«المواجهة»: قصة حب في الدراما الخليجية

دبي - «الحياة» |

تحجز الدراما الخليجية مكانة متميزة في برمجة شبكة «أم بي سي» في رمضان، ومنها مسلسل «المواجهة» الذي يدور «في إطار درامي مشوّق لا تغيب عنه المواقف الكوميدية، وقصص حبٍ يحكمها الفشل تارةً ويشوبها الغموض أحياناً»، كما يفيد بيان لـ «أم بي سي» وزعته أمس.


المسلسل من كتابة محمد الكندري وإخراج حسين الحليبي، أما بطلا حكايته، فهما «ليالي» (شجون) و «عبدالله» (حمد أشكناني)، اللذان تجمع بينهما علاقة غريبة مليئة بالصراعات والتناقضات، إلى جانب «أنوار» (نور الغندور) و «صقر» (محمد العلوي)، اللذين لم يتوّج حبّهما بالزواج لوجود فجوة معينة في علاقتهما.

وتقول شجون في البيان إنها سعت خلال الفترة الماضية إلى أن تنوّع في الشخصيات التي تقدمها قدر الإمكان، وتصف دور ليالي بـ «البسيط والبعيد من التعقيدات والخفيف على القلب في آن، لكن الشابة تعاني مشكلة نفسيّة جراء صدمة تعرّضت لها في مرحلة معينة من حياتها». وتوضح أن «ليالي هي امرأة متفائلة، ترى الأمور بإيجابيّة لكنها تُصدم بالواقع وبأشخاص يطعنونها في الظهر، وهو الأمر الذي يسبّب لها صدمة ويقلب حياتها رأساً على عقب، ويجعلها حذرة في التعامل مع الناس خصوصاً في مسألة الحب، وتقول لمن يحيطون بها بأنها لم تعد «ليالي» القديمة والطيّبة، وتكتم سراً في نفسها لا تعرفه سوى والدتها».

ورغم أن شجون تبحث غالباً عن الأدوار المركبة، وتعتبر هذا المجال ملعبها الذي تبدع فيه، تشير إلى أن «كل فنان يطمح إلى أن يلعب شخصيات بعيدة من طبيعته، سعياً وراء التجديد وعدم تكرار ذاته. وتلفت إلى «أننا نسلط الضوء في الحكاية على موضوع «شلل النوم»، وكيف يؤثر في شخصية «ليالي» وانعكاس ذلك على علاقتها بالآخرين». وتردف قائلة أن «قصة الحب مأخوذة بطريقة جديدة هذه المرة، وهي تنطلق من المثل القائل «ما من حب إلا بعد عداوة»، وهذا ما نكتشفه في علاقة يغيب عنها كل أنواع التفاهم، بين «ليال» و «عبدالله»، ثم يحل الوئام وينبعث الانسجام بينهما». ويكشف حمد أشكناني أنه يقدّم شخصيّة يرى طباعها في كثير من الناس المحيطين به والموجودين في المجتمع، موضحاً أن «الشخصية تظهر للآخر عكس ما تضمر وخلاف ما يشعر به، خصوصاً حينما تقع في حب فتاة». ويلفت إلى أنه يؤدي دور «عبدالله» وهو مدير إحدى الشركات الإعلاميّة المهمة، ويرتبط بعلاقة يمكن وصفها بالمجنونة بعض الشيء مع شابة مبدعة. ويتبيّن له أن بعض الأشخاص الذين أظهروا له وجهاً طيباً، هم في الحقيقة يرسمون المؤامرات للتفريق بينه وبين من اختارها شريكة لحياته». ويضيف أن «عبد الله سيكشف مخطّطات أحد العاملين معه من طريق الصدفة». ويُعرب أشكناني عن سعادته «بالعمل مجدداً مع شجون التي التقيتها للمرة الأولى قبل نحو 7 سنوات في الدراما، فيما كان آخر لقاءاتنا في رمضان الماضي».

ويتحدث أشكناني عن ارتباط «عبدالله» بشخصيات أخرى في العمل، فيقول إن «علاقته بوالده (حسين المنصور) وشقيقه «ضاري» (فهد باسم) رائعة، وكونهم يعيشون ثلاثتهم في منزل واحد بعد سنوات طويلة من وفاة الأم، نطلق عليه «بيت العزابي»، وتجمعهم صداقة قوية، لكنه يجد المؤامرات بين زملائه في الشركة». ويبدي أشكناني اعتزازه بتطوّر الشخصيات التي تُسند إليه عملاً بعد آخر، مشيراً إلى «إيماني بضرورة أن يكون الفنان طينة لينة قابلة لأن تتشكل على أساس الدور المُسند إليه».

ويتحدث الممثل الكبير حسين المنصور عن شخصية «عبد الرزاق» أو «أبو عبدالله»، ويقول: «إنه رجل لا يعرف أن يعيش من غير حب، وهو يتزوج بعد وفاة زوجته أكثر من مرّة، لكنه لا يوّفق في كل زيجاته»، لافتاً إلى أنه «والد لشابين هما «عبدالله» و»ضاري»، ويكرّس حياته لهما إثر وفاة والدتهما، فيما يعيش حياته الخاصة في السر شرط ألّا يؤذي أولاده». ويشير إلى أن «الرجل هو صاحب شركة مع موظفين وموظفات، ولا يوفر أي موظفة من مغازلاته، ما يسبّب له المشاكل، كما سيحصل التباس في شأن علاقته بـ «ليالي» (شجون)، ما يخلق سوء تفاهم داخل العائلة». ويشير المنصور إلى أننا أمام دراما اجتماعية، يختلف فيها أسلوب الطرح والمعالجة عن بقية الأعمال، فضلاً عن رؤية المخرج التي لها خصوصيتها، وهو عمل يستحق المشاهدة وفيه عنصر التشويق، ما يجعل المشاهد في شوق وانتظار لمتابعة الحلقة التالية». ويثني على الكاتب محمد الكندري، واصفاً إياه بـ «الإنسان المجتهد الذي يكتب بتأن وعمق، ويرسم شخصيات حلوة ويتخيّلها تتحرك أمامه ليبثّ فيها الروح». كما يصف المخرج حسين الحليبي الذي يعمل للمرة الأولى تحت إدارته، بأنه متعاون جداً وصورته جميلة».

وفي ما ينتقد المنصور بعض الممثلين الشباب الذين يعتمدون على مظهرهم ويفتقرون إلى الموهبة في إطار سعيهم للشهرة فقط، يوجه الثناء إلى من وصفهم بـ «الشباب الواعد والمتميز ممن يسعون إلى تطوير موهبتهم، ومنهم حمد أشكناني، الذي أتوقع بأن يكون له شأن كبير في السنوات المقبلة، وهو يستحق أن يكون سفيراً لبلده، إضافة إلى فهد باسم الذي يمتلك الفضول الإيجابي ويسعى دوماً إلى تطوير نفسه، وليتعلم ويتقدم». كما يبدي المنصور سعادته بعرض العمل على «أم بي سي»، قائلاً: «لا يمكن الحُكم على أي عمل وتقويمه إلا إذا عُرض على هذه القناة».