موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:28 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












مسؤولة أميركية تحدثت إلى «الحياة» عن انتخابات الرئاسةفي لبنان... وخمسة ملايين دولار لمحكمة الحريري ... واشنطن: نرفض مرشحاً وثيق الصلة بـ «حزب الله» ولا نعارض تعديل الدستور... والأولوية للمواصفات

واشنطن، بيروت - جويس كرم     الحياة     - 21/08/07//

أكدت واشنطن أمس عدم اعتراضها على تعديل الدستور اللبناني لتسهيل اجراء الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، واعتبرت أن الأولوية هي لـ «مواصفات المرشح» و «ضمان عدم ارتباطه بحزب الله أو بقوى خارجية لها مطامع في لبنان وتعمل على زعزعة استقراره»، وجددت التزام الادارة الأميركية مساعدة لبنان وتقديم الدعم للمحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، في وقت أكدت مصادر ديبلوماسية أن واشنطن خصصت خمسة ملايين دولار للمحكمة.   

وقالت مديرة مكتب شؤون المشرق في الخارجية الأميركية جينا أبركرومبي وينستانلي في مقابلة مع «الحياة» أمس إن الادارة الأميركية «لا تعارض تعديل الدستور» لتمكين ترشح بعض الأسماء، معتبرة «أن الأولوية هي في مواصفات المرشح» و «ضمان حصول العملية الانتخابية في الاطار اللبناني واحترام سلطة البرلمان والعملية الديموقراطية».

وأكدت وينستانلي أن «أولوية واشنطن هي في وصول مرشح ليس له ارتباطات مع منظمات ارهابية» و «لن يرهن سيادة لبنان للمطامع الخارجية»، مشيرة الى أن ما يتبقى من تفاصيل حول آلية الانتخاب أو أسماء المرشحين هو «مسألة داخلية تعود الى اللبنانيين».

وفي تحديد أدق للمواصفات، أكدت المسؤولة الأميركية أن واشنطن «سترفض أي مرشح على ارتباط وثيق مع حزب الله ويعمل لاستعادة نفوذ سورية وتدخل ايران في الشأن اللبناني»، واتهمت هذين البلدين بـ «العمل على زعزعة استقرار لبنان».

وجددت وينستانلي تمني واشنطن بأن تحصل الانتخابات في موعدها وأبدت ثقتها بقدرة رئيس مجلس النواب نبيه بري على اتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده. ورفضت الدخول في أسماء المرشحين، مؤكدة «أن هذا الأمر يعود الى اللبنانيين وليس لأي طرف خارجي»، لكنها شددت على المواصفات التي رسمتها واشنطن والتي ستكون «المعيار» لموقفها من أي مرشح «سواء تم انتخابه من طريق تعديل الدستور أو من دونه».

وجددت المسؤولة التي زارت لبنان مطلع الصيف، دعم واشنطن المستمر للبنان، ورحبت بموافقة هولندا على استضافة المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، واعتبرت أن المرحلة المقبلة هي في اختيار مدع عام وفريق قانوني لترؤس المحكمة. وأكدت أن الادارة الأميركية ستقدم دعما ماديا لها وأن المبلغ سيتم اعلانه بعد موافقة الكونغرس واللجان المختصة، مشددة على ان واشنطن ستقدم دعماً سنوياً للمحكمة وأن المساعدات لن تقتصر على الرزمة الحالية.

لكن مصادر ديبلوماسية اوضحت لـ»الحياة» أن قيمة المساعدات الأميركية الأولية في موضوع المحكمة تصل الى خمسة ملايين دولار، وأن الخارجية انتهت من تحضير الملف وأرسلته الى الكونغرس بانتظار موافقته بعد العودة من فرصته السنوية مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل.

وقالت المصادر إن سفير واشنطن في بيروت جيفري فيلتمان الموجود في الولايات المتحدة سيعقد سلسلة اجتماعات تشمل وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي، ومسؤولين في مكتب نائب الرئيس ديك تشيني.

مراوحة في المواقف

في هذا الوقت، واصلت القوى السياسية اللبنانية اعتماد تكتيك «التموضع» و «التحصن» وراء مواقفها المعروفة من الاستحقاق الرئاسي قبل نيف وشهر من بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في 25 أيلول، فبقي كل فريق على مواقفه في انتظار الاتصالات الخارجية.

وفي وقت ينتج تكتيك «التموضع» و «التحصن» تقدماً من قبل الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد في شمال لبنان، ولو ببطء، في معاركه مع مسلحي تنظيم «فتح الإسلام»، بعدما دخلت المعارك هناك شهرها الرابع، سقط شهيدان للجيش الذي قصف سلاح الجو فيه بقنابل وزن كل منها 400 كلغ لليوم الثاني على التوالي مخابئ للمسلحين. (راجع ص 7)

إلا أن المواقف من «العيار الثقيل» الصادرة عن القوى السياسية المحلية، لم تنتج أي تقدم على جبهة الانتخابات الرئاسية، على رغم بعض التحركات التي تضيف سخونة الى هذا الاستحقاق، ومنها لقاء عدد من القيادات المسيحية في تحالف قوى 14 آذار أمس في مقر رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع والذي انتهى الى تأكيدهم على إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده، والتزام الدستور من دون تعديل. وأبدوا الاستعداد «للتحاور مع الفريق الآخر بعيداً من أي ضغوط أو مساومات خارجية»، رافضين اشتراط التغيير الحكومي قبل الاستحقاق الرئاسي. وأشار بيان صدر عن المجتمعين الى انهم سيتقدمون بمرشح واحد يُعلن اسمه في الوقت المناسب. وكانت الدعوة الى الاجتماع مقتصرة على الشخصيات والقوى المارونية لكن اتصالات جرت أدت الى توسيعها بحيث شارك النائب غسان تويني والوزير ميشال فرعون، خصوصاً ان كتلتي تيار «المستقبل» و «اللقاء الديموقراطي» النيابيتين تضمان شخصيات مسيحية، ما أدى الى إشراك نواب يمثلونهما مثل الوزير فرعون والنائب هنري حلو.

وقالت مصادر مطلعة إن هدف الاجتماع تأكيد دور ومرجعية مسيحيي 14 آذار في الاستحقاق، إذ تم الاتفاق على آلية للترشح يدعمها النائبان سعد الحريري ووليد جنبلاط. وقالت المصادر ان المداولات أشارت الى أن الباب لم يقفل للتوصل الى مرشح توافقي، وانه لم يتخذ قرار بانتخاب رئيس جديد بأكثرية النصف زائداً واحداً.

من جهة ثانية، كرر رئيس الجمهورية اميل لحود تأكيده انه سيشكل حكومة عسكرية في حال انتهت ولايته ولم ينتخب رئيس جديد، لأنه يرفض تسليم مقاليد السلطة لحكومة «فاقدة للشرعية والدستورية».

ونقل زوار لحود عنه أمس ان تشكيل حكومة عسكرية ليس سابقة في الحياة السياسية اللبنانية، وانه سبق للرئيس الراحل بشارة الخوري ان شكل حكومة عام 1952 برئاسة قائد الجيش آنذاك اللواء فؤاد شهاب، مهدت لانتخاب الراحل كميل شمعون رئيساً للجمهورية.

وأوضح لحود ان تجربة تشكيل حكومة عسكرية تكررت نهاية عهد الرئيس أمين الجميل الذي كلف العماد ميشال عون برئاسة الحكومة العسكرية.

لكن لحود لم يدخل في تفاصيل تشكيل الحكومة العسكرية الانتقالية، خصوصاً لجهة تسمية الشخصية العسكرية التي ستكلف رئاستها، لكنه دافع عن الخطوة حين سأله زواره عن تعارضها مع الدستور الذي أنتجه اتفاق الطائف والذي لا يعطي صلاحية لرئيس الجمهورية في إقالة الحكومة الحالية ويوجب إجراء استشارات نيابية لاختيار رئيس الحكومة.

وكانت قيادات معارضة أشارت الى ان لحود يتجه الى تعيين نفسه رئيساً للحكومة العسكرية، في ضوء رفض قائد الجيش العماد ميشال سليمان ترؤس مثل هذه الحكومة التي يقول لحود ان مهمتها ستنحصر في إعداد قانون انتخاب جديد لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، كشرط لانتخاب رئيس جمهورية جديد.

على صعيد آخر، هاجم رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط تصريحات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عن المملكة العربية السعودية. وقال جنبلاط ان تعبير «الشلل» الذي استخدمه الشرع في وصفه السياسة السعودية «هو في الواقع ما يطبقه نظامه». وتابع ان النظام السوري هو «نظام الشلل الفكري والسياسي والديموقراطي...»، وان «استهداف الدور السعودي يرمي الى تقويض جهود المملكة الإيجابية، بهدف إسقاط أي تسوية داخلية ممكنة لأن قيامة لبنان تناقض المفاهيم التاريخية التي بنى النظام السوري خطابه عليها».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group