عبيد يدير الحوار الاقتصادي في مؤتمر الحزب الوطني . مصر : تراجع احتمالات التغيير الوزاري الشامل 

حازم محمد |

اختار الحزب الوطني الحــاكم في مصر رئــيس مجلس الوزراء الدكتور عاطف عبيد لرئاسة اللجنة الاقتصادية في مؤتمره الســنوي الذي ســتبدأ اعماله الجمعة المقبل، وذلك في مؤشر الى بقائه في منصبه.

وقالت مصادر الحزب إن اللجنة ستبحث في ورقة تتضمن تقويماً للسياسة الاقتصادية في العام الماضي، والتوجهات الحكومية المقبلة والتشريعات المطلوب اصدارها من البرلمان في دورته المقبلة لتطوير الحال الاقتصادية في البلاد. ولفتت المصادر الى صدور توجيهات بإتاحـة فرصة لحوار مفتوح داخل اللجنة، خصــوصاً في تقويم السياسات والأداء الحكومي.

وربطت المصادر ذاتها بين تكليف عبيد رئاسة اللجنة التي ستكون نشاطاتها في صدارة اعمال المؤتمر وبين مسؤوليته في المرحلة المقبلة، في تنفيذ السياسات التي ستقرر عقب المناقشات وستصدر في شكل توجيهات من الحزب الى الحكومة. واستبعدت المصادر ان تكون رئاسة اللجنة مسألة "اجرائية" لا تتعلق بمواصلة عبيد مهماته الرسمية مستقبلاً.

وكانت وتيرة احاديث التغيير في مصر زادت أخيراً عقب توالي ازمات اقتصادية تمثلت في ارتفاع سعر صرف الدولار وهبوط قيمة الجنيه المصري والقدرة الشرائية، وتوجت اخيراً بموجات متلاحقة من ارتفاع اسعار السلع الاساسية، مما تسبب في انتقادات حادة للحكومة وتحميلها المسؤولية عن "تدهور الاوضاع".

لكن تصريحات اطلقها الرئيس حسني مبارك اول من امس على هامش افتتاحه بعضاً من المشاريع التنموية الجديدة اعطت مؤشراً مخالفاً للتوقعات التي سادت، إذ منح الرئيس الحكومة الثقة واشاد بأدائه، وشدد على أن "الحكومة تبذل أقصى جهد لحل المشاكل". وكان لافتاً اجابة مبارك في معرض الرد على سؤال من مندوب التلفزيون الحكومي عن أداء الحكومة، إذ بدا تطابق واضح بين تقويمــها أسباب الأزمة الاخيرة والاعلان المـتكرر من رئيسها الذي عزا ارتفاع الاسعار الى الارتفاعات المفاجئة وغير المتوقعة في الـسوق العــالمية واستمرار الزيادة السكانية التي تلتهم الموارد المتنامية في مصر.

وعلى رغم تراجع الحديث في الاوساط السياسية عقب هذه التطورات عن احتمالات حدوث تغيير حـكومي واسع يطاول عبيد، الا ان التوقعات ما زالت سائدة عن احتمال تعديل وزاري محدود يشمل خروج بعض الوزراء، خصوصاً من المجموعة الاقتــصادية التي يطاولـها التغيير عادة في التشكيلات المختلفة، وذلك في ضوء ما ستسفر عنه مناقشات مؤتمر الحزب الحاكم.