موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 12:31 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












رئيس الحكومة: المجلس النيابي معطل ومخطوف وكلما تأخرنا في الجلوس معاً ندفع كلفة أكبر

بيروت     الحياة     - 12/12/06//

اكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة امام الوفود المتضامنة معه التي قصدت السرايا الكبيرة امس، وبينها وفد من اهالي العين في بعلبك والقاطنين في ضاحية بيروت الجنوبية، ان لبنان «لا يكون في النهاية ساحة للتقاتل يفرضها عليه اشخاص اخرون، ولا ينفع الكلام الذي يقول ان هذه الحكومة هي حكومة الاستعمار، كلام نتسلى فيه لكي نبعد الناس عن الحقيقة، لا يجوز الاستمرار في هذه الطريقة، حيث هناك من يتكلم كلمتين بعدها يصدق نفسه ويرى ان ما يحكيه هو صحيح وهو يعلم انه غير صحيح».

ودعا السنيورة الى «التفكير بهدوء من منطلق قناعتنا وإدراكنا، بأننا على حق لمصلحة ليس فريق من اللبنانيين، نحن لا نتخاطب على أننا فريق من اللبنانيين بل نتخاطب على اننا نمثل كل اللبنانيين ونعمل لمصلحة كل الفرقاء، نحن نريد ان نمثل كل اللبنانيين وان ننفتح على بعضنا بعضاً وان نصل الى معالجة كل المشاكل، لدينا ارض محتلة في الجنوب وهي مزارع شبعا، التي نريد ان نشرب منها ولا ان نشرب دماً، لدينا خرائط ألغام لم نتسلمها حتى الآن، لدينا أسرى، وفجأة دخلنا في حرب من أجل إخراج أسرانا المعتقلين في السجون الإسرائيلية، ولكننا خرجنا من الحرب ولم يعد لدينا قضية غير إدخال ثلاث وزراء الى الحكومة، ماذا نتج عن كل ذلك؟ دمر جزء من البلد واحتل جزء منه، وخرج المحتل بفعل ما قامت به الحكومة من جهود، وفجأة اصبحت هذه الحكومة تستأهل اطلاق التهم عليها، حرام الذي يحصل لا بالعقل ولا بالدين ولا بالمنطق، حرام تصنيف الأشخاص، نريد ان يكون الله مع لبنان».

وقال: «هذه الحكومة أخذت قرار إرسال الجيش الى الجنوب بعد 35 سنة وهي من حرر الجنوب، نحن إيماننا باسترجاع الأرض لم يتغير قيد أنملة، كل الناس شرفاء الى ان يثبت غير ذلك، نحن في النهاية نريد ان نعيش مع بعضنا بعضاً لنبني البلد ونسترجع الأرض، ماذا فعلنا بعد كل الذي حصل فقد دمرنا البلد واعدناه عشر سنوات الى الوراء. في النهاية الناس تريد، والناس تعيش حالة من التوتر لماذا؟ من أجل إدخال كذا وزير الى الحكومة، نحن غير معارضين لهذا الموضوع، ولكن هل نريد هذا الشيء من اجل التعطيل أم لتسهيل وتفعيل عمل الحكومة، فرئيس الجمهورية مأخوذ كلياً منهم، والكل يعرف كيف جرت عملية التمديد، وهم أيضاً لديهم مجلس النواب المعطل والمخطوف الآن، فلماذا لا يعقد جلسات، ألسنا في نظام ديموقراطي؟»

وزاد السنيورة: «من هنا نرى أهمية مبادرة مجلس المطارنة الموارنة لإعادة الاعتبار الى المؤسسات، وان يعود المجلس النيابي الى العمل، ونحن جميعاً نعلم القول المأثور» من ترك أمراً من أمور الشرع أحوجه الله إليه»، نحن لدينا دستور ومؤسسات دستورية، علينا إعادة تشغيلها، وتعود الحكومات لتتألف وتأخذ ثقة المجلس النيابي، وتسقط في المجلس النيابي، هذا أمر طبيعي».

وتابع السنيورة: «أما الانقلابات، فكل اللبنانيين مروا بتجارب كثيرة منذ العام 1943 و1958 والستينات وأوائل السبعينات فهل نعود لنجرب من جديد؟ هذه كلها مراهنات لا تمر، لبنان لا يستسيغ هذه الأمور. علينا ان نعود ونحترم مؤسساتنا الدستورية، نريد ان نحفظ مشاركة الجميع ولكن ليس للتعطيل، يقولون هذه الحكومة المستأثرة، اين الاستئثار، فهم يمسكون برئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس ويريدون ان يضعوا يدهم على الحكومة، ليس من اجل التفعيل. أهلاً وسهلاً بالتفعيل والى الطمأنينة، كل فريق لديه هواجس يريد ان يطمئن، لذلك علينا الجلوس لنرى كيف يمكن ان نطمئن بعضنا البعض، فهل النزول الى الشارع هو الذي يحل المشاكل؟ لا تحل المشاكل في الشارع، الشارع هو للتعبير عن الرأي اما ان نعتصم فهذا جيد، لكن اين النتيجة؟ وفي النهاية كلما تأخرنا عن الجلوس معاً سندفع كلفة اكبر، سياسية واجتماعية واقتصادية بتعطيل البلد، في النهاية البلد يتراجع اقتصاده وتتراجع الثقة فيه، ما يؤدي الى حال من التأثير على مستويات عيش الناس.

وهذا كله في رقبة من يتخذ هذه المواقف المتصلبة، الحكومة ليست هي من تأخذ المواقف المتصلبة، ويشهد الله ان هذه الحكومة تتقدم باقتراحات وصيغ للتوصل الى حل، كي يشعر الناس بالطمأنينة من دون ان يؤدي ذلك الى التعطيل او الى الإمساك بالبلد، ولا إلى ان نصبح ساحة لتصفية حسابات خارجية، قول سهل باتهام الناس بأنهم اميركيون، وان مجلس النواب «مش مظبوط»، هذا المجلس الذي تم انتخابه على أساس قانون 2000، فلماذا لم نكن ننتقد المجلس الذي انتخب آنذاك وعلى القواعد نفسها؟ كان المجلس السابق جيداً ويناسبهم، أما الآن فلم يعد يناسبهم وهو يعبر عن التمثيل الحقيقي للبنانيين، باعتراف مؤسسات دولية وبأنه تم بمستويات العدالة وعدم الانحياز».

وأضاف السنيورة: «بعضهم يقول ان القانون الانتخابي الذي عمل به في العام 2005 تعتريه بعض الشوائب، ولكن هذا القانون نفسه اعتمد في العام 2000، فلماذا لم نكن نعتبره عاطلاً؟ وهذا المجلس هو الذي مدد لرئيس الجمهورية، لماذا لا نقول ما هي النتائج التي ترتبت عن التمديد لرئيس الجمهورية؟ ليس كل مرة نتطرق الى ما يناسبنا فقط ونعتبره انه هو الصحيح». وختم السنيورة بقوله: «الحكومة تقوم بكل ما بوسعها من أجل الانفتاح لإيجاد كل الصــيغ التي تؤمن في النهاية التفـــهم المتبادل، لنجد الحلول، ونحـــن حريصون على مبدأ أساسي وهو الوفـــاق بين اللــــبنانيين، وأؤكد مرة جديدة ان لا طلاق بين اللبنانيين، اللبنانيون في النهاية يجب ان يجلسوا مع بعضهم بعضاً ويحلوا مشاكلهم، ويطرحوا قضاياهــم الأســـاسية، وان لا نضيع في متاهات الأزقة والشوارع في بيروت».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group