تأثير فاعل لعضوات «الشورى» في نظام الزواج بغير السعوديين

تأثير فاعل لعضوات «الشورى» في نظام الزواج بغير السعوديين

الرياض - خالد العمري |

وصفت عضو الشورى الدكتورة ثريا عبيد مشروع تنظيم زواج السعوديين من غيرهم بـ«المجحف في حق المواطنة الكاملة للمرأة»، مشيرةً إلى أنها إحدى المتضررات من هذا الزواج، إذ لم تستطع أن تمنح بناتها الجنسية بحسب قولها.
واعتبرت الدكتورة العبيد خلال مناقشة المجلس وجهات نظر الأعضاء حول المشروع أمس (الأحد) برئاسة الدكتور محمد الجفري، أن «التنظيم يناقش قضايا الزواج حال وقوعه، ولكنه لا يتضمن قضايا حقوقية كثيرة مثل التعليم، وحق سفر الأبناء مع والدهم غير السعودي، ومنح المرأة الجنسية لأبنائها»، داعية إلى «تفعيل شكاوى السعوديات المتزوجات من أجانب، ومن أبرزها الحق في منح الجنسية لأبنائهن».
وطالبت العضو الدكتورة وفاء أبوطيبة إضافة تعديل على نص معاملة أولاد السعوديات المتزوجات من أجنبي مثل ما يعامل أبناء الرجل، ليشمل جميع مراحل التعليم العالي والابتعاث، فيما دعا أكثر من عضو إلى إلغاء شرط فارق العمر بين الزوجين والذي حدد بألا يتجاوز 25 عاماً.
وأكد العضو الدكتور ناصر الموسى أن لا مصلحة له شخصياً في إلغاء هذا الشرط، مستشهداً بقصيدة تدل على وفاء الرجل لزوجته الأولى والصبر عليها في جميع أحوالها، وهو ما قوبل بالتصفيق الحار خصوصاً من الجانب النسائي، كما وافق عدد من الأعضاء على إلغاء هذا الشرط، مؤكدين أن «لا مبرر علمي أو ديني لوجوده» مشيرين إلى أنه وفي حال أصرت اللجنة على رأيها «فيجب تطبيقه على زواج السعوديين من سعوديين».

منع قروض الزواج
أوضح العضو صالح الحصيني أن الحكومة أضافت في المادة التاسعة من مشروع النظام فقرة تتعلق بالعقوبات الاقتصادية وحرمان المتزوجين بغير السعوديين من القروض الحكومية والاستثمارية وقروض الزواج، واعتبر الحصيني أن رأي اللجنة في الإبقاء على عقوبة المنع من قروض الزواج هو «سلب لحقوق المواطن»، وأضاف: «كيف يحرم من أبسط حقوقه، فيما المستثمر الأجنبي تتوافر له جميع المزايا المتاحة للمواطن بحسب نظام الاستثمار».

زواج الأبناء من أبوين غير سعوديين
طالبت اللجنة الخاصة المُشكّلة من المجلس لدرس مشروع النظام أمس، بالسماح لمن ولد في المملكة من أبوين غير سعوديين بالزواج من غير السعودي، بشرط أن تكون له إقامة نظامية وشهادة ميلاد صادرة من سجل المواليد في المملكة وعاش في المملكة خمسة أعوام متتالية، فيما طالبت الحكومة بأن تكون المدة 10 أعوام، وتمسكت اللجنة بشرط خلو الراغبين في الزواج من الأمراض المانعة من الزواج ومن آثار المخدرات، ورأى عدد من الأعضاء أهمية هذا الشرط في حماية المجتمع من آفة المخدرات، وأيد آخرون ما ذهبت إليه الحكومة مطالبين بتطبيق هذا الشرط على المواطنين الراغبين أو المقبلين على الزواج.
من جهة ثانية، وافق مجلس الشورى خلال جلسته أمس على مشروع نظام تأمين المصادر الاحتياطية للطاقة الكهربائية، الذي ينص على إلزام مسؤولي ومشغلي وملاك الأماكن والمنشآت التي حددها النظام بتأمين مصدر احتياط للطاقة الكهربائية، لا تقل قدرته عن الحد الأدنى اللازم في حالات الطوارئ وفق اشتراطات كود البناء السعودي، كما طالب المجلس بتحديث وتقويم نشاط ونظام الصندوق السعودي للتنمية منذ تأسيسه وحتى الآن، للتـحقق من أهدافه.