أسانج يؤكد أن سنودن لم يُستجوَب في روسيا

أسانج يؤكد أن سنودن لم يُستجوَب في روسيا

واشنطن، سيدني - أ ف ب، رويترز |

أفاد مسؤولون ومصادر مطلعة بأن المستشار السابق المتعاقد مع وكالة الأمن القومي الأميركي ادوارد سنودن بدأ تنزيل الوثائق التي كشفت برامج التجسس الإلكتروني الأميركية عندما كان يعمل في شركة أميركية في نيسان (أبريل) 2012.

وكشفت المصادر أن سنودن الذي مُنح اللجوء الموقت في روسيا، أنزل معلومات عن برامج التجسس التي تديرها كل من وكالة الأمن القومي ومقر الاتصالات الحكومية البريطاني عندما كان موظفاً في شركة «ديل» وترك بصمة إلكترونية تشير إلى موعد إطلاعه على الوثائق.

ورفض الناطق باسم «ديل» ديفيد فرينك التعقيب على أي من جوانب وظيفة سنودن، مشيراً إلى أنه طُلب إلى الشركة عدم التحدث لوسائل الإعلام عن هذا الموضوع.

من جهة أخرى، نفى مؤسس موقع ويكيليس جوليان أسانج المعلومات التي أشارت إلى أن السلطات الروسية استجوبت سنودن.

وأفاد أسانج الذي يعتزم خوض الانتخابات المرتقبة في استراليا، بأن عاملين مع «ويكيليكس» رافقوا سنودن منذ مغادرته هونغ كونغ ووصوله إلى مطار شيريمتييفو في موسكو في 23 حزيران (يونيو) الماضي.

وكانت معلومات أشارت إلى أن جهاز الاستخبارات الروسي تعاون مع مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي أي) لحل المأزق الذي وصلت إليه قضية سنودن قبل منحه اللجوء الموقت، وهناك تكهنات بأنه قد يكون تم استجوابه.

وقال مؤسس موقع «ويكيليس» إن عاملين مع الموقع «يراقبون الوضع عن كثب والسلطات الروسية تصرفت بشكل جيد».

إلى ذلك، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، بأن وكالة الأمن القومي الأميركي خالفت القوانين المتعلقة بخصوصية الأفراد أو تجاوزت صلاحياتها آلاف المرات منذ أن مُنحت سلطات جديدة معززة قبل خمس سنوات.

وأشارت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إلى أن هذه المخالفات كُشفت بعد تحليل تدقيق داخلي في الحسابات ووثائق أخرى سرية وصلتها عبر سنودن.

وأظهرت إحدى الوثائق التي نشرتها الصحيفة أن وكالة الأمن القومي الأميركي أمرت الموظفين بتعديل تقارير موجهة إلى وزارة العدل ومكتب مدير الاستخبارات القومية واستبدلت تفاصيل محددة بلغة غير واضحة.

وأوردت «واشنطن بوست» أنه في إحدى المرات، أخفت الوكالة المراقبة غير المتعمدة لأميركيين عدة، مشيرة إلى واقعة في عام 2008 حين كانت تتم مراقبة «عدد كبير» من الاتصالات من واشنطن، بعدما أدى خطأ في البرمجة إلى الخلط بين رمز الاتصالات الهاتفية الخاص بالعاصمة الأميركية والرمز الخاص بمصر.

وكتبت الصحيفة أن هذا الخطأ لم يُكشف لفريق المراقبة في وكالة الأمن القومي.

وتابعت أن التدقيق في الحسابات الذي يعود إلى أيار (مايو) 2012 أحصى 2776 حادثاً في الأشهر الـ12 التي سبقت تلك الحادثة، لـ «جمع غير مرخص له وتخزين أو توزيع اتصالات محمية قانونياً».