ائتلاف النجيفي يتهم الحكومة العراقية بشن حملة «انتقام طائفي» في محيط بغداد

ائتلاف النجيفي يتهم الحكومة العراقية بشن حملة «انتقام طائفي» في محيط بغداد

بغداد – بشرى المظفر |

وصف ائتلاف «متحدون»، بزعامة رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، ما تتعرض له المناطق المحيطة ببغداد بأنه «إبادة جماعية»، و «انتقام طائفي وحشي»، متهمة رئيس الحكومة نوري المالكي بتطبيق «الأحكام العرفية» من دون الرجوع إلى البرلمان.

وتنفذ قوات عسكرية عراقية مدعومة بغطاء جوي سلسلة عمليات في حزام بغداد ومحافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين والموصل والفرات الأوسط في إطار خطة أمنية واسعة لملاحقة مسلحي تنظيم «القاعدة»، على خلفية هروب أكثر من 500 معتقل من سجن أبو غريب الشهر الماضي.

وأعلنت قوات الأمن اعتقال أكثر من 800 شخص بين مطلوب وفق قانون الإرهاب ومشتبه به ومتورط بقضايا جنائية مختلفة في عملية «ثأر الشهداء» خلال الأسبوعين الماضيين.

وأعلن ائتلاف «متحدون» في بيان أن «الحكومة تنتهج نهجاً انتقامياً طائفياً بامتياز، وتعامل العراقيين بسلوك الغاب»، مشدداً على أنها «تزرع الكراهية من خلال انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات الاعتقال والقتل والتعذيب الوحشي في سجونها ومعتقلاتها».

وحمّل الائتلاف «الحكومة والمسؤولين عن تنفيذ هذه العمليات مسؤولية (إراقة) دماء العراقيين وأرواحهم»، مبيناً أن «مناطق حزام بغداد ومحافظات صلاح الدين ونينوى تواجه منذ أسابيع سلوكاً لا ينم عن انتماء إلى تراب هذا الوطن وتعاملاً أقل ما يوصف بالطائفي الاستفزازي المقيت».

وأكد القيادي في الائتلاف النائب أحمد المساري «استمرار القوات الأمنية منذ 15 يوماً بتنفيذ عمليات اعتقال عشوائية، وانتهاك حرمات البيوت والاعتداء على ساكنيها بالسب والشتم وسرقة الممتلكات وتجريف البساتين، وحصار المناطق اقتصادياً».

وأضاف في اتصال مع «الحياة» أن «قوات الأمن تتخذ من الخطة الأمنية ذريعة لمهاجمة سكان هذه المناطق لا للبحث عن مطلوبين وإنما لتنفيذ عقاب جماعي ضد أهالي هذه المناطق بسبب مواقفهم المناوئة للحكومة».

وأكد أن «العملية الأمنية تخللتها اعتقالات عشوائية لأبرياء كانوا في منازلهم»، معرباً عن «خشيته من انتزاع اعترافات بالقوة من هؤلاء الأبرياء كما حصل في حملة الاعتقالات التي تزامنت مع عقد القمة العربية».

واتهم المساري «الأجهزة الأمنية بالفشل في إدارة الملف الأمني ومعالجة الخروقات الكبيرة التي تعرض لها البلد». وطالب بـ «تغيير القادة الأمنيين على الفور».

وكان تموز الماضي سجل أعلى معدل لقتلى أعمال العنف في شهر واحد منذ نيسان (أبريل) عام 2008. إذ أكدت إحصائية لوزارتي الدفاع والداخلية مقتل قرابه ألف عراقي، أظهرت أرقام وزارات الدفاع والداخلية والصحة أمس مقتل 989 شخصاً في البلاد خلال شهر ذاته.