موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 17:15 GMT - 2008/10/11

حال الطقس في 101 مدينة






إسرائيل تخرج الجثث من «مقبرة الأرقام» تمهيداً لتسليمها الى «حزب الله»... تبادل الأسرى ينجز في 15 أو 16 الجاري؟

بيروت، الناصرة - اسعد تلحمي     الحياة     - 08/07/08//

قدّرت أوساط إسرائيلية أن تتم عملية تبادل الأسرى بين إسرائيل و «حزب الله» في 15 أو 16 من الشهر الجاري بعد عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت من مؤتمر «اتحاد حوض المتوسط» الذي يعقد في باريس مطلع الأسبوع المقبل. وأضافت أن ثمة مسائل إجرائية لم تنته بعد ويستغرق إنجازها أياماً أخرى مثل عملية انتشال رفات مقاتلي «حزب الله» وفحص الأسماء وإعادة التشخيص وهي عملية توقع القيّمون عليها أن تستغرق أياماً، والعفو الذي يجب أن يصدره الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عن الأسير سمير القنطار ورفاقه الأربعة الذين سيتم الإفراج عنهم، ومهلة الـ48 ساعة التي ستمنح لمن يرغب في التوجه للمحكمة العليا للطعن في قرار العفو. وأمس قدمت عائلة الشرطي الياهو شاحر الذي قتل في العملية التي نفذها سمير قنطار في ربيع عام 1979 التماساً إلى المحكمة ضد صفقة التبادل.

وبينما واصل أفراد «الحاخامية العسكرية» والجيش أمس عملية تنظيف أرض مقبرة «شهداء العدو» أو «مقبرة الأرقام» في مستوطنة «عميعاد» في الجليل الأعلى القريبة من الحدود اللبنانية تمهيداً لانتشال رفات نحو مئتين من مقاتلي «حزب الله» والعرب والفلسطينيين ووضعها في توابيت، انتظر رئيس الحكومة الإسرائيلية وقادة أجهزة الاستخبارات تسلم التقرير الكامل، الذي سلمه حزب الله للوسيط الأممي الألماني غرهارد كونراد ومنه إلى مسؤول ملف الأسرى والمفقودين الإسرائيلي عوفر ديكل الذي عاد أمس من أوروبا، حول الطيار رون أراد.

وأفادت مصادر صحافية بأن في حال صادق رئيس الحكومة الإسرائيلية على التقرير فإن عملية التبادل ستنفذ، الأسبوع المقبل كما يبدو. وأضافت المصادر أن إسرائيل لن تقبل بأقل من «دليل قاطع» على أن أراد ليس على قيد الحياة.

وأوردت صحيفة «معاريف» ثلاثة سيناريوات متوقعة في حال عدم وثوق إسرائيل بالتقرير الأول أن تقرر الحكومة إرجاء تنفيذ الصفقة، والثاني أن يتم التنفيذ وفي موازاة ذلك يطالَب «حزب الله» بتحسين التقرير، والثالث تنفيذ الصفقة بغض النظر عن مضمون التقرير. ونقلت الصحيفة عن أوساط أمنية قولها إنه «لا ينبغي توقع معلومات جديدة في التقرير، لذلك لا ينبغي تأجيل الصفقة».

وفي لبنان تلقى أمين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين، عضو «تجمع اللجان والروابط الشعبية» يحيى المعلم أمس، اتصالاً من منسق الهيئة التونسية لدعم المقاومة العربية أحمد الكحلاوي هنأ فيه الشعب اللبناني بعملية التبادل. وعرض أوضاع عدد من الشهداء التونسيين الذين فقدوا خلال مواجهات مع العدو الإسرائيلي والمقاومة في لبنان، داعياً إلى إجراء الاتصالات مع المعنيين والمقاومة من اجل الكشف عن مصيرهم وإعادة رفاتهم إلى أهلهم في تونس.

وأجرى المعلم الاتصالات اللازمة مع المعنيين في «حزب الله» ورئيس «الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين» عطا الله حمود للكشف عن مصير الشهداء التونسيين، كما عن مصير أعضاء «تجمع اللجان» الستة المفقودين منذ عام 1982.

تحضيرات وانتظار

وفي الجنوب ، ينهمك عشرات من مناصري «حزب الله» بنصب أقواس النصر ورفع لافتات على الطرق المؤدية إلى قرى تتهيأ لاستقبال أبنائها المحررين أو لاحتضان رفات من قضى منهم في مواجهة الاحتلال.

وعلى مدخل بلدة ياطر القريبة من صور نصب «حزب الله» قوس نصر يحمل صورة الأسير ماهر كوراني.

ويروي محمد كوراني والد الأسير ماهر كيف اعتقل الإسرائيليون نجله عندما كان يقاتل مع «حزب الله» في قرية شيحين قرب الناقورة، مشيراً إلى أن ماهر لم ير ابنه الذي ولد خلال وجوده في الأسر، وقد أطلقت العائلة عليه اسم حسن «تيمناً بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله».

ويضيف كوراني: «على مدى نحو سنتين وأنا واثق من عودته. نحن نؤمن بكلام السيد نصر الله وهو الذي قال لنا بعد العدوان لن نترك أسرانا في السجون».

وعلى غرار ياطر، ازدانت عيتا الشعب بلدة الأسير محمد سرور بلافتات الترحيب والأعلام الحزبية واللبنانية.

وتقول صبحية رضا والدة الأسير سرور إنها لم تشعر يوماً بالخوف على حياة ابنها وتضيف: «كنت على ثقة بأن إقامته في سجون إسرائيل لن تطول».

وفي بلدة المروانية قرب النبطية، تنتظر العائلة ولدها خضر زيدان الذي أسر في قرية الغندورية المجاورة. ويقول شقيقه أبو علي: «لم نكن نعرف انه يعمل مع المقاومة. علمنا انه كان يقدم خدمات للنازحين في حرب تموز (يوليو). عرفنا انه أسير عندما وصلتنا رسائله عبر الصليب الأحمر الدولي. فاطمأننا عليه».

أما الأسير حسين سليمان وهو من إحدى بلدات البقاع (شرق) فسيكون آخر أسير لـ «حزب الله» في سجون إسرائيل.

وتشمل عملية التبادل أيضاً، الأسير سمير القنطار (المعتقل منذ عام 1979) الذي لم تتعب عائلته في بلدة عبيه في جبل لبنان من استقبال المهنئين في انتظار الفرحة الكبرى.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group