صباح الحرف (فلنتحدث عن السعودية)

محمد اليامي |

أفضل الحديث عن الاقتصاد، طالما للسياسة السعودية «سلمان» يلهمها و»محمد» يستلهمها وينفذها متنقلاً بين عواصم القوة والقرار في الدول المؤثرة التي تدرك اليوم أنهم إزاء القوة العربية التي تسير بثبات وهدوء ورؤية أوضح نحو قوتها العالمية.


لنتحدث عن الاقتصاد طالما للحدود بواسل وهياثم يسطرون ملاحم الشجاعة والوفاء، وللأجواء صقور تجعل «المفرقعات» الحوثية الخسيسة حديثا عابرا قبل ان ينام الناس في السعودية قريري الأعين، آمنين مطمئنين، أو باستعارة من صاحب «الحزام» أحمد أبو دهمان بعد أن يستيقظ من نام قبلها وهو يقول: ما أجمل أن تستيقظ على وطن آمن.

تختبئ إيران خلف عصابة، وتظهر السعودية أمام العالم. تدير إيران اقتصادات المخدرات وغسل الأموال وتجارة الأسلحة غير المشروعة، والسعودية تشرع أحلامها التنموية أمام شاشات العالم وأعين سكانه البارحة في نيويورك تحت عنوان بسيط جميل عميق «عصر التحول: من الرؤية إلى التنفيذ».

يلتقي عملاء ايران رؤساء الميليشيات والعصابات في بعض الدول ليحيكوا المؤامرات التي يدفع الشعب الايراني ثمنها من دمه، ولقمة عيشه، واحلامه التي تموت بطيئاً وئيداً يوماً بعد يوم تحت حكم نظام أعمى، ويلتقي المسؤولون السعوديون والرؤساء التنفيذيون لكبرى شركات البلاد نظرائهم في الولايات المتحدة من اجل تعزيز التجارة والاستثمارات الثنائية، وروابط اقتصادية أوثق وعلاقات تجارية أعمق، واستكشاف فرص وأفكار تحفزها رؤية 2030.

يلتقونهم في النور بقيادة حكم حكيم عازم على العمل في النور وعلى استلهام احلام شعبه لتكون شعاع بصيرته ومحط بصره.

لنتحدث عن الاقتصاد والتحول والرؤية كعوامل قوة ستجعل من هم خلفنا اليوم بالفعل يبتعدون مسافة أكبر إلى الخلف، يظلون يعيشون أحلام تصدير القلاقل والمشكلات، ونظل نمارس جعل السعودية مصانع لا تتوقف للأحلام، وقبل ذلك مصانع للرجال الذين يحققون أحلام السلام والازدهار والتقدم العلمي والحضاري.

لنتحدث عن رؤية 2030 وكيف تشهد السعودية تغييراً سريعاً من الناحيتين، الثقافية والاقتصادية يؤدي إلى جانب خصخصة العديد من القطاعات إلى ظهور قطاعات جديدة، والحاجة إلى شركاء جدد سنختار الأقوى منهم كل في مجاله سواء وجدناه في لندن أو نيويورك أو طوكيو أو سنجده الأسبوع المقبل في باريس.

فليركزوا على إضاعة مقدرات بلادهم وقدرات شعبهم في معارك واهية لن توصلهم إلى شيء، ولنركز على الإصلاحات في جميع المجالات ضمن رؤية 2030، موقنين بأننا دولة قوية ومستقرة وتتمتع ببيئة ملائمة للأعمال في منطقة مهمة استراتيجياً، منفذين إجراءات حقيقية تضمن التحول الاجتماعي بما يحقق إمكانات الشعب، ويسير بالسعودية والمنطقة نحو مستقبل مزدهر.

فلينثروا أفكار التخريب هنا وهناك، ولنقل للعالم إن رؤية 2030 ليست مجرد فكرة طموحة، بل هي خريطة طريق لتحول يحدث مرة واحدة في العمر ويوفر الفرص لكافة المواطنين السعوديين، ويحتفي بالابتكار والإبداع ويكافئهما، ويستعيد التسامح إلى المجتمع ويدعم أهمية التنوع.

فلنتحدث عن مكاننا الذي نستحق في العالم، واستحقاقنا لما حازت يميننا، ولتبقى ايران تضيع حق شعبها في حياة تزيد انتماءهم للعالم، وتسعى إلى ضياع شعوب أخرى لم تعمَ أبصار بعض منهم، ولكن عميت قلوبهم التي في الصدور.

فلنتحدث عن النور، وليواصلوا الحديث والعيش في الظلام.