موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 17:10 GMT - 2008/10/11

حال الطقس في 101 مدينة






ضغوط الأكثرية والمعارضةتدفع«هيومان رايتس ووتش» الى الغاء مؤتمرها

بيروت     الحياة     - 30/08/07//

قررت منظمة «هيومان رايتس ووتش» إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً اليوم، في ضوء الضغوط التي مورست عليها من الأكثرية كما من المعارضة خلال الساعات الـ48 الماضية، احتجاجاً على مضمون تقرير المنظمة الذي اختارت ان تعرضه من بيروت ويتناول هجمات «حزب الله» الصاروخية على اسرائيل اثناء حرب تموز العام الماضي.

واستعاضت المنظمة عن المؤتمر بتوزيع ملخص عن التقرير الذي بدا غير محايد، على وسائل الاعلام، مرفق ببيان يوضح وجهة نظرها. وأفادت ان قرار الغاء المؤتمر حصل «مع ظهور تقارير اصدرتها وسائل اعلام تابعة لـ «حزب الله» تضمن تخطيطاً لتنظيم تظاهرات لمنع المؤتمر».وأوضحت المنظمة ان وفدها حضر الى لبنان لعقد مؤتمر تحت عنوان «مدنيون تحت الهجوم: هجمات حزب الله الصاروخية على اسرائيل اثناء حرب 2006»، وهو تقرير من 128 صفحة ينتقد سلوك الحزب اثناء حرب 2006 مع اسرائيل وخصوصاً اطلاقه الصواريخ «عمداً وعشوائياً على المناطق المأهولة بالمدنيين في اسرائيل».

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن، ان «حزب الله يحاول اسكات الانتقاد الموجه الى سلوكه اثناء حرب 2006، إلا ان دقة تقاريرنا تتحدث عن نفسها عقدنا المؤتمر ام لا».

ولفتت الى ان هذا التقرير «واحد من سلسلة تقارير للمنظمة عن التزام اطراف حرب 2006 بالقانون الانساني الدولي وتعتزم المنظمة في السادس من ايلول (سبتمبر) المقبل وفي القدس (المحتلة) اصدار تقرير ينتقد سلوك اسرائيل اثناء هجماتها على لبنان تحت عنوان «الضربات القاتلة: هجمات اسرائيل العشوائية ضد المدنيين في لبنان». وشددت ويتسن على «اننا نركز على حماية المدنيين في أي مكان كانوا ولا ننحاز لأي من اطراف النزاع».

وتوقفت المنظمة عند انتقادات وجهتها قناة «المنار» وموقع «المنار» الالكتروني للمنظمة بأنها تتلقى مساعدة من احزاب لبنانية لم تحددها للتحضير للمؤتمر الصحافي، واشارت الى ان المحطة التلفزيونية رفضت طلبات متكررة بان تحصل المنظمة على فرصة لتقديم تقريرها والرد على الاتهامات، كما اشارت الى ان المنظمة لم تتلق «أي رد مفيد على طلبات وجهتها لعقد اجتماعات مع مسؤولين من «حزب الله». ورأت ان «بسبب مشكلات امنية ظهرت عقب قرار الفندق الذي كان من المقرر عقد المؤتمر فيه لالغاء المؤتمر قررت المنظمة ألا تعقده في مكان آخر وتصدر التقرير فوراً».

واتهم التقرير «حزب الله» بإصابته بالصواريخ «على نحو متكرر مناطق مأهولة في شمال اسرائيل، وبعضها كان يحمل كريات معدنية مصممة لإصابة الاشخاص». ودعا الحزب الى ان «يكف عن استهداف المدنيين والنبذ علناً للرأي القائل إن الهجمات على المدنيين الاسرائيليين مسموح بها على سبيل انها هجمات ردع للهجمات الاسرائيلية على المدنيين اللبنانيين». ودعت المنظمة في تقريرها «حكومة لبنان الى التصدي لوصول صواريخ الى «حزب الله» طالما يطلقها عشوائياً او عمداً على مناطق مأهولة بالمدنيين»، ودعت حكومتي سورية وايران «الى عدم السماح بنقل مواد الى الحزب ومنها الصواريخ التي استخدمها في انتهاك القانون الانساني الدولي»، لكن في المقابل اشار التقرير الى ان «في بعض الحالات وضعت اسرائيل اصولها العسكرية المتنقلة او الثابتة في اماكن مأهولة بالمدنيين او بالقرب منها في شمال اسرائيل ما يثير التساؤلات عما اذا كانت ملتزمة بالكامل بمبدأ تجنب وضع الاهداف العسكرية بالحد المعقول في مناطق مكتظة بالمدنيين او بالقرب منها»، داعية اسرائيل الى اتخاذ «الخطوات المعقولة» (!) لوضع «الاهداف العسكرية بعيداً عن المناطق المكتظة بالسكان وان تضمن توفير تدابير الحماية المناسبة لكل المدنيين».

وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اعرب في بيان عن انزعاجه «الشديد» من خطوة المنظمة لمؤتمرها الصحافي ومضمونه «لأنها تساوي بين القاتل والقتيل على رغم كل الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل»، وقال: «كان عليهاان تبدأ باسرائيل لابراز فداحة جرائمها ضد المدنيين اللبنانيين»، مؤكداً ان «اسرائيل انتهكت كل الاعراف والمواثيق الدولية وقتلت نحو 1200 شهيد لبناني».

واعتبر الناطق باسم «حزب الله» حسين رحال ان المنظمة تقدم تقريرها «في اطار دعائي يضع الجلاد والضحية في الخانة نفسها». وقال لوكالة «فرانس برس»: «نرى فيه اجحافاً بحق كل ضحية لبنانية». ورأى رحال انه كان على المنظمة ان تبدأ بتقرير عن الضربات الاسرائيلية، خصوصاً ان اسرائيل «اعلنت علناً انها ستهجر المدنيين وتؤلب الناس على المقاومة وتدفعهم ثمن احتضانهم لها».

واعتبر رئيس الحكومة السابق سليم الحص عقد منظمة «هيومن رايتس ووتش» مؤتمرها الصحافي بانه «وقاحة فاجرة في أبشع صورها».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group