صنعاء: خلايا تجسس إيرانية تضم سوريين أدخلت معدات حربية إلى اليمن

صنعاء: خلايا تجسس إيرانية تضم سوريين أدخلت معدات حربية إلى اليمن

صنعاء - فيصل مكرم |

كشفت الحكومة اليمنية أمس تفاصيل جديدة عن خلايا التجسس الإيرانية في اليمن، والتي تم الإعلان عن تفكيكها قبل أسابيع بالتزامن مع إتهامات لإيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وتأكيد الرئيس عبد ربه منصور هادي ان إيران تدعم بالمال والسلاح جماعة «الحوثيين» الشيعية في الشمال وفصائل «الحراك» الإنفصالية في الجنوب، إضافة إلى سعيها الى إفشال التسوية السياسية الراهنة من خلال دعم بعض القوى اليمنية.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية على موقعها الرسمي «26 سبتمبرنت» ان خلايا التجسس الإيرانية في اليمن، وعددها ستة، تم القبض على عناصرها في فترات سابقة في صنعاء وعدن ومحافظات أخرى، تضم بين عناصرها إيرانيين وسوريين.

وفي حين كانت السلطات اليمنية أعلنت قبل نحو شهرين اكتشاف خليتي تجسس إيرانيتين تضمان عناصر من «الحرس الثوري»، أكدت وزارة الدفاع أمس ان «الإيرانيين الموقوفين كانوا دخلوا الى اليمن على أساس أنهم مستثمرون، وحصلوا على ترخيص من الجهات المختصة بإنشاء مصنع، وبدأوا في نقل معداته وآلاته إلى اليمن عبر ميناء عدن، وعند تفتيش إحدى الحاويات تبين أن المعدات فيها ليست لأغراض مدنية متعلقة بالمصنع الذي مُنح الترخيص، وإنما لأغراض عسكرية طابعها عدائي تستهدف أمن اليمن واستقراره».

وأضاف الموقع، نقلاً عن «مصادر مطلعة»، ان تلك المعدات «يمكن إعادة تجميعها لصنع صواريخ وأسلحة متنوعة، وبالتالي قامت أجهزة الأمن اليمنية على إثر ذلك بالقبض على الإيرانيين والبدء بالتحقيق معهم».

وفي هذا السياق علمت «الحياة» من مصادر حكومية ان اعضاء خلايا التجسس الإيرانية يعدون بالعشرات، وان فريق تحقيق أمني متخصص في جرائم التجسس يتولى التحقيق معهم، وأن نتائج التحقيقات توصلت إلى معلومات خطيرة تمس الأمن القومي اليمني، وتكشف تورط إيران في دعم جماعات مسلحة لزعزعة الاستقرار.

وقالت المصادر ان «المعلومات التي جمعتها أجهزة الأمن اليمنية عن نشاط الخلايا الإيرانية تشير إلى وجود مخطط إيراني لتهديد أمن دول مجاورة لليمن، وتوسيع النفوذ الإيراني في المنطقة، واستهداف مصالح دولية استراتيجية إنطلاقاً من اليمن». وأضافت ان الملف «سيحال قريباً على القضاء اليمني الذي سيتولى محاكمة هؤلاء العناصر في جلسات علنية»، وأشارت إلى أن صنعاء لم تعين سفيراً جديداً لها في طهران منذ أشهر عدة نتيجة التوتر الشديد بين البلدين بعد كشف الخلايا، واتهامات الرئيس هادي لإيران بدعم جماعات مسلحة ومحاولة افشال العملية السياسية الجارية برعاية مجلس التعاون الخليجي والامم المتحدة.

من جهة ثانية، خطف مسلحون قبليون تسعة من سائقي الشاحنات، هم اربعة يمنيين وخمسة سوريين، على الطريق الساحلي بين محافظتي لحج وعدن الجنوبيتين، مطالبين بالافراج عن اقارب لهم معتقلين لدى السلطات.

وقالت مصادر قبلية ان مسلحين من قبيلة الصبيحة اعترضوا بعض الشاحنات واقتادوا سائقيها الى جهة مجهولة، وانهم يطالبون باطلاق سراح القيادي في «الحراك الجنوبي» بجاش الاغبري ومسؤول محلي في عدن يدعى ياسر العزيبي وآخرين قبض عليهم بعد مواجهات مع رجال الشرطة بسبب نزاع على اراض زراعية.

وأكدت السلطات اليمنية حصول عملية الخطف، وقالت انها تمت على «خلفية قضية جنائية» وانها تبذل مساعي مع شيوخ القبائل لاطلاق المخطوفين في الساعات المقبلة.