إتهم أطراف المعارضة و«حزب الله» من دون أن يسميه بإعاقة الانتخابات ... فيلتمان: ملء الفراغ لا يكون بأعمال خطيرة في الشارع
بيروت الحياة - 27/11/07//
أكد السفير الأميركي لدى لبنان جيفري فيلتمان أن «استمرار الفراغ في الرئاسة مدة طويلة غير مقبول سياسياً ومذهبياً»، مشيراً إلى أن «الفراغ الذي تسبب به رفض بعض أعضاء المجلس النيابي ممارسة مسؤولياتهم بالتصويت في حاجة إلى أن يملأ في أسرع وقت ممكن».
وقال فيلتمان بعد زيارته الرئيس السابق أمين الجميل في سن الفيل أمس، إن «أعضاء المجلس النيابي، إذا أتيح لهم أن يصوتوا بحرية، سينتخبون رئيساً ملتزماً وحدة لبنان وسيادته وديموقراطيته، ومتمسكاً بدستور لبنان واستقلاله». كما لفت إلى أن بلاده «قصدت أن لا تؤيد أي مرشح، ولم تمنع جهداً للوصول إلى حل عبر الحوار»، مؤكداً دعم الولايات المتحدة الأميركية جهود البطريرك الماروني نصر الله صفير لحل المأزق السياسي. ومعرباً عن احترامها ارادته بممارسة القيادة والمسؤولية، وعن الأسف لفشل محاولاته.
واعتبر فيلتمان أن «الذين رفضوا الذهاب إلى مجلس النواب للتصويت حرموا لبنان من رأس للدولة وحرموا المسيحيين من دورهم السياسي المميز»، مؤكداً أن «الفراغ الرئاسي لا يخدم إلا الذين يريدون إضعاف الدولة».
وقال: «ليس من باب الصدفة أن الأطراف التي اختارت أن تبقى أبواب مجلس النواب مغلقة بدل التصويت على المحكمة الخاصة، والتي تبني ميليشيا خاصة لا تخضع لسلطة الدولة، والتي تؤسس شبكة اتصالات خاصة تخدم بعضهم، هي الجهات نفسها التي تعوّق إمكان ملء مجلس النواب أعلى منصب في البلاد». كما اعتبر أن «الذين اخترعوا الفراغ يحاولون أن يخفوا تواطؤهم بإطلاق تهم كاذبة ضد الولايات المتحدة الأميركية في حين أننا دعمنا منذ البدء، حق مجلس النواب بانتخاب رئيس».
ولفت إلى أن «الجواب للفراغ الرئاسي في لبنان لا يكون بالأعمال غير المسؤولة والخطيرة في الشارع كما يقترح البعض حالياً، بل في المؤسسات الدستورية في لبنان وفي المرتبة الأولى في مجلس النواب».
وخاطب فيلتمان «الذين يصرّحون، لأسباب ديماغوجية، بأن سورية وإيران بريئتان، وان الولايات المتحدة هي المذنبة في هذا الفراغ الرئاسي الحزين»، قائلاً: «نؤمن بشدة أن لبنان في حاجة إلى رئيس فوراً. والوسيلة لتحقيق هذا سهلة. على أعضاء مجلس النواب أن يمارسوا واجبهم ويحترموا المبادئ الديموقراطية ويصوتوا. من اجل لبنان، ومن أجل دور الطائفة المسيحية في لبنان، فإن الولايات المتحدة الأميركية ترغب في أن ترى ذلك يتحقق اليوم». كما اعتبر أن «مغادرة الرئيس من منصبه بملء إرادته في الموعد المحدد هي إشارة واعدة لقوة الديموقراطية اللبنانية النابضة».
وأعرب فيلتمان عن أسفه لمرور عام على اغتيال الوزير بيار الجميل، من دون أن «يتم توقيف أحد في هذه الجريمة النكراء». وقال: «أملنا بأن المحكمة الخاصة التي يتم تأسيسها الآن ستجلب قاتلي الشيخ بيار إلى العدالة وستضع حداً للحقبة الطويلة والحزينة من الجرائم السياسية التي تحصل في لبنان»، مؤكداً أن «التزام الولايات المتحدة الأميركية تجاه المحكمة الخاصة والعدالة من اجل لبنان يبقى ثابتاً».
|