موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 12:40 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












نواب «تكتل التغيير والاصلاح» أصروا على إقرار التقسيمات لكنهم لم يلقوا تأييداً من حلفائهم ... لبنان: بري يجنّب مجلس النواب الانقسام بطرحه اقتراحاً «مطبوخاً سلفاً»

بيروت      الحياة     - 27/08/08//

نجح رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري من خلال ادارته للجلسة النيابية التشريعية التي عقدت أمس، في درء خطر الانقسام الذي كاد يهدد البرلمان على خلفية إصرار الأكثرية على التصويت على تقسيم الدوائر الانتخابية والإصلاحات السياسية والإدارية في قانون واحد، في مقابل مطالبة الأقلية بالتصويت على الدوائر الانتخابية انطلاقاً من اقتراح القانون المعجل المكرّر الذي تقدم به النائب في «كتلة الوفاء للمقاومة» أمين شري بناء لما أقره مؤتمر الحوار الوطني في الدوحة.
وتدخل بري في الوقت المناسب مقترحاً إحالة اقتراح القانون الخاص بتقسيم الدوائر الانتخابية على لجنة الادارة والعدل النيابية لتقره في أول جلسة تعقدها في أقرب وقت شرط ان تواصل في جلسات لاحقة مناقشة الإصلاحات السياسية والإدارية المقترحة على قانون الانتخابات الجديد، والتي كانت وردت في المشروع الذي أعدته الهيئة الوطنية لقانون الانتخابات برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس، على ان تنهي أعمالها قبل 25 أيلول (سبتمبر) المقبل وتحيل المشروعين على الهيئة العامة في البرلمان لمناقشتهما والتصديق عليهما.
ولقي اقتراح بري، الذي كان طبخه في الاتصالات التي أجريت ليل امس الاول، بينه وبين رئيس «كتلة المستقبل» النيابية سعد الحريري ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي»، وليد جنبلاط وقيادات في «حزب الله» و «تكتل التغيير والاصلاح» مع ان زعيمه ميشال عون هدد بالانقلاب في حال عدم إقرار تقسيم الدوائر الانتخابية في الجلسة، ترحيباً من كل الكتل النيابية باستثناء النواب المنتمين الى تكتل «التغيير والإصلاح». وأجمعت المداخلات التي أدلى بها النواب من كل الكتل على الالتزام بما توافق عليه الاطراف اللبنانيون في مؤتمر الدوحة بالنسبة الى تقسيم الدوائر الانتخابية. وشددت المداخلات على عدم وجود نية لدى أي كتلة للانقلاب عليها او الإطاحة بها.
كما ان بري الذي أدار الجلسة ببراعة أعطى الكلام للعدد الأكبر من النواب طالبي الكلام في خصوص تبيان مواقفهم التي تقاطعت حول الإجماع على تقسيم الدوائر الانتخابية كما وردت في اتفاق الدوحة، لكن المنتمين للأكثرية رأوا ان من غير المناسب التصويت على قانونين للانتخاب في أقل من شهر لأن هذا لم يحصل في تاريخ المجلس النيابي.
وما ان فرغ النواب من الإدلاء بدلوهم وبعضهم من المنتمين الى «كتلة الوفاء للمقاومة» و «تكتل التغيير والإصلاح» وغمزوا من قناة الأكثرية واتهموها بالسعي الى تمرير الوقت لأنها لا تريد اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، حتى سارع بري الى طرح اقتراحه على التصويت فأيده جميع الحضور ما عدا نواب تكتل التغيير الذين لم يلقوا مناصرة من النواب الحلفاء لهم.
وقالت مصادر نيابية ان تكتل التغيير كان في جو الاتصالات التي سبقت عقد الجلسة بما فيها استعداد بري للتقدم باقتراح لمنع الانقسام في البرلمان لكن النواب المنتمين اليه تصرفوا في الجلسة كأن لا علم لهم بالتسوية.
ولم يمنع اقتراح بري حصول صدامات كلامية، أبرزها بين النائب في تكتل التغيير نبيل نقولا والنائب في اللقاء الديموقراطي انطوان أندراوس إن اعترض الأول على اقتراح رئيس المجلس وطالبه بطرح اقتراح القانون المعجل المكرر على التصويت لإظهار النيات في شن التزام الأطراف اللبنانيين باتفاق الدوحة ما اضطر الثاني الى اتهامه بالنية السيئة معتبراً كلامه مردوداً، إضافة الى سجال صدامي بين النائب في تيار «المستقبل» محمد قباني والنائب في كتلة «التنمية والتحرير» أيوب حميد على خلفية الاشكالات الأمنية التي حصلت ليل اول من امس في محلة رأس النبع في بيروت.
وعليه بقي تكتل التغيير وحيداً في مطالبته بإقرار التقسيمات الانتخابية أولاً. وأكد نواب أنهم فوجئوا باقتراح بري بخلاف النواب في كتلة الوفاء للمقاومة.
وكشفت المصادر ان نواباً في التكتل كانوا تقدموا في الجلسة باقتراح قانون معجل مكرر وقعوا عليه الى جانب توقيع النائب ميشال عون وفيه إعادة النظر في التوزيع الذي اعتمد لنواب بيروت في اتفاق الدوحة، خصوصاً بالنسبة الى نقل المقعد المخصص للأقليات من الدائرة الثالثة (رأس بيروت - المزرعة) الى الدائرة الأولى في الاشرفية بذريعة ان عون كان تحفظ على هذا التوزيع في الدوحة.
وكانت الجلسة التشريعية انفجرت في بدايتها على خلفية ما شهدته شوارع بيروت ليل أول من أمس من مناوشات بين مناصرين لحركة «أمل» وتيار «المستقبل». وتساجل نواب من كتلتي الطرفين وتحول سجالهم في الموضوع الى مشادات كلامية وصلت أصداؤها الى خارج المجلس قبل ان تحسم مطرقة رئيسه نبيه بري النقاش وتعيد تصويبه ضمن النظام وفي إطار الأوراق الواردة.
وغاب عن الجلسة بعذر النواب: نبيل البستاني، إبراهيم كنعان، نائلة معوض، باسم الشاب ومحمد رعد. وأعطى بري في البدء الكلمة بالأوراق الواردة لإيلي عون الذي دعا المجلس الى الاعتذار من الناس «الذين سمعونا وشاهدوا مهاتراتنا في جلسة مناقشة البيان الوزاري السابقة». وسأل قاسم هاشم عن موضوع تصحيح الأجور. فيما أثار روبير غانم أزمة انقطاع الكهرباء، وسأل بهيج طبارة عن قانون الانتخابات، وموضوع المجلس الدستوري وصندوق تعاضد القضاة، ومسألة التنصت على التخابر.
وأثار نقولا فتوش مسألة الرتب والرواتب، وسأل نبيل نقولا عن مشاريع منطقة المتن الشمالي، وتمنى عباس هاشم إعلان منطقة جبيل منطقة منكوبة.واعتبر محمد قباني «ان التيار الكهربائي في عام 1998 كان مؤمناً 24 ساعة على 24 ساعة»، فاعترض عدد من النواب على كلامه وقال: فقط بيروت. وانتقد ما حصل ليل أول من أمس في منطقة رأس النبع، «حيث اعتدي على مواطنين...». ورد بري بالقول انه «كان هناك أناس يعلقون صوراً للإمام موسى الصدر، جاء بعض الأشخاص ومنعوا ذلك. بيروت للبنان من دون استثناء وعلينا ان نحميها جميعاً». وتابع قباني مدافعاً وقال لبري: «أهلاً وسهلاً بك في بيروت».
واعترض أيوب حميد على كلام قباني: «هذا كلام غير مقبول»، فرد الأخير «هذا كلام ميليشياوي، المطلوب من قوى الأمن والجيش فرض الأمن، المطلوب من جميع القوى السياسية ان ترفع الغطاء السياسي عن المشاغبين المطلوب ان تكون بيروت مدينة منزوعة السلاح، بيروت وأهلها يرفضون الاعتداء على كرامات الناس والمنازل، واستغرب ان البعض اعتبر ان الكلام موجه له».
ورد حميد: «كل القصة منكم أنتم». وقال بري: «ماذا يفيد هذا الكلام. وحصلت مشادة كلامية حادة بين قباني وحميد». وحسم بري الموقف بالعودة الى كلمة عون. وأثار عمار حوري ما حدث في بيروت أمنياً وقال: يهمنا ان يقوم الجيش وقوى الأمن بواجبها ويهمنا ألا يحصل اعتداء على المواطنين، ورد بري بأن «غالبية المشكلات يكون سببها رفع الشعارات والصوَر، ومنذ فترة طويلة أزلنا كل الشعارات من بيروت وصار هناك تفاهم على هذا الأمر... بعد ذلك توقف الأمر، أتمنى ان تسأل أنت كيف توقف الأمر». وتدخل أحمد فتفت قائلاً: «المشكلة في الشعارات والسلاح». فقال بري: «السلاح كله ما عدا سلاح مقاومة اسرائيل».
وتحدث أكرم شهيب عن موضوع الحرائق ودعا لوضع خطة لمواجتها، في حين سأل سليم عون عن المشاريع الإنمائية في زحلة، وانتقد سمير الجسر،  طريقة التوزيع في التيار الكهربائي. ودافع مروان حمادة عن الحقبة التي تولاها في حقيبة الاتصالات. وقال انه لم يشارك في الإدارة المدنية في موضوع التنصت، إنما في حماية التخابر، لافتاً الى ان التشنجات السياسية هي التي حالت دون تطبيق قانون التنصت. وطلبت غنوة جلول إجراء التحقيقات في أحداث الشغب في رأس النبع وقبلها في طريق الجديدة، لافتة الى ان هناك تعديات مستمرة في حق الأهالي في بيروت ودعت الى تغيير قائد الفوج الأمني العامل في الطريق الجديدة لتكريس الثقة وتقويتها بالجيش اللبناني. وتدخل بري داعياً الى عدم الدخول في التفاصيل «لأن هناك أموراً اكثر إلحاحاً».

حبوب تهدئة الأعصاب
وطالب غسان مخيبر الالتزام بوثيقة شرف لالتزام الخطاب الهادئ. ودعا بطرس حرب الى الابتعاد عن الخطاب التشنجي». وتوجه الى بري طالباً منه وممازحاً أن يوزع على النواب حبوباً لتهدئة الأعصاب، وأثار في الوقت نفسه موضوع التلوث في شبكة مياه الشرب في منطقة البترون.

مكبر الصوت بين السنيورة وأبو جمرا
ورد السنيورة على مداخلات النواب في إطار الأوراق الواردة. وعندما تناول مكبر الصوت من نائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرا علت الأصوات والضحك وعلق بري قائلاً: «بتقول ما في مشاركة»؟ وقال السنيورة: «هناك أمور في الشارع اللبناني لا تزال تشهد توتراً»، واعداً بالتشدد في ضبط أي مخالفة. وأضاف: «يجب ان تسهم القوى السياسية في الامتناع عن لغة التشنج وأعتقد ان ما قيل اليوم من إعلان عن رفع الشعارات من شوارع بيروت هي بداية وعلينا ان نتابع».
وعن موضوع الانتخابات، قال: «الحكومة ستكتفي في قانون الانتخابات الذي تدرسه لجنة الإدارة والعدل والهيئة الوطنية لقانون الانتخابات. أما في موضوع تعيين المجلس الدستوري فنحن ننتظر ان يعين المجلس حصته». وقال بري: «هناك تعديلات حصلت وسيعين المجلس النيابي إنما على الحكومة درس الموضوع ليرى المجلس على أي أساس سيتم التعيين». وتابع السنيورة: «في موضوع التنصت لم يعرض علي اي موضوع من هذا الأمر». وقال بري: «التنصت قائم من دون حسيب أو رقيب».
ولفت السنيورة الى ان «الإنفاق كبير في لبنان خصوصاً في الملف الصحي». ووعد بتصحيح الأجور وفقاً للزيادة والغلاء «الناتج عن عوامل خارجية»، مؤكداً إنصاف الناس، «لكن بعد الاستقرار المالي والنقدي»، وقال: «الحكومة ستعمل على وضع مرسوم تصحيح الأجور وإرسال المشروع الى المجلس النيابي بما يخص العاملين في القطاع العام والمتقاعدين»، وتمنى «لمَن يريد إنصاف الناس إنصافهم حقيقة من دون إشعال نسب تضخم هائل وسنتصرف بواقعية ومسؤولية في موضوع المفعول الرجعي». ولفت الى ان «بالنسبة للعلاقات اللبنانية - السورية فهناك مراجعة لكل الاتفاقات يتولاها الوزراء المعنيون. وبالنسبة لموضوع الألغام فالحكومة تعمل لتأمين التمويل اللازم».
وقال وزير الداخلية زياد بارود: «الوزارة تعمل لوضع خطة عملية وما يحصل من إشكالات في بيروت له علاقة بالمصالحة التي لم تحصل». ونوه بالمطالبة برفع الشعارات الحزبية من بيروت، وطالب بخطوات تعزز استقلالية وسيادة لبنان ويقتضي القيام بها لتصحيح العلاقات بين لبنان وسورية وانتظامها، ولفت الى ان تبادل السفارات لا ينظم هذه العلاقة، داعياً الى إعادة النظر في الاتفاقات المعقودة. فرد بري: «هناك إعادة نظر في هذا الموضوع».
وتناول مخيبر مسألة المعتقلين والموقوفين في السجون اللبنانية والسورية، وتطرق الى قضية مزارع شبعا ورأى ان تجاوز هذا الملف «بإظهار أوراق ملكية هذه المزارع».

التنصت غير الصوتي
ورد وزير الاتصالات جبران باسيل فقال: «لا شيء يمنع وزارة الاتصالات من تطبيق القانون 140 المتعلق بصون سرية التنصت وبدأنا بإجراءات عملية في موضوع التنصت، لكن هناك عملية خطرة تتخطى هذا الأمر وهي التنصت غير الصوتي إنما تتبع حركات المتصل وسأقوم بالإجراءات اللازمة لوقف تزويد أي جهة بأي معلومات إلا وفقاً للقانون 140». وهنا أعلن بري انه بصدد تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في هذا الموضوع «الذي يشكل خطراً حقيقياً على المواطنين».
وخلال طرح اقتراح القانون المعجل المكرر المقدم من شري والرامي الى اعتماد القضاء دائرة انتخابية وفقاً لما اتُفِق عليه في الدوحة، لفت بهيج طبارة الى المادة 110 من النظام الداخلي للمجلس والتي تتحدث عن المذكرة المعللة والأسباب الموجبة لصفة الاستعجال التي توجب عرضه فوراً على الهيئة العامة. كما تناول المادة 111 التي تقول ان للحكومة وحدها رفع صفة الاستعجال إذا طلبت الحكومة تأجيله، متمنياً البت بهذه القضية «ولو كانت شكلية». وهنا لفت بري الى وجود الوفد البلجيكي برئاسة وزير الدفاع البلجيكي فصفق النواب له مرحبين.
ثم جرت متابعة الجلسة، وطلب غانم باسم لجنة الإدارة والعدل «وبعيداً من السياسة عدم تجزئة قانون الانتخابات وأن يصدر بشكل كامل متكامل ولا أرى ضرورة للاستعجال في هذا الأمر خصوصاً انه لا يلزمنا سوى ثلاثة أسابيع لإنجاز الإصلاحات ودمجها بالقانون ليأتي متكاملاً». وتعهد بإنجازها قبل نهاية أيلول. وأيده بذلك جورج عدوان داعياً الى الذهاب الى «المشكلة المطروحة اليوم وهي تخوف البعض من العودة أو التراجع عن اتفاق الدوحة». فردّ بري قائلاً: «لا أشك ان أي فريق لا يريد العودة عن اتفاق الدوحة واستغرب هذه الضجة التي يثيرها النواب». ولفت الحاج حسن الى ان البعض يظهر وكأن هناك من يطالب بالإصلاحات وهناك من هو ضدها وتحت هذا العنوان سيتم التهرب من التقسيمات الانتخابية، وهناك اليوم فرصة للقول ان النواب وافقوا على التقسيمات وبعد ثلاثة أسابيع يتم التصويت على الإصلاحات والموضوعان لا يتناقضان»، داعياً الى تثبيت اتفاق الدوحة وبعده التصويت على القانون. وقال حرب: ما من أحد منا لديه رغبة في إعادة النظر في الالتزام السياسي الذي تم في الدوحة».
وتخوف علي عمار الذي قال انه سيتجنب «فنون الإغواء والإغراء وسأتكلم بلغة العقل والوجدان وبعيداً من اللغة السياسية»، من عدم إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها». وقال جواد بولس: «ان قانون الانتخابات هو دوائر نظام انتخابي، فإذا اتفقنا في الدوحة على تقسيم الدوائر بقيَ علينا الاتفاق على الإصلاحات». وتمنى إقرار القانون بشكل متكامل. وأيده بذلك فتفت، كما أيده الجسر. ودعا الى عدم الإظهار «أننا نتمسك بالتقسيمات ونترك الإصلاحات».
وقال نبيل نقولا: «أعتقد ان اتفاق الدوحة هو اتفاق معنوي اكثر مما هو سياسي فإذا كنا نريد فعلاً المحافظة على الوحدة الوطنية وإظهار مصداقيتنا أمام الدول العربية والدول الصديقة فلنعمل على التصويت على هذا الاتفاق». وقال سليم عون: «طالما ان هناك التزاماً سياسياً باتفاق الدوحة على التقسيمات فلماذا ربطه بالإصلاحات؟». وسأل: «لماذا لا نخرج من هنا متفقين طالما اننا جميعاً ملتزمون سواء بالإصلاحات أو بالتقسيمات». وأيده بذلك غسان مخيبر فأكد اقتراحه الذي قدمه مع زميله غسان تويني والذي تبنى صيغة الهيئة الوطنية العليا. ولفت الى ان ما حصل في الدوحة هو «فصل التقسيمات الانتخابية عن الإصلاحات الإدارية.
وسأل سيرج طورسركيسيان: «ماذا يقصد الزميل؟ هل يريد السير بالإصلاحات ووقف درس التقسيمات»؟ وقال طبارة: «أنا كنت لفت الى بت موضوع صفة الاستعجال أولاً لكن ما يحصل الآن هو مناقشة الموضوع قبل التصويت على صفة الاستعجال».
وأضاف: «نسمع اليوم كلاماً متناقضاً عما حصل في الدوحة والذي اصبح اتفاقاً معلناً ولا يعنينا ما حصل من اتفاقات من تحت الطاولة»، داعياً الى استكمال شروط الاقتراح المقدم من شري. وهنا قال بري: «ما من شك ان الجميع ملتزم بما تم الاتفاق عليه في الدوحة وملتزم أيضاً في موضوع الإصلاحات». وطرح إعادة الاقتراح الى لجنة الإدارة والعدل لإقرار التقسيمات الإدارية في أول جلسة «أو ان تتعهد خلال شهر رفع الاقتراح الى الهيئة العامة بعدما تكون أنهت الإصلاحات الإدارية وتأتينا به في 25 أيلول».

اشتباك بين نقولا واندراوس
فاعترض على الموضوع نقولا الذي أصر على التصويت على التقسيمات في هذه الجلسة لأننا نشتمّ نيات سيئة». فانتفض أنطوان اندراوس محتداً وتهجّم على نقولا وكاد الأمر ان يتحول الى اشتباك بالأيدي لولا تدخل النواب الذين فصلوا بين الاثنين.
ودعا بري نقولا الى التزام الهدوء، وسأل نقولا وسليم عون: «طالما لا تعديل ولا تغيير باتفاق الدوحة فلماذا لا يتم إقراره الآن»؟، وهنا رد بري بالحرص على إظهار أجواء الودّ بين الزملاء تجاه الخارج، وأكد انه إذا لم تلتزم لجنة الإدارة والعدل بما تعهدت به في 25 أيلول فإن الرئاسة ستطرحه مباشرة لإقراره في الهيئة العامة.
وفي هذه الأثناء خرج نواب كتلة «التغيير والإصلاح» في حين صفق نواب «القوات اللبنانية» وبعض نواب كتلة «المستقبل». واقرت مشاريع قوانين اخرى ورفعت الجلسة.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group