فتفت: تحضيرات للقاء يجمع الحريري وعون رعد: يهمنا في الرئيس موقفه من المقاومة وسلاحها
بيروت الحياة - 29/09/07//
سجلت أمس, مواقف لأقطاب في الاكثرية والمعارضة من المشاورات الجارية للتوصل الى مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية. وكشف وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت أن رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري «في صدد توسيع اتصالاته بأطراف أخرى ضمن الثامن من آذار»، معلناً عن «تحضيرات لمحاولة عقد لقاء بينه وبين رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون، وستكون علنية».
وقال فتفت لإذاعة «صوت لبنان» ان «النائب الحريري يحاور باسم كل الحلفاء»، لافتاً إلى أن «التشاور ما زال في بداية إعادة تقييم الكلام الذي قاله البطريرك الماروني نصر الله صفير عن المواصفات المطلوبة للرئيس، إضافة إلى الأمور السياسية التي يجب توضيحها في المرحلة الحالية، لأن الموضوع ليس موضوع شخص فقط، إنما طبيعة المرحلة المقبلة والمناخات السياسية الأساسية والرؤية المطلوبة». ورأى أننا «لسنا في إطار استطلاع الأسس السياسية لتوافق حقيقي»، لافتاً إلى أننا «نبحث في تسوية, نحاول قدر الإمكان إنقاذ هذا الاستحقاق من التأثيرات السلبية لكل ما يجري حولنا».
وسجلت مجموعة مواقف لـ «حزب الله» حدد بعضها مواصفات الرئيس العتيد, ولفت نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الى ان «ظروف المنطقة معقدة جداً ولا يمكن المراهنة على متغيراتها لمصلحة لبنان. وخير لنا ان نقوم بما علينا في لبنان ونفكك قدر الإمكان هذا الترابط مع ما يجري في المنطقة، كي لا نخسر مرتين».
وكرر في إفطار لوحدة المهن الحرة في «حزب الله» الموقف من الولايات المتحدة ووصف «المؤتمر الدولي من اجل فلسطين» بأنه «لقاء للتطبيع مع العرب لمصلحة إسرائيل».
واعتبر في الشأن اللبناني ان «ما يُقرَّر اليوم بالنسبة للرئاسة سيؤثر على مستقبل البلد، فإذا تمَّ الانتخاب بالنصف زائداً واحداً معنى ذلك أن البلد متجه إلى سنوات عجاف صعبة ومعقدة، وأمَّا إذا تمَّ الانتخاب على أساس التوافق فهذا يعني أن البلد استطاع أن يفتح كوَّة نحو الحل ليتابع بعد ذلك الخطوات الأخرى». وأعلن المراهنة «على العقلاء الذين لهم امتدادات شعبية حقيقية يستحقون معها أن يقولوا نعم أو لا، فتعالوا يا من لديكم قوى شعبية لتتفاهموا مع القوى الشعبية الأخرى الموجودة في المعارضة من أجل أن نصل إلى لبنان المستقبل معاً، لأن أحداً لا يستطيع أن يربح لبنان وحده».
أما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية محمد رعد فدعا الى «ان نكون متيقظين وإن لاحت في الافق تباشير ايجابية، ونأمل ان تتواصل الى حد تحقيق التوافق حول رئيس الجمهورية المقبل للبنان ونخرج عندها بحل يضع حداً يطمئن المقاومة وأهلها بأن سلاحها اصبح خارج التداول», وقال: «نحن لا يعنينا اسم الرئيس المقبل للجمهورية, ولا شكله, ولا لونه, ولا طعمه, ولكن ما يعنينا هو توجهه وماذا سيعمل من اجل حفظ المقاومة ورعاية أهلها، وضمانة حقوقهم، والحفاظ على إنجازاتهم ومستقبلهم، لان هذا هو الطريق الذي يحفظ سيادة البلد واستقلاله، وكل من يتولى شأن الرئاسة في لبنان، ولا يولي عناية بالغة لتعزيز قدرات المقاومة وحفظ وجودها وحماية سلاحها والدفاع عنها وعن أهلها ورفض وصفها بما يصفها به الإرهاب الدولي المتمثل بالإدارة الأميركية وحلفائها، لن يحظى منا برضى، ولن يستطيع ان يدير شؤون البلاد وفق ما تمليه عليه رغبات الذين يطمعون في التسلل عبره لفرض الوصايا بأساليبهم الماكرة».
وأكد رعد «الانفتاح على كل تسوية إيجابية تنقذ البلاد من أزمتها وتصل الى اختيار رئيس يمثل رغبات اللبنانيين وآمالهم وتطلعاتهم، ونعتقد بأن الرئيس القوي والمطلوب في هذه المرحلة هو الرئيس الذي يحظى بتأييد شرائح واسعة من مختلف الطوائف اللبنانية ويكون قوياً في طائفته ويكون محصناً بتاريخ استقلالي لا يعرف تبعية لهذه الجهة الدولية ولا خضوع لتلك الجهة, ونحن لا نريد ان نسمي الأشياء بأسمائها الآن وسنفعل ذلك في الوقت المناسب».
ورأى ان «النزاع مع الشقيق هو غير العداوة مع العدو والذي يريد حفظ سيادتنا واستقلالنا من موقع رئاسة الجمهورية عليه ان يكون عاقلاً بالشكل الذي يستطيع ان يميز بين العدو وبين الشقيق الذي نختلف معه». وأشار الى انه «لا يصح ان يكون رئيس الجمهورية المقبل حلقة من حلقات التواطؤ على شعبنا الفلسطيني وعلى سيادتنا في لبنان، ولا يجوز ان يكون شريكاً في تصفية القضية الفلسطينية التي يراد ان تعقد لها المؤتمرات في الخريف او في غير الخريف».
|