استبعد عقد جلسة الانتخاب اليوم مؤكداً استعداده للقاء جعجع «عندما يصبح غير تابع» ...
عون: قربنا من الطرح السوري طبيعي
بيروت الحياة - 22/12/07//
قال رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل أمس في الرابية، ان الجلسة كانت لاستعراض الأحداث السياسية التي حصلت خلال الأسبوع «ولم يكن هناك شيء مهم غير الخلاف المستمر وإحجام قوى الموالاة عن الحوار ومحاولة التفاهم معنا وهذا ما يؤكد لنا يوماً بعد يوم انه لا توجد رغبة لديهم في الوصول الى حل ورغبتهم هي في أن يستمر الرئيس (فؤاد) السنيورة في الحكم». وأضاف عون: «استغربنا أكثر مجيء الأميركيين والكلام عن الانتخاب بالنصف زائداً واحداً... ولا أعتقد بأن الانتخاب بالنصف زائداً واحداً أمر ممكن في صفوف القوى الموالية».
وقال: «المستغرب أكثر ان القوى الموالية التي كانت تحاول ان تفرض عليّ مقاطعة «حزب الله»، استطاعت بطلب بسيط أو بإيحاء ان تطلب من قوى في الموالاة مقاطعتي و (عدم) الحوار (معي) للوصول للتفاهم مما يدل كم هي هشة هذه القوى وكم هي مديونة وكم هي تابعة لدرجة ان يصبح تنظيم العلاقة بين اللبنانيين على مستوى إشارات خارجية». وأضاف: «اعتقد بأنهم أصبحوا مدربين على إشارات السير. يضيئون لهم الأخضر والأحمر او البرتقالي وينتظرون اما للاقدام او للتراجع... شيء مؤسف ان يكون قد وصل مجتمعنا السياسي الى هذا الحد من الأداء الآلي بشكل رهيب».
واعتبر عون ان هناك «انحساراً للمبادرة الفرنسية، وكما اننا على مشارف مرحلة جديدة من التحول السياسي». وقال: «بالطبع لا جلسة (اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية) لأن ليس هناك أي تفاهم والحوار مقطوع ونتمنى ان يحدث شيء إيجابي بين الأعياد... نحن نبذل كل جهدنا للوصول الى حل لا يكون في حد ذاته مشكلة ولو كان حلاً صغيراً ويكون بداية لحل أكبر. هذا هو حرصنا بينما الآخرون يريدون كل شيء غامضاً وقابلاً للتحويل... فنحن نلاحظ عدم وجود استقرار في قوى الموالاة لأنهم متقلبون حيث يقبلون أحياناً بأمور ثم يرفضونها. انهم في مرحلة تضعضع وآمل ان يعودوا ويستقروا».
ورأى عون في رده على أسئلة الصحافيين ان «الحدود الزمنية للمبادرة الفرنسية انتهت ويفتشون عن حلول أخرى».
وعن احتمالات التصعيد على الساحة اللبنانية، قال: «أعتقد بأن لا قدرة لديهم على التصعيد. أكثر من عمليات اغتيال لن يحصل. وهذه سنحاول ان نتحاشاها. لكن لا أحد له القدرة على التصعيد في لبنان والدول التي تهدد بالتصعيد الذي اشار اليه الرئيس (الأميركي جورج) بوش والرئيس (الفرنسي نيكولا) ساركوزي وبالأمم المتحدة، لا أرى ان باستطاعتهم ان يضربوا الاستقرار أكثر مما هم يضربونه بالسياسة وبعض الحوادث الأمنية».
وعن التأثير الخارجي، قال عون: «من الطبيعي أن يكون الطرح السوري مثل طرح المعارضة لأننا نحن أقرب الى سياسة التفاهم مع سورية ومع الدول الشرق الأوسطية من الموالاة التي تقطع الأطلسي ونحن ما زلنا في شرق البحر الأبيض المتوسط. ومن الطبيعي أن يكون طرحنا أقرب الى سورية ولدول المشرق التي سنعيش واياها».
وطالب رئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بأن «يتخذ موقفاً مستقلاً كي أتمكن من الجلوس معه وطالما انه تابع لمجموعة لا يملك في داخلها حق القرار وحق المشاركة لا يمكننا ان نتكلم واياه».
وعن الإجراءات المعينة التي يمكن ان تتخذها الحكومة قال عون: «أعتقد بأن الحكومة تتخذ الإجراءات بحق نفسها وأكثر من ذلك لا تستطيع ان تفعل». وشدد على انه سحب ترشيحه للرئاسة لمصلحة قائد الجيش العماد ميشال سليمان، «وعندما لا يعود مرشحاً أنا أسترجع حريتي. ان التنحي كان مشروطاً ولا يجب ان ينسى الشعب اللبناني من أمثل وكم أمثل وان التنازل عن هذه الصفة ليس سهلاً». ورأى أن الدستور يقول ان المجلس النيابي هو في مسألة انعقاد دائم، «وفي اللحظة التي يتم فيها التفاهم يصار الى انتخاب رئيس للجمهورية ولكن لا أعرف من... ان وظيفة المجلس اليوم هي انتخاب الرئيس».
وقال: «أعتقد عندما يرحل من لبنان جميع الأجانب الذين يتعاطون بموضوع الرئاسة يمكن ان نتوصل في ما بيننا الى انتخاب الرئيس. وطالما ان الزوار لا يزالون كثراً اعتقد بأن هناك استحالة للوصول الى اتفاق».
واختتم العماد عون: «لم أعد أعتقد في السياسة الخارجية. لقد مضى على تعاطي مع جميع السفراء أكثر من سنتين ونصف السنة وخلال هذه المدة كان هؤلاء يركزون فقط على تبرير كل تصرفات الحكومة ولم يحاولوا في أي مرة ان يسعوا لتصحيح خطأ من أخطاء الحكومة. لذلك أحملهم جميعاً المسؤولية واعتبرهم جزءاً من اللعبة التي يتم لعبها على الشعب اللبناني».
عون مستقبلاً باران (الحياة)
|