اعتقال مسؤول عراقي جديد في لائحة المطلوبين . الباجه جي يطالب برفع العقوبات و"المؤتمر" ينتقد تعاون الاميركيين مع "البعث" 

|

انتقد المؤتمر الوطني العراقي الولايات المتحدة لتعيينها اعضاء في حزب البعث على رأس بعض الوزارات، معتبراً ان اعادة بعثيين الى مناصب مهمة امر "غير مقبول"، فيما دعا عدنان الباجه جي الى رفع العقوبات الدولية وتعيين ممثل خاص لكوفي انان في العراق. واعلنت وزارة الخزانة الاميركية انها تريد اعادة تشغيل المؤسسات المالية في العراق أولاً.

ذكر الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي انتفاض قنبر في لقاء مع صحافيين في مقر الحزب في بغداد ان "السياسة الرسمية للولايات المتحدة هي ازالة آثار البعث من العراق. وعودة بعض البعثيين لشغل مناصب مهمة امر غير مقبول"، مضيفاً: "اعتقد ان اعادة البعث الى العراق بدلاً من ازالته خطأ كبير ... والحكومة المقبلة ايا تكن، ستمنع الناس من شغل مناصب عليا".

وبعدما وصف البعثيين بأنهم "نازيون"، اكد قنبر ان "البعثيين سيعودون اذا لم يمنعوا من ذلك". ورأى ان كبار المسؤولين السابقين في البعث، او الادنى مستوى الذين قدر عددهم بثلاثين الفاً، "يجب ان يمنعوا من شغل مناصب حكومية سياسية او اجتماعية".

ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" أمس ان عبدالمنعم عبود رئيس البلدية في مدينة النجف الذي عينته القوات الاميركية شخص غير معروف في المدينة ولا يحظى باحترام واسع وربما من غير الممكن أن يحظى بغالبية الأصوات في عملية انتخابية. ولفتت الصحيفة الى ان عبود يباشر عمله في مكتبه المكيف الواقع على طرف المدينة وهو يرتدي سترة وربطة عنق في مدينة تكثر فيها العباءات والعمائم، اللباس المميز لرجال الدين المسلمين. وتضيف ان عبودو وهو سني في مدينة كل سكانها من الشيعة، يدرك أنه شخص غير معروف في النجف ولا يحظى باحترام واسع وربما من غير الممكن أن يحظى بغالبية الأصوات.

ويتهم سكان النجف عبود بأنه "دمية أميركية" جرى تنصيبها، وهو كان في الماضي ضابطاً برتبة عقيد في الجيش العراقي تقاعد بعد تعرضه للإصابة، فيما يشير بعضهم إلى أنه عمل في جهاز الاستخبارات. وفيما يقول عبود أنه كان مع مجموعة تابعة لحزب التحالف الوحدوي الوطني الذي لم يسمع به أحد من قبل يخطط لإسقاط صدام، قال آخرون أنه كان في الكويت وجاء إلى العراق مع القوات الأميركية.

الى ذلك، دعا رئيس "تجمع الديموقراطيين العراقيين" وزير خارجية العراق السابق عدنان الباجه جي الى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق وتعيين ممثل خاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان لمساعدة العراقيين في تنظيم شؤون الحكم في الفترة الانتقالية المقبلة والاشراف على اعمال الاغاثة والخدمات الانسانية.

ودعا الباجه جي، في لقاء مع انصاره في بغداد أمس، مجلس الامن الى "اصدار قرار برفع العقوبات فوراً وتخويل الامين العام للامم المتحدة تعيين ممثل خاص له لمساعدة العراقيين في تنظيم شؤون الحكم في الفترة الانتقالية والاشراف على اعمال الاغاثة والخدمات الانسانية". واوضح ان "تأمين الامن وحماية الوحدة الوطنية واستعادة السيادة الوطنية الكاملة وانهاء الوجود العسكري الاجنبي بأقصر وقت ممكن يتطلب التعجيل بتشكيل الحكومة الانتقالية واعادة بناء اجهزة الشرطة ونشرها لحفظ الامن في البلاد بأسرع وقت ممكن".

واعتبر ان العراق "يواجه حالياً مشاكل لا تعد ولا تحصى بعضها ناتج عن النظام الاستبدادي الذي ولى بلا رجعة والبعض الآخر من انهيار الدولة بعد الحرب وبسببها".

وشدد الباجه جي على اهمية "صياغة الدستور وقانون الانتخاب وذلك لانتخاب جمعية تشريعية وطنية خلال فترة زمنية مناسبة تنبثق منها حكومة عراقية وفق الاسس الديموقراطية". وقال ان "مصلحة البلاد وطموحات شعبنا تتركز في استعادة دور الدولة وقيام سلطة حقيقية تمثل الناس. ولا يمكن لأي سلطة او ادارة اجنبية ان تعوض ذلك"، مؤكداً ضرورة "تعزيز الوحدة الوطنية على اساس التمسك بمبدأ المواطنة العراقية ورفض اي انحرافات عن هذا المبدأ". كما طالب بـ"تأهيل القطاع النفطي وتطويره وزيادة الانتاج والتصدير من خلال الحرص على استقرار الاسواق النفطية وتجنب حرب الاسعار".

على صعيد آخر، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية مساء أول من أمس اعتقال فاضل محمود غريب المسؤول الاقليمي في حزب البعث العراقي، الذي يحمل الرقم 28 في لائحة المسؤولين العراقيين الـ 55 الذين تلاحقهم القوات الاميركية. ولم يقدم المسؤول مزيدا من التفاصيل، فيما رفضت وزارة الدفاع تأكيد او نفي هذه المعلومات بصورة رسمية. وكان فاضل محمد غريب مسؤول الحزب في بابل.

وفي البصرة جرى احتفال أمس لاحياء ذكرى "33 شهيداً" سقطوا في انتفاضة ضد حزب البعث في السابع عشر من اذار مارس 1999 وعثر على جثثهم الاحد في مقبرة جماعية في البصرة.

واعلن وزير الخزانة الاميركي جون سنو الثلثاء ان وزارة الخزانة تريد اولاً خلال عملية اعادة اعمار العراق اعادة تشغيل وزارة المال والمصرف المركزي وسوق البورصة. وقال سنو امام لجنة الاجهزة المالية في مجلس النواب: "دورنا يقضي بمساعدة الشعب العراقي بدلاً من فرض تغييرات عليه".

وسيمثل وزارة الخزانة الاميركية في جهود اعادة اعمار العراق بيتر ماكفيرسون الذي سيعمل رئيساً للمستشارين للشؤون المالية في العراق مع 14 مستشاراً آخرين لدى مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية.