أبو فاعور التقى صفير موفداً من جنبلاط: التوافق مع 8 آذار صعب ولن نعرقل التسوية
بيروت الحياة - 29/09/07//
على خط المشاورات القائمة بين الاقطاب اللبنانيين تمهيداً لانجاز الاستحقاق الرئاسي، اوفد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط عضو اللقاء وائل ابو فاعور الى بكركي امس، حيث التقى البطريرك الماروني نصر الله صفير، على مدى نصف ساعة اكد بعدها انه نقل الى صفير «تصورات رئيس اللقاء الديموقراطي لهذه المرحلة السياسية، ونحن في اللقاء، وتحديداً في الحزب التقدمي الاشتراكي لا نعرقل اي تسوية، بل نريد ان تحصل تسوية في الخيارات السياسية وان يكون هناك وفاق فيها وليس مجرد نقاش في الاسماء، مع الاحترام لكل الاسماء المطروحة».
واعتبر ابو فاعور ان «الوفاق يكون في العناوين والتوجهات السياسية المستقبلية في البلاد، ونحن لا نرى ان هناك أفقاً لتسوية نتيجة الاستحالات الاقليمية المحيطة بلبنان ونتيجة انشداد البعض في البلد، وتحديداً من 8 آذار، الى تلك الحسابات الاقليمية على حساب التفاهم الداخلي والمصالح الداخلية اللبنانية».
وعما اذا كان يعني ذلك أن الافق مسدود، رفض القول «ان هناك افقاً مسدوداً، انا اقول ان القرار الواضح من النظام السوري ومن التغطية الايرانية لهذا القرار هو بلياقة الاستحقاق الرئاسي او استنساخ اميل لحود آخر في موقع رئاسة الجمهورية، وهذا بالتالي محاولة لاعاقة الاستحقاق وإدخال البلاد في الفراغ».
وعما اذا كان سيتم القبول برئيس من خارج قوى 14 آذار، جزم: «على الاطلاق، بالنسبة الينا في الحزب التقدمي أعلن ذلك رئيس اللقاء الديموقراطي أكثر من مرة، ونحن نلتزم التصويت لمرشحي 14 آذار. وهناك (النائب السابق) نسيب لحود و(النائب) بطرس حرب وغيرهما من الاسماء التي تفتخر قوى 14 آذار بأن تتقدم الى هذا الموقع الوطني نتيجة موقفها الاستقلالي، واي تسويات او أسماء أخرى نحن لن ندخل فيها، وسنصوت فقط لمرشحي 14 آذار».
وعن امكان التوافق بين 8 و14 آذار، شدد أبو فاعور على «اننا أساساً نرى أن التوافق صعب جداً وهو شبه مستحيل بين مشروعين في البلد، اذا كان هناك من نقاش سياسي صريح وطليق وموضوعي حول الخلاف في الخيارات السياسية وكل القضايا الخلافية التي نتصارع عليها منذ اكثر من سنة ونصف السنة، فربما هذا يمكن ان يؤدي الى تفاهم سياسي داخلي، ولكن التوافق في الاسماء هو توافق ظاهري لا يمكن ان يحل ازمة البلد. ثم إن بعض القوى السياسية في لبنان تتصرف بالإنابة عن النظام السوري، وبالتالي لا يمكن ان تدخل في تسوية ما دام هذا النظام لا يريد التسوية، حكماً الرسالة كانت واضحة في اغتيال النائب الشهيد انطوان غانم، وهذا مؤشر الى عدم الرغبة الا في تفجير الوضع الداخلي في البلاد، لذلك بعض في قوى 8 آذار يظهر شيئاً ويبطن شيئاً آخر، فهم يطرحون تسوية في العلن، بينما ضمناً هم يوافقون او يصمتون عن عمليات الاغتيال التي تحصل».
وعما اذا كان هذا الموقف هو مضمون رسالة جنبلاط الى صفير، نفى ابو فاعور ذلك وقال: «الرسالة تتعلق بمسألة اخرى وهي في عهدة البطريرك».
وعما اذا كان يعني ذلك الذهاب الى النصف زائداً واحداً، اكد ان «في لحظة سياسية ما، ستكون قوى 14 آذار، بعد ان تستنزف كل فرص الوفاق التي يسعى اليها النائب سعد الحريري، مضطرة للجوء الى خيار حماية الموقع الرئاسي والنظام السياسي اللبناني باللجوء الى النصف زائداً واحداً، لأن وفق تشخيصنا السياسي كلقاء ديموقراطي، ليس هناك اي تساهل سوري مع استمرار الحياة السياسية او تتويج هذه المرحلة السياسية بانتخاب رئيس جديد للجمهورية».
|