الحكومة السورية الجديدة : استمرارية سياسية وتغييرات اقتصادية 

|

ثلاثة امور تميز الحكومة السورية الجديدة التي اعلن تشكيلها مساء 29 حزيران يونيو الماضي برئاسة محمود الزعبي وعضوية 36 وزيراً:

1- ان الحكومة الجديدة لم تتضمن اية مفاجأة، لا على صعيد رئيسها ولا على صعيد اعضائها، اذ اعيد تكليف الزعبي بتشكيلها على رغم ان وسائل الاعلام العربية والاجنبية رشحت في الاسابيع الماضية بعض الشخصيات البارزة في الحكم السوري لتولي رئاسة حكومة جديدة. وهذا الامر ينسجم مع طريقة تفكير الرئيس حافظ الاسد ومنهجه في العمل. فالرئيس السوري يفضل الاستمرارية على "التغييرات المفاجئة" خصوصاً اذا كان الذين يؤمّنون هذه الاستمرارية ذوي خبرات ويتمتعون بثقته.

2- ان الوزارات الرئيسية او "حقائب السيادة" لم تشهد اية تغييرات. فقد بقي في مناصبهم كل من العماد مصطفى طلاس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع وفاروق الشرع وزير الخارجية ومحمد حربة وزير الداخلية ومحمد سلمان وزير الاعلام. وبقي الدكتور سليم ياسين نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية والدكتور محمد العمادي وزيراً للاقتصاد والتجارة الخارجية.

3- تغير توزيع الحقائب على الاحزاب والمستقلين لمصلحة حزب البعث الحاكم، فارتفع عدد الوزراء البعثيين من 21 إلى 24 وزيراً، بينما انخفض عدد الوزراء من احزاب الجبهة الوطنية التقدمية الاخرى إلى 7 بدلاً من 8 وعدد المستقلين إلى 6 بدلاً من 7.

وقد تم تعيين وزير جديد للعدل هو عبدالله طلبة عميد كلية الحقوق في جامعة دمشق بدلاً من عادل الانصاري. وعين السيد رشيد اختريني رئيس مكتب الشؤون الاقتصادية في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم نائباً لرئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات بدل السيد محمود قدور. اما المناصب الاقتصادية الاخرى فقد تغيرت بشكل واسع وتولى السيد اسعد مصطفى محافظ حماه وزارة الزراعة بدلاً من السيد محمد غباش. وتجدر الاشارة إلى ان القطاع الزراعي سيشهد تطويراً كبيراً خلال المرحلة المقبلة وسيعود القطاع الرئيسي في الاقتصاد السوري. كما تولى السيد احمد نظام الدين وزارة الصناعة بدلاً من السيد انطوان جبران وتولى السيد نادر النابلسي وزارة النفط بدلاً من الدكتور مطانيوس حبيب والسيد نديم عكاش وزارة التموين والتجارة الداخلية بدلاً من السيد امين السقا والسيد عبدالرحيم السبيعي معاون وزير التخطيط تولى وزارة الدولة للتخطيط بدل السيد صباح بقجه جي وتولى الدكتور مفيد عبدالكريم وزارة النقل بدلاً من المهندس يوسف الاحمد الذي اصبح وزيراً للدولة. ومن الوزراء الجدد ماجد الرحيباني وزير الانشاء والتعمير وحسام الصفدي وزير الاسكان والمرافق. وغادر الوزارة ايضاً السيد احمد دياب وزير الادارة المحلية ليحل محله السيد يحيى ابو عسلي محافظ حمص. وبذلك يكون 16 وزيراً من الحكومة السابقة احتفظوا بمناصبهم وتبدلت حقائب اثنين، بينما دخل 17 وزيراً جديداً إلى التركيبة الحكومية. وضمت التشكيلة الجديدة سيدتين هما الدكتورة صالحة سنقر وزيرة للتعليم العالي والدكتورة نجاح العطار التي احتفظت بوزارة الثقافة.