التقى قيادات لبنانية من الأكثرية والمعارضة ... متقي: اتفاق الدوحة يحوز إجماعاً وتنفيذ بنوده يضمن الاستقرار
بيروت الحياة - 26/05/08//
 |
| اللقاء بين الحريري ومتقي (دالاتي ونهرا) |
جال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الموجود في لبنان لليوم الثاني على التوالي، على قيادات لبنانية في الاكثرية والمعارضة في خطوة هدفت كما أكد في مؤتمر صحافي عقده في حرم السفارة الإيرانية في بيروت، الى «التقريب أكثر بين الأفرقاء اللبنانيين».
وشدد متقي على ان «النقطة المهمة التي علينا ان نأخذها في الاعتبار هي أن إخواننا في لبنان برهنوا أن اتفاق الدوحة يحوز على الإجماع، ويجب على جميع الدول في المنطقة مساندة هذا المسار ودعمه، وعلى جميع الكتل والطوائف اللبنانية أن يكون لديها إجماع على هذا الأمر نفسه، ولا شك في أن تنفيذ بنود الاتفاق هو الذي يضمن الاستقرار».
وكان متقي التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري يرافقه السفير الإيراني محمد رضا شيباني، في حضور المسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة «أمل» النائب علي بزي، وجرى عرض للتطورات في ضوء اتفاق الدوحة وانتخاب الرئيس ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
وزار متقي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعرض معه الأوضاع اللبنانية في ضوء اتفاق الدوحة. والتقى أيضاً رئيس «اللقاء الوطني اللبناني» الرئيس السابق للحكومة عمر كرامي، وفيما لم يدل متقي بأي تصريح، قال كرامي: «ما سمعناه من وزير خارجية إيران وما استنتجناه من الحديث أنه بالفعل كان هناك اتفاق دولي وإقليمي هو الذي سهل التوصل الى هذا الاتفاق، والكل يقول لنا اليوم إن الاتكال على اللبنانيين. الخارج عمل ما عليه، وعلى اللبنانيين ان يعيدوا بناء الثقة واللحمة بينهم والانطلاق في معالجة كل مشاكلهم بصراحة ووضوح من أجل التأسيس لقيام دولة القانون والمؤسسات».
وزار متقي رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون، كما زار قبل عقد مؤتمره الصحافي رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري، وحضر اللقاء النائب باسم السبع ونادر الحريري والمستشار هاني حمود. وأوضح الحريري ان المحادثات «تركزت على العلاقات بين البلدين وسبل تحسينها وتطويرها». وحين سئل عن رئاسة الحكومة، اكتفى بالقول: «كل شيء في أوانه».
والتقى متقي في حرم السفارة الإيرانية وفداً من كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية برئاسة محمد رعد.
ورأى متقي في مؤتمره الصحافي الذي تأخر عن موعده اكثر من ساعتين ووضعت في خلفية المنصة صورة للديبلوماسيين الإيرانيين في لبنان، أن «لا شك في أن اتفاق الدوحة كان نتيجة الأزمة التي شهدتها الساحة اللبنانية خلال الأشهر السابقة، والهدف من الاتفاق كان وضع حد للازمة اللبنانية»، مشيراً إلى أنه زار لبنان سابقاً في إطار الجهود الإيرانية للتوصل إلى إجماع لبناني، مشدداً على «شفافية المواقف الإيرانية ووضوحها في الشأن اللبناني وهي قائمة على عدم تدخل الأطراف الأخرى في الشؤون اللبنانية، وعدم فرض آراء أو أفكار من الخارج لمعالجة الأزمة اللبنانية، وفي الوقت نفسه كنا نشدد على أن أي دولة أو أي طرف في إمكانه أن يساعد لبنان لمعالجة الأزمة».
وأكد أن «إيران سارت على هذا النهج خلال اتصالاتها الدائمة مع القوى والأطراف في المنطقة، بهدف التقريب أكثر بين الأفرقاء اللبنانيين».
وقال: «قبل أن تكون هناك اجتماعات في الدوحة، وضعنا في جو هذه الاجتماعات من جانب رئيس وزراء قطر وحاولنا كثيراً تشجيع دولة قطر الشقيقة لتخطو خطوات حثيثة في تقريب الأفرقاء اللبنانيين، وكانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً حين اتصل بي السفير وأبلغني بأن الحوار يواجه بعض المشاكل فأجريت اتصالات مع الجهات المعنية القطرية ونحن جميعاً شجعنا مواصلة هذا الحوار وساندناه ونحن اليوم سعداء بأن الحوار أعطى ثماره والثمرة الأولى التي قطفها الشعب اللبناني كانت انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية أول من أمس». وأضاف: «أعتقد أن الخطوات الجديدة الأخرى سيتم تنفيذها بحسب الاتفاق في الدوحة عبر تشكيل الحكومة وقانون الانتخابات».
وقيل له ان إيران كانت ترفض التدخل في الشؤون اللبنانية لكن الولايات المتحدة قالت إن إيران تريد أن تجعل من لبنان ساحة لمواجهة الأميركيين وهي التي حركت «حزب الله» للقيام بما قام به في بيروت وغيرها من المناطق، فقال: «إن مواقفنا من قضية لبنان جلية تماماً وشفافة. وعندما نرى يوماً ما الرئيس الأميركي جورج بوش يستيقظ من النوم ويدعو النواب في المجلس النيابي اللبناني الى أن ينتخبوا رئيس الجمهورية على أساس النصف زائداً واحداً فهذا يعتبر تدخلاً، ويجب على أميركا ألا تحمل الآخرين المسؤولية. وعلى الأميركيين تحسين أدائهم في المنطقة، خصوصاً انهم تعلموا أن يكفوا عن التدخل في لبنان».
وعن المحادثات السورية - الاسرائيلية وتأثيرها على علاقة طهران مع دمشق، قال: «ليست لدينا تفاصيل كثيرة عن هذه المفاوضات، ولكننا نعتقد ان الجولان هي لسورية ويجب أن تعود إلى سورية، كما ان مزارع شبعا يجب ان تعود إلى لبنان، والكيان الصهيوني ليس من شأنه أن يضع شروطاً مسبقة كي يخرج من الأراضي المحتلة، العد التنازلي بدأ لخروج القوات الصهيونية من الأراضي المحتلة. واليوم يتحدثون عن الجولان ومزارع شبعا والأسرى وغداً بمشيئة الله يحررون من الاحتلال».
وعن مفاوضات الأسرى بين «حزب الله» وإسرائيل، قال: «بالنسبة إلى لبنان وفلسطين نرى أن قضية الأسرى أو السجناء حقوق مشروعة، وقبل يومين قال لي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أن لديهم اكثر من 10 آلاف من السجناء في السجون الإسرائيلية»، وإذ سأل عن حقوق الإنسان، تمنى أن يخرجوا من السجون الاسرائيلية.
وسأل عن مصير الديبلوماسيين الإيرانيين.
|