البرلمان لم يقر الصفقة وينتظر رداً ... مصر: الحكومة تتهرب من إعلان سعر الغاز المصدّر إلى إسرائيل
القاهرة الحياة - 24/03/08//
تجدد الجدل في شأن قضية تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل أمس. وكشف رئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحي سرور أن الاتفاق لم يعرض عليه، بعدما تهرب وزيرا البترول سامح فهمي والشؤون النيابية والقانونية الدكتور مفيد شهاب من الرد على طلب النائب المعارض حمدين صباحي إعلان أسعار البيع، وتذرع الأخير بأن «الرد يحتاج مستندات وأرقاماً حقيقية»، وطلب مهلة «حتى تكون الإجابة صحيحة».
وكان صباحي وجه سؤالاً برلمانياً إلى فهمي يطالبه فيه بكشف سعر تصدير الغاز. وقال: «نُشر الكثير وقيل الكثير عن بيع الغاز بأسعار مدعمة لإسرائيل، وأعتقد أن من واجب البرلمان أن يوضح للرأي العام الحقائق في هذا الشأن، ولحسن الحظ فإن وزير البترول موجود في القاعة ويمكنه الرد». وهنا قال سرور: «وما صلة مجلس الشعب بهذا الأمر؟»، فرد صباحي: «أنا أتساءل هل سبق للمجلس أن اقر اتفاقاً أو معاهدة دولية تلزمنا بإمداد العدو الإسرائيلي بالغاز وبأسعار مدعمة أدنى من التكاليف وأقل من السعر العالمي؟»
وأثار سرور استغراب المجلس حين قال: «لم يعرض على هذا المجلس أي اتفاق دولي في هذا الشأن، ولم يوافق المجلس على أي اتفاق. وهذه هي إجابتي (...) أنا من ناحيتي أقول إن المجلس لم يعرض عليه أي اتفاق، والنائب وجّه سؤالاً شفوياً طبقاً للمادة 191 وأرجو الرد».
وهنا ظهر الارتباك على وجه وزيري البترول والشؤون القانونية، وحاول شهاب إجبار فهمي على الرد، إلا أن الأخير صمم على الرفض. وأضاف سرور: «»لدي سؤال شفهي وعدد كبير من البيانات العاجلة حول موضوع بيع الغاز لإسرائيل بأسعار بخسة، فهل من رد؟»، فأجاب شهاب: «كي أعطيك إجابة لا بد من أن تكون لدي مستندات وبأرقام حقيقية». فعقب سرور مؤكداً أن «من حق الوزير أن يطلب مهلة... وأنا في انتظار رد الحكومة في جلسة مقبلة».
وكانت الحكومة اضطرت إلى كشف بعض تفاصيل الصفقة المثيرة للجدل التي وقعها بالأحرف الأولى في حزيران (يونيو) 2005 وزير البترول المصري ووزير البنية التحتية الإسرائيلي السابق بنيامين بن اليعازر، بعد تقارير انتقدت تدني سعر التصدير مقارنة بالأسعار العالمية وطول مدة العقد الذي يلزم مصر بإمداد الدولة العبرية بالغاز لمدة 15 عاماً. وأكدت أن «أسعار التصدير لإسرائيل أعلى من كلفة الإنتاج، وتحقق ربحية جيدة لمصر».
|