«الإخوان» في الأردن يؤيدون «حزب الله»
عمان، القــاهــرة، لنـــدن، دمــشق الحياة - 13/05/08//
عبّرت شخصيات وأحزاب أردنية عن تضامنها مع «حزب الله»، عبر رسالة تضامنية أرسلت الى الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله والرئيس السابق اميل لحود وزعيم «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون. وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين دعمها «حزب الله»، لكنها رفضت «سيطرة أي جهة على لبنان».
واعتبرت الشخصيات الموقعة على الرسالة وعددها 63 من الوزراء والنواب السابقين والنقباء وقادة الأحزاب والكتّاب والصحافيين والفاعليات النسائية، إن للمقاومة في لبنان «دوراً تاريخياً لتكون قاعدة وقائدة المقاومة الواحدة في الوطن العربي».
وقال الموقعون على الرسالة: «الآمال العربية والوحدة تبنى الآن من خلال مقاومة الاحتلال في لبنان، فلسطين والعراق وكل الأرض العربية». وأضافوا: «مصير الأمة العربية ومستقبلها كلّه يتقرر الآن في معارك المواجهة بين قوى المقاومة وقوى الاحتلال».
ورفضوا «تصنيف المعركة الدائرة الآن في لبنان وفق أسس مذهبية أو طائفية أو إقليمية، لأنها تدور في حقيقتها حول كيفية تشكيل الوطن العربي والأمة العربية. هل يتشكلان وفق إرادة و مصلحة الأمة العربية أم وفق إرادة و مصلحة أعداء الأمة العربية»؟ وأكدوا في الرسالة أن «المقاومة المسلحة هي السلاح الإستراتيجي بيد الأمة العربية كلها في مواجهة القرصنة والبلطجة الأميركية الصهيونية ضد الأمة العربية». وأطلق المتضامنون على السيد نصر الله لقب «القائد الذي اختاره الشعب العربي قائداً لمقاومته».
وانقسم الاعلام حول تقويم الأوضاع في لبنان. فظهرت مقالات مؤيدة وأخرى ناقدة بشدة لـ «حزب الله» و «احتلاله بيروت». وانهمك الأردنيون في مراجعة وزارة الخارجية للاطمئنان على ذويهم في لبنان بعد ان بدأت السفارة الأردنية في بيروت بتسيير رحلات برية عبر سورية لإجلاء العالقين.
من جهته، قال المراقب العام لـ «جماعة الإخوان المسلمين» في الأردن همام سعيد لـ «يونايتد برس إنترناشونال»: «نرفض سيطرة أي جهة أو حزب على الساحة اللبنانية، ونقدر لحزب الله وقوفه في مواجهة العدو الصهيوني، كما نقدر حقه في المحافظة على سلاحه».
واعتبر سعيد «التــدخــل الأميركي السبب الرئيسي لما يــعانــيــه لبنان من مشاكل»، رافــضاً تــشبــيــه الوضع في البلد بسيطرة «حماس» على غــزة العام الماضي. وقال: «ما حدث في غزة أمر مختلف عما يحصل الآن في لبنان... استيلاء حماس على غزة جاء نتيجة للمؤامــرات الأميركيـة للقـضاء على الحركة، وأمام هذه الحقيقة كان عليها أن تتحرك لحماية نفسها، ونحن نعتـقد أن سيـطرة الحـركة على غزة هو أمر له ما يبرره».
مصر
وقال وزير الشؤون القانونية المصري مفيد شهاب ان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قدم عند زيارته القاهرة في نيسان (ابريل) الماضي الى وزارة الخارجية، «خرائط تبين ان شبكة اتصالات حزب الله تهدد الحكومة اللبنانية».
وأفادت صحيفة «البديل» المعارضة ان شهاب قال في اجتماع لمجلس الشورى (احد مجلسي البرلمان المصري) الاحد، ان «رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كان مقرراً ان يزور القاهرة للقاء رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الا انه ألغى زيارته بعدما وردت معلومات عن مخطط لاغتياله في مطار بيروت باستخدام شبكة اتصالات الحزب».
ونقلت صحيفة «الأخبار» الحكومية المصرية عن شهاب قوله ان زيارة جنبلاط مصر كانت مقررة في 5 أيار (مايو) للقاء وزير الخارجية المصري (احمد أبو الغيط) ورئيس المخابرات العامة.
وأكد شهاب، وفقاً للصحيفة، انه «لا يجوز ان تصبح القاعدة هي ان من يملك السلاح يفرض سيطرته ووجهة نظره على الغالبية»، وقال: «لا يجوز ان يوجه حزب الله صواريخه الى منزل (زعيم الاكثرية النيابية سعد) الحريري بعد ان كانت تقصف اسرائيل». وشدد على ان حكومة السنيورة «شرعية جاءت نتيجة انتخابات».
سورية
وحمّل سفير سورية الدائم لدى الجامعة العربية يوسف الأحمد حكومة السنيورة مسؤولية التصعيد الذي يشهده لبنان حالياً. ووصف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) هذه الحكومة بأنها «حكومة اللون الواحد»، معتبراً انها حين «تجتمع لمدة 11 ساعة وتتخذ قرارات توصل لبنان إلى ما وصل إليه حالياً فهذا يعني أنها فعلت ذلك عامدة متعمدة». وأضاف: «علينا جميعاً كعرب أن نقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف».
واتهمت سورية قوى قالت انها تابعة للسلطة اللبنانية بالاعتداء على عدد من السوريين العاملين في لبنان، وطالبت بالتحقيق في هذا الموضوع. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وزارة الشؤون الاجتماعية السورية أصدرت بياناً دانت فيه «الاعتداءات التي تعرّض لها العمال السوريون في لبنان والتي أدت إلى جرح عدد منهم».
وجاء في البيان: «إن سورية إذ تستنكر هذه الأعمال الآثمة، فإنها تطالب السلطات اللبنانية بالتحقيق في هذه الجرائم وجلب المسؤولين عنها الى القضاء لمعاقبتهم».
وطالبت الوزارة السلطات اللبنانية بتوفيـر الحماية للعمال السوريين في لبنان وضمان سلامتهم وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقات العمل العربية والدولية.
|