المفوضية الأفريقية تبحث مع مشار سبل السلام في جنوب السودان

زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان رياك مشار. (رويترز)
الخرطوم – «الحياة» |

ناقش زعيم حركة التمرد الرئيسية في جنوب السودان رياك مشار ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي في جنوب أفريقيا تنشيط عملية السلام الجارية.


ودرس مشار وفقي خلال الاجتماع الذي عُقد في بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا، عملية تنشيط منتدى السلام رفيع المستوى، والتحديات التي تواجهها، ودور شركاء السلام الآخرين مثل الاتحاد الأفريقي وكل من الجزائر وتشاد ونيجيريا ورواندا وجنوب أفريقيا، بعد أن أُضيفت الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيغاد) إلى عملية الوساطة الأفريقية لتعزيز الهيئة ومساعدة الأطراف والجهات المعنية في جنوب السودان على تحقيق سلام دائم.

وذكر بيان صادر عن حركة مشار أن «الحركة ترحّب بالزيارة التي أجراها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وتعرب عن تقديرها لها، ونحن نتطلع إلى النتائج الجوهرية».

وجددت حركة التمرد التزامها الكامل بعملية السلام وبالتسوية التفاوضية، مشيرةً إلى أنها السبيل الوحيد لإنهاء الصراع. وأضاف البيان: «إننا ملتزمون بعملية التفاوض للتوصل إلى سلام رغم وجود نظام عدائي يستمر في انتهاك اتفاقية وقف الأعمال العدائية ويرفض التوقيع على إعلان المبادئ في منتدى تنشيط السلام رفيع المستوى ويستمر في خطف قياداتنا السياسية».

ويتواجد مشار في جنوب أفريقيا منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2016، بعد منعه من مغادرة البلاد «خشية انخراطه في قتال جديد ضد الجيش في جنوب السودان».

ووافقت دول «إيغاد» أخيراً، على إطلاق سراح مشار إذا وافق على نبذ العنف وعدم عرقلة السلام، والانتقال إلى أي دولة أخرى خارج الإقليم.

إلى ذلك، قال ضابط كبير في جيش جنوب السودان، تمكّن من مغادرة جوبا أخيراً، إن كل من الرئيس سلفاكير ميارديت ورئيس أركان الجيش السابق بول ملونق «وجهان لعملة واحدة».

وشن العميد مراج ألكسندر باجوك مسؤول الإعلام في التوجيه المعنوي للجيش الحكومي هجوماً لاذعاً على بول ملونق، قائلاً إنه لم يتمرد على سلفاكير كرهاً له، إذ أنه دافع عن الرئيس بقوة السلاح حتى فصله.

وقال: «هل اكتشف ملونق فجأة فساد النظام وغياب الديموقراطية؟ من المعروف أنه الأكثر تطرفاً ضد قبيلة النوير والقبائل الأخرى أكثر من سلفاكير نفسه». ونصح ألكسندر السياسيين وشعب جنوب السودان بعدم قبول ملونق كـ «محرر» أو نصير لهم في محاربة سلفاكير.

وتساءل: «كيف لرجل موضوع على اللائحة السوداء لأميركا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يكون شريكاً للمجتمع الدولي في إحراز السلام في جنوب السودان».

وكان ملونق أعلن تشكيل «جبهة جنوب السودان المتحدة»، وهي حزب جديد للمعارضة، يزعم أنه هو الوسيلة الوحيدة التي سيعمل من خلالها مع المواطنين «لوقف الأزمة» في البلاد.