موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 02:44 GMT - 2008/07/04

حال الطقس في 101 مدينة







قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط يزور بيروت والسنيورة يدافع عن «حزب الله» ... قلق فرنسي من مواجهة محتملة في لبنان وواشنطن تعتبر الجيش «ضمانة الأمن»

باريس , بيروت – رندة تقي الدين     الحياة     - 30/08/07//

توقعت مصادر سياسية لبنانية ان تسعى باريس الى العمل لتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وبين الدول المعنية بالأزمة اللبنانية، عبر محاولة إيجاد جوامع مشتركة حول انتخابات الرئاسة، من خلال دفع اللبنانيين الى التوافق على العناوين السياسية الكبرى للعهد الرئاسي المقبل، طالما ان الدول المعنية لن تتدخل في أسماء المرشحين، بالتالي ان تركز جهودها على تفاهم يتناول النقاط التي يُفترض ان يتضمنها البيان الوزاري لحكومة العهد الأولى، بالتشديد على تطبيق اتفاق الطائف وتقوية الجيش اللبناني بما يمهّد لطرح موضوع سلاح المقاومة، إضافة الى الإصلاحات الاقتصادية وقانون الانتخاب وتطبيق القرار الدولي الرقم 1701، لعل هذه العناوين تنشئ مناخاً يساعد في إجراء انتخابات الرئاسة في موعدها. 

وانتقل القائم بالأعمال الفرنسي في بيروت اندريه باران الى العاصمة الفرنسية أمس للبحث مع وزارة الخارجية في الخطوات المنوي اتخاذها لتفعيل التحرك الفرنسي من اجل الوصول الى مخرج من المأزق اللبناني الحالي، وسط المخاوف من عدم حصول انتخابات الرئاسة.

لكن مصادر في باريس قالت لـ «الحياة» ان هناك اختلافاً في الرأي في تقويم الوضع في لبنان، بين فرنسا والولايات المتحدة، خصوصاً حول موضوع انتخابات الرئاسة. وتتخوف المصادر في الخارجية الفرنسية من مواجهة محتملة ومن خطورة قيام حكومتين، بينما يبدو الأميركيون أكثر استعداداً لدعم قوى الأكثرية و14 آذار لفرض مرشحها.

أما بالنسبة الى سورية، فترى المصادر ان زيارة المبعوث الفرنسي جان كلود كوسران مثلت انفتاحاً محدوداً لكنها لم تؤد الى انفتاح سوري، معتبرة انه في هذه الظروف من الصعب جداً تصور أي مبادرة فرنسية تجاه سورية إذا لم يكن هناك تغيير في مواقفها. والقناعة السائدة لدى المسؤولين في الخارجية الفرنسية انه «يصعب تصور أي تغيير في موقف القيادة السورية لأن هاجسها هو المحكمة الدولية».

في المقابل، برز امس موقف اميركي له أبعاده، عبر زيارة قائد القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط الأميرال وليام فالون للبنان، على رأس وفد من كبار ضباط الجيش الأميركي، من اجل البحث في تقديم مساعدات للجيش اللبناني. فزار الوفد، يرافقه السفير في بيروت جيفري فيلتمان، رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ثم نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد ميشال سليمان. وأكد السنيورة خلال لقائه الوفد الأميركي اهمية تغليب الحلول السلمية في معالجة مشكلات المنطقة، فيما قال فالون ان هدف زيارته عرض خدمات قيادته للجيش اللبناني، مشيراً الى ان الجيش «مثال رائع على مزيج من الناس من مختلف انحاء البلاد».

وفيما شدد المر على «حيوية تسليح الجيش في مواجهة الإرهاب الذي لا يهدد لبنان وحده بل دول المنطقة والعالم»، تحدث السفير فيلتمان عن الشراكة الاستراتيجية بين بلاده ولبنان، مؤكداً التزام واشنطن تقديم ما يحتاجه الجيش للتغلب على المتطرفين المسلحين في الشمال، وأنها تفي وعودها. وشدد على وقوف إدارته بحزم وراء حكومة لبنان وجيشه. وقال فيلتمان: «عند الوفاء بكل التزاماتنا ستكون لدى الجيش 285 عربة هامفي»، مشيراً الى ان تسليم المساعدات الذي يتطلب عاماً تم بشهر واحد، وموضحاً ان جهود تسليح الجيش اللبناني ما زالت في بدايتها. واعتبر ان الجيش هو الضامن لأمن لبنان.

وفيما استمرت المعارك عنيفة في مخيم نهر البارد بين الجيش ومسلحي «فتح الإسلام»، جدد أحد قادة الأكثرية، رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط في حديث الى «قناة الجزيرة»، رفضه تعديل الدستور اللبناني لمصلحة أي شخص في ما يخص الانتخابات الرئاسية، كما كرر ان من حق الغالبية انتخاب رئيس الجمهورية حيثما تشاء في الأيام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية، معطياً أمثلة عن انتخاب رؤساء سابقين خارج مقر البرلمان. واتهم جنبلاط المعارضة بـ «اختلاق الفوضى وتعطيل المؤسسات وإقامة الحروب».

في غضون ذلك، تفاعلت في بيروت امس قضية المؤتمر الصحافي الذي كانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» تنوي عقده اليوم في أحد الفنادق لتعرض ما اعتبرته انتهاكات «حزب الله» خلال حرب تموز (يوليو) ضد المدنيين في اسرائيل. وأثار هذا الأمر اعتراض السنيورة الذي استغرب عقد المنظمة مؤتمرها في بيروت، وما تضمنه تقريرها في هذا الصدد، في تصريح له أول من امس. كذلك اعترض «حزب الله» على الأمر، ووزعت المنظمة التقرير الذي كانت تنوي إذاعته في المؤتمر الذي ألغي، وهو يطالب الحكومة بالتحقيق مع اعضاء «حزب الله» وملاحقتهم. ودافع السنيورة عن الحزب في بيان صدر امس وجاء فيه: «أولاً مع احترامنا للمنظمة الدولية ولطرق عملها، لكن صدور توصيات تطالب الحكومة اللبنانية بالتحقيق مع اعضاء في حزب الله لارتكابهم جرائم حرب لا يستند الى أي اسس قانونية، وهو مطالبة غير مقبولة ولم يكن مفترضاً ان تصدر عن هكذا منظمة تحترم القوانين الدولية وعليها ان تلتزم الحياد والموضوعية وعدم التسرع.

ثانياً: مع تقديرنا للمنظمة الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان، لم نر هذا الاندفاع تجاه الجرائم الإسرائيلية التي ارتُكبت بحق المدنيين اللبنانيين، ومنها الجرائم التي ارتكبت في قانا وزبقين والشياح وكل المناطق اللبنانية، وغيرها الكثير مما ارتُكب بحق الفلسطينيين واللبنانيين على مدى عقود وعقود، علماً ان من المفيد ان نذكّر المسؤولين في هذه المنظمة بأن اسرائيل قصفت مراكز قوات الأمم المتحدة وقتلت عناصر للقوات الدولية وخرقت الأعراف الدولية حين ألقت 3.5 مليون قنبلة عنقودية على الأراضي اللبنانية بعد صدور القرار الدولي 1701، ويكفي ان نستشهد بما أشار إليه التقرير الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني الذي تحدث عن هذا الموضوع.

ثالثاً: كنا ننتظر من المنظمة ان تبادر اولاً الى إصدار تقريرها عن الجرائم الإسرائيلية، وتطالب بمحاكمة إسرائيل لارتكابها لجرائمها ومجازرها، ولكن يبدو ان عين العدالة لدى المنظمة التي يفترض ان تدافع عن حقوق الإنسان كانت كليلة ولم تكن هذه المرة عادلة على الإطلاق كما سبق ان عوّدتنا، ونأمل منها بأن تعود للسير على ذاك المنوال».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group