التيار الصدري يرحب بمبادرة السلطة التنفيذية وينتقد عجز البرلمان ... عبدالمهدي يطالب بالتحقيق في عمليات لاعتقال مسؤولين في محافظة ميسان
بغداد - جودت كاظم الحياة - 05/07/08//
رحب التيار الصدري بمبادرة عادل عبدالمهدي نائب رئيس الجمهورية الذي طالب بإجراء تحقيقات جدية لكشف ملابسات عملية اعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان (390 كيلومتراً جنوب بغداد) واثنين من الأعضاء وتفتيش منزل محافظ ميسان عادل مهودر. وقالت النائب أسماء الموسوي عضو المجلس السياسي للتيار الصدري إن «التيار يرحب بمبادرة نائب رئيس الجمهورية ازاء اجراء تحقيق جاد لكشف ملابسات اعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان». وأوضحت لـ «الحياة» أن «هذه المبادرة تعد خطوة جيدة لمصلحة التيار الصدري وخصوصاً أنها تأتي من السلطة التنفيذية بعدما عجزت السلطة التشريعية عن وضع حد للانتهاكات السافرة التي يتعرض إليها أبناء الخط الصدري من عناصر القوات الحكومية تحت مسميات وذرائع واهية». وأضافت أن «الانتهاكات مورست هذه المرة في حق عناصر وقيادات التيار بثوب جديد في محاولة يائسة لزعزعة الأمن في محافظة ميسان من خلال استفزاز عناصر التيار على خلفية هذه الاعتقالات». وأشارت الى أن «الجميع يشهد باستتباب الأمن في ميسان، وذلك يدل على الانسجام التام بين السلطة المحلية في المحافظة وبين أبناء ميسان ما لا يستطيع بعض الجهات، التي لا يروق لها هذا الاستقرار، استيعابه». وكان عبدالمهدي طالب بإجراء «تحقيقات جدية وصارمة» في اعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان وتفتيش منزل المحافظ. وقال في بيان صدر عن مكتبه امس وتلقت «الحياة» نسخة منه إن «عملية تفتيش منزل المحافظ حصلت في طريقة مخالفة لإحترام حقوقه كمواطن ومسؤول كبير في المحافظة»، مشيراً الى أن «الانجازات الكبيرة التي حققتها قواتنا المسلحة وقوانا الأمنية في فرض الأمن والنظام والتضحيات الكبرى التي يقدمها أفراد القوات من قادة ورتباء يجب أن لا يشوهها بعض الممارسات غير القانونية لبعض الوحدات أو عناصر حمايات المسؤولين أو الأفراد وكذلك القوات المتعددة الجنسية». وأضاف عبدالمهدي: «أُبلغنا مرات عن تجاوزات على حقوق المواطنين أثناء حركة القوات أو المسؤولين أو اثناء ممارسة المواطنين شؤونهم اليومية»، لافتاً الى أن أخباراً افادت بوقوع «اعتداءات أثناء عمليات الاعتقال والتفتيش تطال الأبرياء». وعن عملية اعتقال مسؤولين وتفتيش منزل محافظ ميسان، قال عبدالمهدي إن «تفتيش منزل محافظ ميسان السيد عادل مهودر واعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان السيد عبدالجبار وحيد حصل بطريقة مخالفة لاحترام حقوقه كمواطن ناهيك عن حقوقه كمسؤول كبير في المحافظة». واعتبر نائب رئيس الجمهورية أن «ذلك أمر مرفوض ولا يمكن تبريره»، مطالباً «بتحقيقات جدية وصارمة يجب أن تأخذ مجراها لمعاقبة المخالفين». وقال إن «الانتهاكات والتجاوزات وخرق القانون، التي تحدث أحياناً من الذين ائتمناهم على القانون والنظام»، مستمرة، «على رغم موقف مجلس الرئاسة برئيسه ونائبيه من هذه القضية وقيامهم بزيارات للسجون والمعتقلات ومقابلاتهم لعشرات الوفود التي تشتكي من هذه الاعمال وعلى رغم موقف رئيس مجلس الوزراء». وطالب عبدالمهدي بوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين». وزاد أن «ذلك يشمل أجهزة حماية المسؤولين ومنها جهاز حمايتنا الذين يجب أن يحترموا الصلاحيات والسلاح». الى ذلك، اتهم رئيس الكتلة الصدرية نصار الربيعي قوى سياسية «لم يسمها» بالوقوف وراء عملية اعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان، معتبراً الغرض من ذلك هو تحقيق بعض الأهداف السياسية. وأوضح نصار الربيعي في تصريحات صحافية أن «الكتلة الصدرية تعتقد بأن الهدف وراء اعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان هو تحقيق بعض الأهداف السياسية في مقدمها محاولة استفزاز أنصار التيار الصدري لإشاعة ظاهرة الفلتان الأمني في المحافظة»، مشيراً إلى أن «بعض القوى السياسية يحاول جر التيار الصدري إلى مواجهات عسكرية ضد القوى الأمنية التي تنفذ عملية بشائر السلام». وعلى الصعيد الأمني أيضاً، أعلنت وزارة الداخلية أمس اعتقال 1120 مطلوباً بينهم 450 سلموا أنفسهم طوعاً ضمن عمليات «بشائر السلام» في ميسان (390 كيلومتراً جنوب بغداد).
|