أحذية من خارج الزمن السريع

أحذية من خارج الزمن السريع.(أ ف ب)
دبي - فاطمة رضا |

السباق مع الزمن الذي يطبع في شكل عام عالم الموضة والأزياء، لا ينطبق على الأحذية الإيطالية «بيرلوتي». لا تعنيه المواسم ولا أسابيع الموضة المتسارعة، هي مجموعة محدودة الإصدار بمئات قليلة سنوياً، مذيلة برقم تسلسلي يوثّق مصدرها.


ينتج صانع الأحذية الفاخرة «بيرلوتي» في مشغل صغير أحذيته للرجال المصممة وفق الطلب، ويقول جان ميشال كازالونغا، كبير صانعي الأحذية في المشغل مبتسماً: «تصاميمنا عابرة للزمن بحيث من المستحيل القول إن كان الزبون يبلغ الخامسة والعشرين أو الخامسة والسبعين!».

الدار التي تأسست قبل 121 عاماً، تقدم خدماتها في شكل شخصي للزبائن. ويتم مسح قدم الزبون من الكعب الى الإصبع الكبير مروراً بالتقويسة وسماكة الكاحل. وتراعي الدار «مسائل تتعلق بثقافة انتعال الأحذية، فالروس يحبون أن يعانوا مع أحذية ضيقة جداً، في حين يريد الصينيون أن يتمكنوا من خلع الحذاء بسهولة من دون فك الرباط». ويستدعي زوج حذاء على الطلب، حوالى خمسين ساعة عمل كحد أدنى مع سعر أساس مقداره 5800 يورو.

في المشغل لم تتغير كثيراً عبر السنين الأدوات المستخدمة وطريقة العمل لقطع الجلد وتليينه ووضع الغرزات، ومن ثم تحويله الى حذاء.

العمل على الحذاء يتم في شكل يدوي حتى مع لف الجلد وتطويعه، فالمنضدة تستخدم فقط لوضع الأدوات عليها.

ويغمّس خيط كتان في القطران من أجل توفير صلابة ومرونة في آن، وبعد أسابيع عدة من التجفيف تطلى الأحذية ويوضع ختم «بيرلوتي» على النعل والرقم التسلسلي. وينتج المشغل الباريسي والعاملون العشرون فيه كل الأحذية بطلبيات خاصة لا يفصح عن عددها. ويكتفي كازالونغا بالقول: «ننتج عدد الأحذية الذي يمكننا في إطاره أن ننجز أحذية مثالية».