صباح الرياضة - قنوات "الإرهابيين" التلفزيونية !! 

وليد الفراج |

انتهى لقاء ريال مدريد مع اليوفي في دوري ابطال اوروبا على ملعب "سانتياغو برنابيو"، وتوجه اللاعبون إلى غرف الملابس، وعند مرورهم بنقطة الالتقاء وهي منطقة تخصص للصحافيين من اجل الحديث مع اللاعبين وهم في طريقهم من الملعب إلى غرف الملابس، استوقف خالد الغول مراسل راديو وتلفزيون العرب ART اللاعب الدنماركيتوماس غ رافيسن من اجل الحصول منه على تصريح تلفزيوني مباشر.

اللاعب ما ان سمع كلمة عرب في السؤال حتى طرح سؤالاً على المذيع: هل أنت من الشرق الاوسط؟... فرد المذيع خالد الغول: نعم... فغادر اللاعب رافضاً الحديث.

هذا الموقف تكرر اكثر من مرة مع مراسل قناة ART الرياضية في تلك المباراة، وتعرض له مراسل القناة ذاتها علي علوية عندما سافر لتغطية مباراة في الدوري الانكليزي الشهر الماضي.

وذات الموقف يتعرض له مراسلو قناة ابوظبي الرياضية في تغطيتهم للدوري الايطالي، ومراسلو قناة الجزيرة الرياضية عند تغطيتهم للدوري الاسباني من بعض اللاعبين الاوروبيين الغارقين حتي اذنيهم في تأثير وسائل الاعلام المعادية للعالم العربي والاسلامي منذ احداث 11 أيلول سبتمبر 2001.

ويكشف لي زميل سافر اكثر من مرة إلى اسبانيا لتغطية مباريات اسبانية لمصلحة قناة الجزيرة الرياضية، كيف ان المراسل يحتاج إلى اتصالات واسعة وضغوط على ادارة الاعلام في النادي من اجل الاتفاق مع لاعب يوافق على اجراء لقاء مع قناة عربية.

فالغالبية تفكر ألف مرة قبل الحديث مع القنوات العربية بسبب خشيتهم من ردود فعل بعض الكتاب العنصريين في الصحف الرياضية الاوروبية، والقلة من اللاعبين مثل الدنماركي توماس غرافيسن لديهم موقف شخصي لا يخفونه ويعلنونه حتى لو امام شاشات التلفزيون ويصدمون به ملايين المشاهدين في العالم العربي.

ولاتزال الذاكرة حافلة بمزحة سخيفة من رئيس وزراء هنغارياعندما وصف منتخب السعودية بأنه يضم عدداً من الارهابيين لتتخذ الرياض قراراً باستدعاء سفيرها من هناك، ما يعكس جواً اوروبياً غير إيجابي تجاه العالم العربي.

ان القنوات المالكة لحقوق البطولات الاوروبية وهي ART وابوظبي الرياضية والجزيرة الرياضية تحتاج إلى تصعيد وتوثيق هذه الحوادث وتقديمها كمستندات إلى الهيئات المشرفة على هذه المسابقات دليلاً على عنصرية تستشري في جسد الرياضة الاوروبية التي عرف عنها وعن قارتها التسامح الديني منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ولابد من الالتجاء إلى القضاء من اجل وضع حد لمثل هذة المواقف التي لاتعبر عن حالات فردية بقدر ما تعكس جواً مشحوناً وصل إلى داخل صفوف فرق كرة القدم الاوروبية ولا بد من مواجهته بكل حزم وذكاء.

لابد ان يعلم مثل هؤلاء اللاعبين ان ملايين المشاهدين العرب هم من محبي مسابقاتهم ومن متابعي مستوياتهم الشخصية بل لا نبالغ ان قلنا ان صور عدد منهم معلقة على قمصان الكثير من المراهقين العرب، وهذا يحتاج إلى اتفاق تلك المؤسسات التلفزيونية الثلاث على خطة علاقات عامة في المسابقات التي ينقلونها من اجل الوصول إلى تصحيح تلك الموجة العدائية العنصرية، ومحاولة تخفيفها عبر تجاوب سهل مع تلك القنوات من دون الحاجة إلى اتصالات او صفقات من خلف الأبواب.

ما هي الفائدة من إقناع لاعب عنصري بالحديث لقناة عربية مادام سيحصل على مقابل مالي ليتحدث لنا بمالنا ثم يتمتم وهو مغادر لغرفة الملابس: لقد تحدثت لقنوات الارهابيين منذ قليل؟!.

WALEEDALFARRAJ@YAHOO.COM