بريطانيا: إقامة معرض لأعمال فنية سورية «مهربة»

بريطانيا: إقامة معرض لأعمال فنية سورية «مهربة»

لندن - رويترز |

تشهد العاصمة البريطانية حالياً معرضاً يضم مجموعة من الأعمال الفنية هربت من داخل سوريا. المعرض في قاعة بي21 بقلب لندن يسعى إلى تسليط الضوء على محنة السوريين داخل بلدهم الذي تمزقه الحرب.

ذكر فادي حداد أحد المسؤولين عن المعرض أن الهدف هو تقديم جانب آخر للصراع المستمر في سوريا.

وقال حداد: «نحن في جمعية موزايك أحبينا نقدم الجانب الثاني من المأساة اللي عم بيمر فيها الشعب السوري. الجانب الثاني منها هو أنه مو بس الحرب والقتل.. فيه جانب ثاني هي معاناة الشعب بحد ذاته».

حداد من أهالي دمشق وشارك بنفسه في إخراج الأعمال الفنية التي يضمها المعرض من سوريا التي كان يدخلها عن طريق الأردن أو لبنان أو تركيا.

وقال: «معظم الأعمال اتهربت من سوريا بطريقة شوية صعبة يعني حرصا على الفنانين أو الأشخاص اللي حاولوا يطلعوا الأعمال اللي كانت موجودة بالداخل بيحسوا أن فيه عليها رقابة حتى لو ما في شي على العمل بس أحياناً بتخلي تثير شكوك حوالين الأشخاص».

ويضم المعرض أعمالاً خلت من التوقيع وأعمالاً أخرى أخرجت من سوريا غير مكتلمة وأكملها مبدعوها في الخارج بعد رحيلهم من البلد.

وقال فادي حداد: «الصراحة أخذت وقت كبير.. أخذت أكثر من ستة أشهر. وحتى فيه لهلأ أعمال لم نستطع أن نخرجها.. حنى الآن ما استطعنا.. موجودة في الداخل أعمال كثير حلوة وشفناها لكن الطريق مقطوع.. ما قدرنا نوصل ونأخذ الأعمال".

في المعرض لوحة للطبيب الفنان طارق طعمة صور فيها مشهداً حقيقيا في موطنه بمدينة حمص السورية لطفل قتيل وجهه ملطخ بالدماء.

وذكر طعمة (34 عاماً) أنه يشعر بقسوة الصراع رغم وجوده في الخارج بعيداً عن سوريا وعن حمص.

وقال: «الرسالة بتكون هي رسالة عامة لكل الناس هو أنه اللي عم بصير هو مشكلة إنسانية.. لازم الناس كلها توقف. ممكن تكون الفكرة كثير رومنسية بس لازم حد يوقف ولازم يتسمع الصوت. الصوت هلأ.. مع أصوات الرصاص اللي عم بنسمعها.. الصوت العقلاني لازم يتسمع حالياً. الجنون لازم يتوقف يعني بغض النظر مين وراءه.. لازم يتوقف. هذا هو الهدف الأساسي أو الرسالة الأساسية».

يضم المعرض مجموعة متنوعة من اللوحات المرسومة بالزيت والصور الفوتوغرافية ورسوم الكاريكاتير والتركيبات الفنية.

ومن المعروضات مجموعة لوحات بعنوان وجوه من سوريا لفنان طلب ألا ينشر اسمه تضم وجوهاً بيضاء بلا أعين أو آذان تعبيرا عن العالم الذي: «يقف متفرجا على الجريمة التي ترتكب في سوريا».

ويستمر المعرض حتى الأول من سبتمبر أيلول وينوي المسؤولون عنه بيع الأعمال المعروضة بالمزاد وتخصيص العائد لتقديم مساعدات طبية للسوريين في الداخل.