حديث الجراح العراقية في "خليك بالبيت" هذا المساء . سعدون جابر : الأغنية عند أبواب الحرب 

روان الأسمر |

يتابع برنامج "خليك بالبيت" الذي يقدمه زاهي وهبي على شاشة "المستقبل" إستضافته الى الشخصيات العربية الفنية والثقافية. وهذا المساء يستضيف الفنان العراقي سعدون جابر الذي يطلّ بعد غياب سنوات عن الساحة الإعلامية العربية، لأسباب سيكشفها خلال الحوار.

وإطلالة الفنان المخضرم الذي تعرّف من خلاله الجيل الجديد الى الأغنية العراقية، تأتي محمّلة ببعد تضامني مع العراق، ومن المتوقّع طبعاً أن يتناول جابر الظروف المتفجّرة في المنطقة، وأن يتطرّق إلى المشهد الفني العراقي تحت الحصار، في سياق حوار سيقوم بتسليط الضوء على تجارب صعبة وثرية مر بها الفنان على كل الصعد الفنية والإجتماعية.

ويعتبر سعدون جابر المطرب المخضرم الذي عبّر في مسيرته الفنية بصوته وبأغانيه عن الشجن العراقي المتوارث جيلاً بعد جيل، وحامل لواء هذه الأغنية التي عبر من خلالها عن أوجاع أهله وشعبه. وكانت الموسيقى العراقية محور دراسته التي نال عليها شهادة الماجيستير من بريطانيا وموضوعها "الغناء الشعبي في جنوب العراق". ولعلّ المشاهدين لا يعرفون أن سعدون ممثل محترف أيضاً، إذ شارك في ثلاثة مسلسلات تلفزيونية، وأدّى شخصيات بدر شاكر السياب ومظفر النواب وغيرهما.

وسيبرز جابر أهمية الشعر والثقافة في حياته، هو الذي غنى لأدباء العراق الحديثين مثل بدر شاكر السياب ومظفر النواب ولميعة عباس عمارة، وغيرهم ممن يختزنون وجدان الجماعة، وقد عرّف الجيل الجديد مع بعض زملائه، الى الأغنية العراقية قبل ناظم الغزالي، وواصل كاظم الساهر هذه المهمة في العقد الأخير. وتأتي مشاركة سعدون جابر في برنامج تلفزيوني من هذا النوع، مناسبة للقيام بجردة حساب والوقوف عند ما توصّل إليه الجيل الذي ينتمي إليه، ومن تلاه، على مستوى الأغنية... ولتبيّن ملامح هذا الفن وتأثره بالمجريات السياسية التي شهدها العراق...

ولن تكون حلقة "خليك بالبيت" أرشيفية أو إستعراضية لمجاراة الأحداث الراهنة في الخليج، لكن الحوار الفني قد يتخذ بعض الملامح السياسية، خصوصاً أن ضيف وهبي لم يخف انخراطه العميق في جراح مجتمعه ووجدان الشعب العراقي.