صراع حزبي على رئاسة هيئة الاستثمار في ذي قار

محافظة ذي قار. (أرشيفية)
ذي قار - أحمد وحيد |

كشف مسؤولون محليون في مجلس محافظة ذي قار (410 كيلومترات جنوب بغداد)، عن وجود تحركات حزبية لاختيار رئاسة مجلس إدارة هيئة استثمار المحافظة وفق معيار حزبي. وقال عضو مجلس المحافظة شهيد الغالبي لـ «الحياة» إن «الهيئة بلا إدارة منذ أكثر من سنتين، وتدار شؤونها بالوكالة ما أثر في حجم الصلاحيات الممنوحة لها».


وأضاف أن «محافظ ذي قار قدم للمجلس ستة مرشحين بواقع ثلاثة مرشحين لمنصب رئيس الهيئة وثلاثة لمنصب نائب الرئيس وكان يقرر أن يتم اختيار شخصيتين منها لسد الفراغ الإداري، ولكن الكتل داخل مجلس المحافظة اعترضت لعدم تمثيل المرشحين لفئات حزبية داخل الحكومة المحلية». وتابع أن «هناك بعض الكتل تسعى للحصول على مكاسب مالية مقابل دعم بعض المرشحين للحصول على المنصب، وهذا بدوره سيخلق هيئة إدارة غير نزيهة تعمل وفق المصالح الشخصية لكونها تسلمت المنصب بعيداً من القانون ومقابل مبالغ مالية ستحاول تعويضها من خلال منصب الرئاسة وهذا ما نعمل على منعه حالياً».

وكان مجلس المحافظة رفع جلسته الأسبوع الماضي لعدم اكتمال النصاب القانوني، بسبب الصراع بين بعض الكتل داخل المجلس حول حصة كل حزب بمجلس ادارة هيئة استثمار المحافظة.

من جهة أخرى، قالت رئيسة لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس المحافظة اشواق الزهيري لـ «الحياة»، إن «مجلس إدارة هيئة الاستثمار أصبح مثار جدل وتنازع بين الكتل التي تشكل مجلس المحافظة ومحاولتها فرض نظام المحاصصة وتقسيم المناصب، متناسين الاستحقاق العلمي والوظيفي الذي يجب أن يتم اتباعه في تشكيل مجلس إدارة لمؤسسة يعوّل عليها جلب أموال واستثمارات خارجية». وأضافت أن «من أهم أسباب تراجع الاستثمار في المحافظة في السنوات الماضية هو اعتماد مبدأ المحاصصة والذي ما زال يؤثر في حركة الإعمار والتطوير في ذي قار وأدى إلى تنازع الكتل في ما بينها إلى تأجيل التصويت على إدارة الهيئة في اجتماع المجلس الأخير، وهو دليل واضح على أن الموضوع يمضي في إطار المحاصصة الحزبية».

ولفتت إلى أن «الهيئة الآن شبه معطلة وغير قادرة على اتخاذ أي قرار أو منح أي إجازة استثمار في ظل الفراغ الوظيفي الذي يطيل من أمده التنازع الحزبي والفئوي في مجلس المحافظة وسيساهم في تعطيل العمل خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى أنه سيكون السبب في اختيار رئاسة وفق معيار غير مهني».