موفدو بري يطلقون عجلة المشاورات وجنبلاط يؤكد ارتياحه الى طروحات الحريري ...
لبنان: كوشنير يطالب متقي بتسهيل الاستحقاق وأميركا لحوار حول الانتخاب وبرنامج الحكومة
باريس، بيروت الحياة - 29/09/07//
سمح الجيش اللبناني أمس للصحافيين بدخول مخيم ''نهر البارد'' للمرة الاولى. وفي الصورة رتل من آليات عسكرية. (أ ف ب)
كثّف رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري تحركه في اتجاه أقطاب الحوار الوطني، وأرسل موفدين الى بعضهم أمس، في إطار جهوده للتوافق على رئيس جديد للبنان، ولاطلاعهم على نتائج الحوار بينه وبين رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري، ولقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير، فيما علمت «الحياة» ان الاتصالات الجارية تركز على عناوين المرحلة السياسية المقبلة، لإنجاز توافق على العناوين الرئيسة للعهد الجديد وللبيان الوزاري المقبل للحكومة الجديدة، يأتي الاتفاق على اسم الرئيس نتيجة له.
وأكدت واشنطن، على لسان سفيرها لدى لبنان جيفري فيلتمان، «تشجيع الولايات المتحدة لما يبدو انه توافق بين مختلف السياسيين على حوار صادق في شأن الانتخابات الرئاسية والبرنامج الذي ستطبقه الحكومة بعد الانتخابات الرئاسية».
وفي باريس، كشف مصدر فرنسي مطلع لـ «الحياة» ان وزير الخارجية برنار كوشنير الذي التقى نظيره الإيراني منوشهر متقي على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك عبّر للأخير عن استيائه من اغتيال النائب اللبناني أنطوان غانم، واعتبر ان مثل هذا الاغتيال يهدف الى عرقلة الانتخابات الرئاسية اللبنانية، مؤكداً انه لن يؤدي الى عرقلته. وقال المصدر الفرنسي ان كوشنير طلب من نظيره الإيراني ان تسعى طهران من أجل ان يتم الاستحقاق الرئاسي في لبنان في موعده ومن دون عرقلة.
وبعدما انتقد بري أول من أمس بيان مجلس الأمن في شأن الانتخابات الرئاسية، معتبراً انه «ليس من اختصاصه»، قال رئيس الجمهورية اميل لحود في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة أمس ان «ثمة جهات ودولاً تحاول التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية بطرق لا تجيزها الأعراف الدولية». ودعا المجتمع الدولي الى الحؤول دون أي تدخل خارجي.
وكان تحرك بري أمس شمل إرساله النائب في حركة «أمل» علي حسن خليل للقاء العماد ميشال عون في موازاة زيارة مماثلة قام بها زميلاه في كتلة «التنمية والتحرير» علي بزي وميشال موسى لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، فيما اتصل عضو الكتلة أنور الخليل برئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط ونقل اليه رغبة بري في إيفاده وزميليه أيوب حميد وناصر نصر الله للاجتماع معه.
وقالت مصادر بري لـ «الحياة» ان إيفاده نواباً الى القادة الثلاثة لا يعني صرف النظر عن الحوار معهم بل تحضير الأجواء له والتخفيف من حدة المواقف للدخول في تسوية تنقذ الاستحقاق الرئاسي بإجرائه في موعده كمنطلق لمرحلة سياسية جديدة من الاستقرار.
ولفتت المصادر الى أن إرسال بري موفديه يسبق جولة جديدة من المشاورات مع الحريري، قبل ان يتوجه الاخير قريباً الى واشنطن، ومع القيادات الأخرى في 14 آذار، لا سيما ان تحرك بري سيشمل جميع قادة مؤتمر الحوار الوطني.
وتزامن ذلك مع تواصل النائب علي حسن خليل مع «حزب الله» لاطلاعه على أجواء اللقاء الأخير لبري مع الحريري. وكررت مصادر شيعية تحدثت الى «الحياة» ان الحزب يفوض بري في كل شاردة وانه وحركة «أمل» ضد جر البلد الى الفوضى والمجهول لأن لا مصلحة لهما في ذلك، وان قيادة الحزب تدعم الحوار وتطويره بحثاً عن حل، مبدية استعدادها للانخراط في كل المساعي للحؤول دون العودة الى وراء.
ويستمر عون في إطلاق إشارات إيجابية باتجاه الحريري وجنبلاط، وعلمت «الحياة» ان عون تحدث بايجابية لدى استقباله أمس النائب خليل، عن رغبته في تطوير علاقاته بعدد من أقطاب 14 آذار، ونقل موفدان رسالة إيجابية الى الحريري عبر النائب نبيل نقولا الذي التقى النائب السابق غطاس خوري والى جنبلاط عبر صديق مشترك هو الدكتور نبيل طويلة، مؤكداً الانفتاح والعودة الى الحوار في القضايا الوطنية وللبحث عن مخرج من التأزم.
وقالت مصادر في تيار «المستقبل» ان الحريري سيكلف خوري التواصل مع محيط عون وانه سيزور «الجنرال» قريباً في الرابية للوقوف على رأيه لا سيما ان زعيم «تكتل التغيير والإصلاح» لا يشترط إدراج انتخابات الرئاسة في الحوار لأن الأولوية للتفاهم على العناوين الرئيسة للقضايا الوطنية الكبرى. كما ان أوساط جنبلاط أكدت انه لم يقفل في أي مرة أبواب الحوار مع عون حتى لو جاء متأخراً. ونقلت مصادر في قوى 14 آذار عن جنبلاط ارتياحه الى طروحات الحريري والى عرضه سبل إنقاذ الاستحقاق الرئاسي والذي «تميز بكفاءة عالية ومسؤولية استثنائية». وشدد جنبلاط بحسب أوساطه على متانة تحالفه مع الحريري وعلى تماسك قوى 14 آذار ودعمها لتحرك الحريري وحواره مع الرئيس بري. وأبدى جنبلاط ارتياحه الى العلاقة مع البطريرك صفير الذي أوفد اليه النائب في كتلته وائل أبو فاعور أمس مشدداً على متانتها أيضاً.