تشييع الأديب اللبناني نديم تقي الدين 

|

شيعت بلدة بعقلين في الشوف اللبناني ابنها نديم تقي الدين الذي غيبه الموت قبل أيام عن عمر يناهز التاسعة والثمانين. وكان نديم "آخر العنقود"في الأسرة الشوفية التي أنجبت الأديبين اللبنانيين الكبيرين سعيد وخليل اضافةً الى الحقوقي بهيج والمؤرخ منير والعالم بديع. وعلى خطى شقيقيه الكاتبين مشى نديم تقيّ الدين ملتحقاً بعالم الأدب، وراح يكتب وينشر في الصحف اللبنانية. وفي العام 2000 ارتأى أن يصدر كتابين معاً عن دار النهار، واحد بالعربية وعنوانه"إبر وعبر"وآخر بالفرنسية وعنوانه Les broussailles. وان كان العنوان بالعربية يدل بوضوح على فحواه فإن العنوان بالفرنسية وترجمته"الأشواك"أو العلّيق كما يقال بالعامية يدل على معنى قريب من العنوان العربي وهو أشبه بالمثل السائر. وليس من المستهجن أن يختار نديم تقيّ الدين هذا الأسلوب الحكمي القائم على الجملة الصغيرة أو الشذرة. فعمّه الشاعر أمين تقي الدين أعلن في قصيدة له شهيرة"أنا تقيّ الدين رأس الحكمة". غير أن نديم يطلق حِكَمه شعبية وحكمية. بل يمكن القول ان حكمه لا تخلو من الطرافة والألفة والنقد اللاذع أحياناً.

نشر في العدد: 16974 ت.م: 24-09-2009 ص: 24 ط: الرياض