موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 12:42 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












المالكي ترأس أول اجتماع كامل للحكومة منذ 15 شهراً وغادر إلى ألمانيا وايطاليا... عقدة كركوك تؤجل مجدداً التصويت على قانون انتخابات المحافظات

بغداد - حسين علي داود      الحياة     - 22/07/08//

فشل البرلمان العراقي مجدداً في تمرير قانون انتخابات مجالس المحافظات لاستمرار الخلافات بين الكتل السياسية خصوصاً حول البند المتعلق بكركوك، فيما ترأس رئيس الوزراء نوري المالكي اجتماعاً للحكومة أمس بكامل اعضائها للمرة الأولى منذ 15 شهراً غادر بعدها الى ألمانيا في زيارة رسمية تشمل أيضاً ايطاليا.

ورفعت هيئة رئاسة البرلمان الجلسة امس، التي كانت مخصصة للتصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات، الى اليوم للتصويت على هذا القانون إذا تم التوصل الى تسوية بين الكتل السياسية بشأن الفقرة الخاصة بكيفية اجراء الانتخابات في كركوك المتنازع عليها بين الاكراد والتركمان والعرب.

وعلمت «الحياة» ان اجتماعا مغلقا عقد صباح امس قبل انعقاد البرلمان برئاسة رئيس المجلس محمود المشهداني مع قادة الكتل البرلمانية وممثلين عن مكونات كركوك الثلاثة لايجاد تسوية نهائية في شأن القانون قبل الدخول الى قاعة البرلمان، الا ان مصادر المجتمعين ابلغت «الحياة» ان «الاجتماع سادته سجالات ومناقشات حادة انتهت بعدم التوصل الى أي نتيجة».

وقال القيادي في كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» عباس البياتي لـ «الحياة» ان «هناك اكثر من صيغة توافقية طرحت لحل عقدة كركوك بينها مشروع تقدمت به كتلة الائتلاف من اربعة محاور تتضمن تأجيل الانتخابات في كركوك والاقضية والنواحي التابعة لها، والعمل على تقاسم ادارة السلطة المحلية في المدينة بين المكونات بشكل توافقي، وارسال لجنة برلمانية لدراسة البيانات والسجلات والتدقيق فيها للوقوف على الوضع السكاني هناك، وان يواصل المجلس المحلي الحالي للمدينة اعماله حسب القانون السابق».

الا ان الاكراد رفضوا هذه الاقتراحات بشدة، وقال المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني فرياد راوندزي «كنا على وشك التوصل الى صيغة مقبولة لحل الازمة من خلال ادراج مادة في قانون انتخابات مجالس المحافظات تتضمن تأجيل انتخابات مجلس محافظة كركوك لحين التوصل الى حل توافقي بين مكونات كركوك لتحديد موعد جديد للانتخابات، الا إن الائتلاف العراقي جاء باقتراح جديد، بالتنسيق مع ممثلي العرب والتركمان في كركوك، نسف الأمل بامكان الخروج من مأزق انتخابات كركوك».

وتزامن ذلك مع اعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استحالة اجراء الانتخابات في موعدها المقرر اوائل تشرين الاول (اكتوبر) المقبل وقررت تأجيلها الى منتصف كانون الاول (ديسمبر) من العام الحالي، واشارت الى ان فشل البرلمان في اقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات حتى الآن هو السبب الرئيسي لهذا التأجيل.

وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري لـ «الحياة» ان «المفوضية ابلغت البرلمان والكتل السياسية قبل اشهر بضرورة حسم قضايا لضمان اجراء الانتخابات في موعدها المقرر، واهمها اقرار قانون الانتخابات في فترة اقصاها منتصف الشهر الجاري، الا ان البرلمان فشل في تحقيق ذلك حتى الآن، فيما تستمر السجالات بين الكتل السياسية، وهو ما اضطرنا الى تأجيل اجراء الانتخابات شهرين».

الى ذلك ترأس المالكي اجتماعاً للحكومة أمس بكامل اعضائها للمرة الأولى منذ 15 شهراً بعد مصادقة البرلمان الأسبوع الماضي على انضمام 10 وزراء جدد اليها. واعتبر رئيس الحكومة «هذا اليوم بأنه تاريخي تعاضدت فيه جهود مجلس النواب والحكومة لانجاز هذه العملية المهمة» مشيراً الى ان «الجهود ستستمر للمصادقة على وكلاء الوزارات والسفراء، لتكتمل المؤسسة الحكومية كما تكتمل المؤسسة الدستورية بإجراء انتخابات مجالس المحافظات».

وقال المالكي في بيان ان «التحدي الاكبر الذي يواجهنا هو تحدي الخدمات والاعمار والاقتصاد» واضاف: «بعد النجاحات التي تحققت في مواجهة الارهابيين والمفسدين والخارجين عن القانون، لا بد ان تكتمل هذه النجاحات بتوفير الجانب الآخر، وهو بناء الدولة وخدمة المواطن». واشار الى ان «على رغم عزمنا في الجانب الامني إلا انه يجب ان يكون عزمنا أكبر في جانب الخدمات. فالثروات الهائلة التي يمتلكها البلد يجب ان تستثمر وتقدم على شكل خدمات ومشاريع لخدمة الشعب العراقي».

وقال مراسل «الحياة» في برلين ان زيارة المالكي الرسمية إلى ألمانيا اليوم ستستغرق 48 ساعة يجتمع خلالها مع المستشارة أنجيلا مركل ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير ورجال أعمال. والزيارة هي الثانية لرئيس حكومة عراقي منذ زيارة اياد علاوي برلين العام 2004 واجتماعه بالمستشار السابق غيرهارد شرودر.

وتختلف ظروف زيارة المالكي الى برلين بصورة واضحة عن ظروف زيارة علاوي بعد مرور عام تقريباً على غزو العراق وموقف ألمانيا الرافض له. وفي الوقت الذي أدى الوضع الأمني المتفجر في العراق إلى عزوف الحكومة والشركات الألمانية عن المشاركة المباشرة بتنفيذ مشاريع إعادة إعمار البلاد وتدريب القوات المسلحة يبدو الاستعداد لدى الجانب الألماني أكبر اليوم لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والإنمائية مع العراق بعد الهدوء الأمني في الفترة الأخيرة.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group