موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 17:08 GMT - 2008/10/11

حال الطقس في 101 مدينة






اعتبر تحديد سقف زمني لعودة وزراء «التوافق» فكرة «غير واقعية» ... الحكيم: إيران وقفت دائماً الى جانب العراقيين واتهامها بإذكاء العنف يحتاج إلى إثبات

بغداد - حسين علي     الحياة     - 26/11/07//

اعتبر زعيم «المجلس الاعلى الاسلامي» عبدالعزيز الحكيم أمس أن الاتهام الأميركي لإيران إذكاء العنف داخل البلاد يحتاج الى مزيد من الاثباتات، مشيراً الى أن طهران «أكدت لنا التزامها دعم الشعب العراقي وحكومته، وتاريخهم (الايرانيين) الطويل بالوقوف الى جانب الشعب العراقي يشهد على ذلك». وذكّر خلال مؤتمر صحافي عُقد في العاصمة العراقية على هامش ختام المؤتمر الثاني لـ «المجلس الأعلى» بأن المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم الأميركيين كانت ناجحة، وأعطت «نتائج ملموسة».

وشدد الحكيم على ضرورة الاسراع في تطبيق تشريع القوانين المعلقة لما لها من تأثير في الوضع الأمني في البلاد. ورأى أن تحديد جدول زمني لعودة وزراء «جبهة التوافق» فكرة «غير واقعية»، مشيراً الى أن اللجان التي شكلت بين «المجلس الأعلى» والتيار الصدري حددت عملها من خلال لجان فرعية في كل محافظة.

وقال الحكيم إن «الأطراف السياسية مطالبة بحسم تشريع القوانين المهمة والمعلّقة من شهور، وأبرزها قانون النفط والغاز والتعديلات الدستورية»، مشيراً الى أن من شأن حسم هذه المسائل تعزيز الوضع الأمني داخل البلاد.

وعن الخلاف الحاصل بين «جبهة التوافق» والحكومة، أوضح الحكيم أن «إعطاء مهل زمنية للجبهة فكرة غير واقعية»، لافتاً الى أن «الدخول في حوارات جادة بين الطرفين هو السبيل الوحيد لحل الأزمة». واعتبر الحكيم أن الاتفاق الذي جرى بين «المجلس الاعلى» والتيار الصدري يجري الآن تفعيله من خلال تشكيل لجان فرعية متمخضة عن لجان رئيسة شُكلت لهذا الغرض في كل محافظة، مضيفاً أن حوارات «المجلس الاعلى» مع الأطراف الأخرى تستند إلى ضرورة مشاركة جميع المواطنين في الحكم.

وقال القيادي في «المجلس الأعلى» عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية خلال المؤتمر الصحافي الذي حضرته الهيئة العامة لـ «المجلس الأعلى» إن «العراق يرغب في بناء علاقات طيبة مع جيرانه، أساسها احترام متبادل للسيادة، وعدم التدخل في الشأن العراقي، والاستعداد التام لعقد محادثات مع كل الأطراف العربية»، معرباً عن تفهم مخاوف بعض دول الجوار من وجود القوات الأجنبية.

وكشف عبد المهدي أن الحكومة العراقية ستعلن خلال الأيام المقبلة موقفها الرسمي من وجود هذه القوات عبر آلية تحدد كيفية انتشارها داخل البلاد من خلال اتفاقات أمنية مع الجانب الأميركي. وشدد على أن الهمّ الحالي للحكومة ينصب على إخراج العراق من البند السابع من قرار مجلس الأمن الرقم 1771، وكذلك إرجاع وضع العراق إلى ما قبل القرار الاممي الرقم 616 الصادر عام 1990 في خصوص ولاية مجلس الامن على البلاد.

وتلا مسؤول العلاقات العامة في «المجلس الأعلى» الشيخ حميد المعلة القرارات والتوصيات التي اتخذتها الهيئة العامة للمجلس خلال مؤتمره الثاني الذي شدد على السعي الى دعم قيام حكومة ناجحة وفاعلة، وضرورة استكمال السيادة الكاملة والاستقلال الوطني.

ولخص المؤتمر «انجازات» المجلس على الصعيد الداخلي، بالاشارة الى تطور أداء المكاتب التخصصية فيه في التعامل مع الاحداث الجارية في البلاد، بالتنسيق مع مجلس الشورى المركزية، وإرساء قواعد مشاركة أوسع في اتخاذ القرار داخل المجلس. كما أشار الى سعي «المجلس الاعلى» مع شركائه الآخرين الى إيجاد أسس متينة للحوار والاتفاق الوطني.

وعلى صعيد التوصيات، دعا «المجلس الاعلى» الجميع الى احترام استقلال القضاء العراقي وعدم التدخل في أحكامه، ودعا أجهزة الأمن التنفيذية المعنية في الحكومة الى تنفيذ الاحكام الصادرة عن القضاء في حق المدانين بارتكاب المخالفات القانونية سواء أكانوا من ازلام النظام السابق أو «إرهابيين».

وطالب المجلس بتفعيل قانون مكافحة الارهاب ورفض مظاهر التسلح غير القانونية مع التأكيد الكامل على موضوع الحوار والمصالحة الوطنية. ودعا إلى تفعيل مبادرة المصالحة الوطينة في اطار الدستور والقانون، وإلى الافراج عن معتقلين لم تثبت إدانتهم.

ورحب «المجلس الاعلى» بدور «مجالس الصحوة» في مناطق خاضت فيها مواجهات مع «الارهابين»، داعياً إلى تعميم التجربة في مناطق أخرى على أن لا تخرج عن إشراف الحكومة، وأن لا تسمح بأي تدخل خارجي والمضي في مشروع حل الميليشيات كافة ودمج الصالح منها في الاجهزة الامنية.

وجدد المجلس مطالبته بتفعيل مشروع الاقاليم وفق الارادة الشعبية والآليات الدستورية، مؤكداً أن «خططنا السابقة الموقعة مع بقية أطراف الائتلاف، تعمل في اتجاه استكمال هذا المشروع، وفقاً لرغبات سكان المحافظات بما يضمن وحدة العراق.

ودعا المجلس إلى الإسراع في تشريع قانون النفط والغاز والقوانين المرافقة له وإقراره من مجلس النواب بما يضمن مصالح العراق، والعمل على خلق أرضية ملائمة للتعاون بين الحكومة وبين مجلس النواب، وبذل الجهود لتفعيل عمل كل منهما.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group