الدرعان: رئيس «أدبي الجوف» نسف جهود الإدارة السابقة ... وتسبب في انطفاء النادي

الدرعان: رئيس «أدبي الجوف» نسف جهود الإدارة السابقة ... وتسبب في انطفاء النادي

الرياض - أسماء العبودي |

اتهم الكاتب ورئيس نادي الجوف الأدبي السابق عبدالرحمن الدرعان، رئيس نادي الجوف الأدبي الدكتور محمد الصالح بالإقصاء والتهميش المتعمد، وبالتسبب في انطفاء النادي منذ حوالى سنتين. ونفى الدرعان، الذي يُعد إضافة إلى رئيس تحرير مجلة الجوبة إبراهيم الحميد وزياد السالم، أبرز أدباء المنطقة وأكثرهم حضوراً في المشهد الثقافي السعودي، أن يكون عدم دعوتهما إلى معرض الكتاب سبب اتهامه لرئيس النادي، مع أن توجيهات وزارة الثقافة والإعلام واضحة في هذا الخصوص، وتتمثل في حثّ الأندية الأدبية على دعوة الأدباء البارزين إلى المعرض، إنما ما آلت إليه الأوضاع في «أدبي الجوف»، معتبراً أن وهجه انطفأ منذ مدة، مهدداً بفتح ملفات عديدة، إذا لم تتم تصحيح كثير من الأمور.
وقال الدرعان لـ«الحياة»: «أود الإشارة في البدء إلى أن الحكايات المغرقة في تفاهتها، تكون أحياناً جديرة بأن تروى أكثر من سواها. هذه حكاية مؤجلة منذ عام تقريباً، إذ قام نادي الجوف الأدبي بتوزيع الدعوات لحضور معرض الرياض الدولي للكتاب بانتقائية مقصودة، غير إن المسألة لم تكن آنذاك من الأهمية بمكان، بحيث تثير أدنى درجة من الامتعاض، باعتبار أن ما حدث كان سوء تقدير في المقام الأول، ولكون الوصول إلى المعرض ليس مرهوناً بدعوة النادي، في أثناء ذلك فوجئت بدعوة كريمة من وكيل وزارة الثقافة للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان لي وللصديقين زياد السالم وإبراهيم الحميد رئيس النادي السابق».   وأضاف الدرعان، الذي عرف بهدوئه وبابتعاده عن الضجيج، قائلا: «حتى تلك اللحظة كان كل شيء يبدو مألوفاً، غير إن الذي لم يكن مألوفاً أن يستشيط رئيس النادي الدكتور محمد الصالح غضباً جراء ذلك، ويقوم بالاتصال بالمدير العام للأندية الأدبية مستنكراً وغاضباً ومتسائلاً عن مصدر دعوتنا بفجاجة وصلف لا مثيل لهما. وعندما فاتحته بمعية الصديق زياد السالم في جلسة مطولة على هامش المناسبة عن السر وراء موقفه، شرع طوال ساعتين يقدم تبريرات واهية، بعد أن حاول في بداية النقاش أن يروغ، ليحوّل الجلسة إلى موشح هجاء ضد الرئيس السابق إبراهيم الحميد، لولا أننا قطعنا الطريق عليه بالقول: إننا لسنا بصدد الاستماع إلى تفاصيل حسابات شخصية بينك وبين سلفك. لكنه ظل يتوجه إلينا بالكلام بوصفنا (في لا وعيه) أصدقاء لإبراهيم وحسب! ولكننا أغلقنا الحوار بعد أن تقبلنا مسوغاته، وعوضاً عن اعتبار دعوتنا من الوزارة زخة عتاب لرئيس النادي على تجاهلنا وإقصائنا لحساب آخرين، جلهم لم تكن تعني لهم المناسبة أكثر من رحلة سياحية، وفي أحسن الأحوال مناسبة للتسوق لا باعتبارها تظاهرة ثقافية».
وأوضح الدرعان أنه وعلى رغم من ذلك، «تجاوزنا المسألة تماماً، وظلت صلتنا بالنادي وبالرئيس وطيدة، كأن شيئاً لم يحدث. الآن وبعد تكرار الموقف للمرة الثانية، بات واضحاً يقيناً أن تجاهلنا لم يكن مصادفة ولا اعتباطاً بقدر ما ينمّ عن ثأر مرتب له على جريمة لم تحدث إلا في ذهنه فقط، هو يعرفها جيداً ويعرفها الأكاديميون الذين يمثلون الجوقة برفقته. كان يمكن أن نترك بدورنا هذه الزوبعة الصغيرة تمر لولا أنها كانت القطرة التي تسببت في الفيضان».
وقال إن النادي، «لمن يريد أن يتعقّب نشاطاته في حالة انطفاء منذ عامين تقريباً، فمنذ أن تسلّمت الإدارة الجديدة مهماتها، باشرت بمحاولة نسف جهود الإدارة السابقة ومحو إنجازاتها كلها، بل والنيل منها ومن إبراهيم الحميد شخصياً، الذي كاد أن يدفع حياته ثمناً لمواقفه تحت تهديد المتطرفين، ففي أول لقاء منشور للدكتور محمد الصالح باشر بتحريك زنابي العقارب تجاه زميله السابق، كما أن ثمة قضية ما تزال تحت نظر المحكمة مع صاحب المبنى تتعلق بالمبنى المستأجر سابقاً، والذي تم إخلاؤه ضمن موال محو أي أثر يدل على إنجازات الإدارة السابقة. إن النادي للأسف يُدار بطريقة لا تُدار بها حتى نقابة فلاحين أو ملجأ للأيتام، ولست بصدد تقويم أدائهم، لكنني أراهن على خواء الفترة المقبلة التي تبقت من عمر هذه الإدارة، إذا ما قُدر لهم أن يصمدوا أمام الملفات التي لم يتم فتحها بعد».