرها المؤسف لسنوات وسنوات ولا نعلم كيف سنعالج في المستقبل هذا الجرح»، واصفاً ما حصل بأنه

«انقلاب حقيقي على الدستور والميثاق وعلى التقاليد اللبنانية»، وقال: «حاولوا الانقلاب من خلال العمل السياسي والشروط التعجيزية ولم ينجحوا في ذلك، واليوم عادوا بقوة السلاح وهذه هي الجريمة الكبرى التي لا تغتفر ان يستعملوا السلاح، لتركيع الشعب اللبناني الذي لم ولن يركع لذلك نحن، لسوء الحظ، نتساءل ونسأل السيد حسن نصرالله هل هذا هو الوعد الصادق الذي وعد به الشعب اللبناني؟».

ودان الجميل «التعدي على المؤسسات الخيرية والإعلامية والإعلاميين وبعض المؤسسات الديبلوماسية والمرافق العامة ومنها المطار». وقال: «بهذا نعاقب الشعب اللبناني كله وليس الرئيس السنيورة أو قوى 14 آذار فقط...».

واعتبر أن «الأقنعة سقطت وان الهدف هو قلب المعادلة اللبنانية وقلب النظام. كأن الهدف الانتقام من لبنان العائلة وما يمثله من قيم وحضارة وتقاليد وكأنهم يريدون إعادته إلى عهد الجاهلية والعصر الحجري».

وقال الجميل: «نريد حواراً من دون محظورات ولا يتبعه أي موضوع محظور علينا، لا موضوع السلاح ولا أي موضوع آخر. لدينا مقدسات واحدة هي لبنان ومصلحة لبنان بالدرجة الأولى وكرامة الشعب اللبناني. هذا هو المقدس عندنا، خارج هذا الاطار لا توجد أي مقدسات. كل الأمور ستوضع على الطاولة بدءاً من سلاح « حزب الله» الذي فقد كثيراً من رمزيته في هذه المغامرة العبثية اللامحسوبة».

وأضاف: «نحن أقوياء، نطمئن جميع أهلنا وجميع اللبنانيين الى ان كل هذه المغامرة العبثية التي يشاهدونها اليوم على مرارتها وعلى صعوبتها، هي غيمة صيف في مسارنا السياسي ولبنان الكرامة والحرية والديموقراطية والحضارة، لبنان الحداثة سينتصر في النهاية، نحن مصممون على المضي إلى النهاية للدفاع عن هذا اللبنان. يريدون ان يأتوا ويقتلونا في بيوتنا، أهلاً وسهلاً. يستطيع أولادنا وأولاد أولادنا ان يستمروا في الدفاع عن كرامة لبنان وعن الحرية والديموقراطية فيه وعن رسالة لبنان ودوره».

وسئل الجميل: «كيف تتهمون المعارضة بقلب المعادلة اللبنانية والحكومة تحكم منذ سنتين من دون الطرف الشيعي والجهة السياسية الأخرى في البلد؟»، أجاب: «لا يجب نسيان كيف أن الحكومة تشكلت بتوافق معظم اللبنانيين، واستقالة الطرف الشيعي كانت بسبب المحكمة الدولية أي لأسباب سياسية. في النهاية المعادلة اللبنانية ليست قائمة فقط على استقالة وزراء الشيعة او عدمها. ان لدى النظام اللبناني مجموعة ضوابط وتوازنات مؤمنة من خلال المشاركة الحقيقية التي يؤمنها مجلس النواب. والرئيس بري هو عنصر أساسي في هذه التوازنات، فلماذا ننظر للأمور بعين واحدة، فلماذا نرى فقط ان الحكومة مستمرة بغياب الطرف الشيعي ولا نتساءل كيف ان مجلس النواب معطل بمجرد قرار من رئيسه الذي هو من أركان المعارضة».

وأكد الجميل: «العماد ميشال سليمان لا يزال مرشحنا التوافقي، ولكن كنا فضّلنا ان يكون الجيش فاعلاً أكثر، خصوصاً للدفاع عن المؤسسات العامة كالمطار وعن المؤسسات التي تتمتع برمزية خاصة كوسائل الإعلام، وأن يكون موقف الجيش صارماً اكثر للدفاع عن هذه المؤسسات. على كل حال، نحن نعوّل على دور الجيش ونشدّ على يده ونأمل بأن يقوم بدوره على اكمل وجه، أكان على صعيد وقف الاقتتال في بعض المناطق أم في مجال حفظ بعض المؤسسات العامة، وبهذه الطريقة يقوم فعلياً بواجباته».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group