«حماس» تنشر الخطوط العريضة لخطة كيري: الجدار هو حدود الدولة وتبادل أراض حتى 10 في المئة

«حماس» تنشر الخطوط العريضة لخطة كيري: الجدار هو حدود الدولة وتبادل أراض حتى 10 في المئة

غزة - فتحي صبّاح |

نشرت حركة «حماس» وثيقة قالت إنها تتضمن «تفاصيل مهمة وخطيرة لمجمل المحادثات» التي جرت خلال لقاءين عقدهما وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع الرئيس محمود عباس في 17 و 18 تموز (يوليو) الماضي في عمان عن استئناف المفاوضات. وقالت إنها استقت المعلومات من «مصدر شارك في أحد اللقاءين المذكورين».

واستناداً إلى «الوثيقة»، فإن «كيري حدد فترة زمنية تتراوح بين 6-9 أشهر كسقف زمني يتمّ خلاله عقد مفاوضات ثنائية فلسطينية - إسرائيلية تقوم على أسس وقواعد ... متفق عليها، من بينها أن يشرع الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني في محادثات ثنائية من دون أي شروط مسبقة خارجة عن المبادئ (التوافقية) المدرجة تالياً، فيما يشارك الأردن في الجلسات المتعلقة باللاجئين والقدس والحدود حيثما اقتضى الأمر ذلك».

ونسبت الوثيقة إلى كيري وضع خطوط خطته التي تنص على أن «الجدار العازل القائم حالياً يشكل الحدود الأمنية للدولة (اليهودية) والحدود (الموقتة) للدولة الفلسطينية التي سيقر بها الطرفان ويعلنانها».

كما تنص على «إجراء تبادلية في الأراضي المتنازع عليها والواقعة ضمن مخطط الجدار المذكور بموافقة الطرفين ومباركة لجنة المتابعة المنبثقة عن الجامعة العربية التي نقلته للوزير كيري خلال زيارتهما الأخيرة لواشنطن، والتي تتراوح مساحتها بين ثمانية إلى عشرة في المئة من أراضي الضفة الغربية». كما سيتم «تجميد المشاريع الاستيطانية المتعلقة بعدد من البؤر المقرة من الحكومة الإسرائيلية، ولا ينطبق هذا الإجراء على المشاريع القائمة في التجمعات الاستيطانية الكبرى الواقعة في محيط مدينة القدس وغور الأردن، بما فيه مستوطنات معاليه أدوميم وجفعات زئيف وهارحوما وغيلو والنبي يعقوب ورامات شلومو ورامات ألوان وكريات أربع، وكذلك المستوطنات ذات الكثافة السكانية».

وتضيف الوثيقة: «يعطى سكان المستوطنات التي يتم تجميد الاستيطان فيها الحق في اختيار أي من الجنسيتين اليهودية أو الفلسطينية أو كلتيهما في ختام المحادثات المذكورة»، على أن «تُتوج المحادثات باتفاق تاريخي في ختام السقف الزمني المذكور على غرار اتفاق أوسلو، يتم خلاله الإعلان عن وقف نهائي للنزاع التاريخي بين الطرفين، وتطبيع كامل مع كل الدول العربية في اجتماع احتفالي تحضره الجامعة العربية وممثلو كل الدول العربية تعلَن فيه موافقة إسرائيل على قيام الدولة الفلسطينية ضمن الحدود الواردة في الفقرة 4 أعلاه وفق الاتفاق (التوافقي) الذي يبرمه الطرفان في نهاية المفاوضات في مقابل اعتراف فلسطيني مماثل بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي».

وتابعت: «يتم الاتفاق في نهاية المفاوضات على السماح لبعض العائلات الفلسطينية بجمع الشمل في الضفة ورفح وغزة، ويمنح الآخرون حق التعويض أو الهجرة بحيث تفتح الدول العربية، خصوصاً الخليجية ذات الوجود الفلسطيني فيها، أبوابها لتسهيل ذلك وإعادة تأهيلهم أو تجنيسهم، مع مناشدة عدد من دول الخليج ... تمويل صندوق حق العودة المتعلق بذلك».

وبالنسبة إلى وضع القدس الشرقية، فحسب الخطة «توضع تحت إدارة مشتركة (دولية فلسطينية - إسرائيلية - أردنية) مدة عشر سنوات بحيث يحق للإسرائيلين المقيمين فيها اختيار هويتهم التي يقررونها»، كما «يوافق الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني على مناقشة مسألة تبادل الأراضي، خصوصا في الضفة والقدس، في لجان التفاوض على رغم بعض النقاط الخلافية غير الجوهرية القائمة حالياً بين الطرفين في بعض التفاصيل، خصوصاً تلك التي تحفظ عليها بعض أعضاء وفد الجامعة العربية والمتعلقة منها باقتراح منح الجنسية لكل فلسطيني مقيم في الخليج منذ أكثر من عشر سنوات». وقالت الوثيقة إنه «ستتم مناقشة الخطوات التنفيذية لهذا الاتفاق خلال المفاوضات التي تقرر لها السقف الزمني المذكور أعلاه، ويمتد تنفيذها إلى عشر سنوات تبدأ مع توقيع الاتفاق»، إضافة إلى إطلاق إسرائيل «عدداً من المعتقلين الفلسطينيين لديها ممن قضوا عشرين عاماً أو أكثر في المعتقلات ولا يشكلون خطراً أمنياً عليها». كما تنص على أن «يدعو الرئيس محمود عباس إلى انتخابات تشريعية ورئاسية في الضفة بعد إطلاق الجانب العلني من الاتفاق، تحسباً لاحتمال ظهور اعتراضات عليه، ولن تعلن بنود الاتفاق كاملة للإعلام إلا بعد بدء المفاوضات وانشغال الفلسطينيين بمعارك المجلس التشريعي والرئاسة».

وجاء فيها ايضاً أنه «مع توقيع الاتفاق في نهاية السقف الزمني المحدد الذي يعلن بموجبه استقلال الدولة الفلسطينية، يدخل الطرفان الفلسطيني والأردني بمباركة إسرائيلية وعربية، في تفاهمات تتناول دوراً أردنياً أمنياً جوهرياً في مساندة السلطة الفلسطينية والوقوف إلى جانبها في وجه أي أخطار داخلية أو خارجية محتملة، وذلك في إطار الكونفدرالية المتفاهم عليها التي تكون قد نضجت ظروف إعلانها بالتزامن مع طفرة اقتصادية ثلاثية يكون لإسرائيل دور فاعل في تشكيلتها».

وقالت «حماس» في الوثيقة إن عباس أوفد مسؤول العلاقات الدولية في حركة «فتح» نبيل شعت إلى موسكو «سراً وفي شكل عاجل لوضع القيادة الروسية في صورة الأمر، وفي انتظار عودة ... شعت من موسكو، عُلم أنه حظي بالموافقة المبدئية على الاتفاق، وأن عباس اجتمع مع عدد من قيادات فتح بصورة ثنائية كل على حدة تجنباً لاجتماعات مفتوحة، وذلك تمهيداً لدعوة المجلسين المركزي والوطني الفلسطينيين إلى الاجتماع بعد عيد الفطر مباشرة على غرار اجتماع عام 1996 في غزة الذي تم فيه إلغاء البنود الرئيسة للميثاق القومي الفلسطيني».

وأضافت أن «الملك الأردني عبد الله الثاني استدعى إلى عمان عدداً كبيراً من الشخصيات ذات الأصول الفلسطينية، وآخرين من الأراضي المحتلة ومن القدس للتشاور ودعم الاتفاق، وأبلغ عدداً من هذه القيادات الأردنية من أصل فلسطيني بقرب التوصل إلى اتفاق تاريخي في شأن القضية الفلسطينية».