القضاء الباكستاني يقيل وزير الخارجية قبل أشهر من الانتخابات

وزير الخارجية الباكستاني خواجة آصف (رويترز)
اسلام اباد - أ ف ب |

أقال القضاء الباكستاني اليوم (الخميس) وزير الخارجية خواجة آصف لانتهاكه القواعد الانتخابية، في ضربة جديدة للحزب الحاكم قبل بضعة أشهر من الانتخابات التشريعية.

وأكدت المحكمة العليا في إسلام اباد في قرار أعلنته اليوم ان «الشخص الملاحق لم يكن مؤهلاً لخوض الانتخابات التشريعية في 2013».

ووحدهم اعضاء الجمعية الوطنية في باكستان يمكن تعيينهم وزراء. ومع إقالة خواجة آصف من مهماته النيابية، عليه بالتالي التخلي عن حقيبته الوزارية.

ودانت المحكمة آصف - الذي كان وزيراً سابقاً للدفاع - لعدم الإبلاغ عن تصاريح عمل في دولة الامارات العربية المتحدة، ما يعد خرقاً للقوانين الانتخابات في باكستان.

ويأتي هذا القرار بعد قرار مماثل في تموز (يوليو) الفائت قضى باقالة رئيس الوزراء السابق نواز شريف اثر ادانته بالفساد ومنعه من ترؤس الحزب الذي أسسه ومنعه مدى الحياة من المشاركة في اي انتخابات.

ويعتبر آصف - المنتمي إلى حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية-جناح نواز، من أشد المنتقدين لتدخل الجيش في السياسة الباكستانية. ويأتي قرار إقالته خلال ولايته الرابعة في الجمعية الوطنية، أي البرلمان.

وينفي رئيس الوزراء السابق وانصاره ضلوعهم في أي فساد ويعتبرون أنهم ضحية مؤامرة دبرها الجيش الباكستاني النافذ في ضوء الخصومة المزمنة بينهما.

وبعد القرار الأخير هاجم شريف القضاء وما وصفه باضطهاد الجيش للسياسيين في البلاد.

وقال شريف في كلمة لانصاره نقلها التلفزيون: «لم يتمكن أي رئيس وزراء في تاريخ باكستان من إنهاء ولايته بالكامل، علينا معرفة السبب».

وشريف هو رئيس الحكومة الخامس عشر منذ استقلال باكستان قبل 70 عاماً تتم إقالته قبل انهائه ولايته.

وجاء قرار المحكمة بإقالة آصف قبل أشهر على انتخابات عامة مرتقبة، تتنافس فيها الرابطة الاسلامية الباكستانية-جناح نواز وخصمها الرئيس حزب «حركة الانصاف»، ثاني أكبر الاحزاب الباكستانية ويتزعمه نجم الكريكت السابق عمران خان.

ورحب «حزب الانصاف» باقالة خواجة، معتبراً أن القرار سيقوي صفوفه قبيل تجمع انتخابي في نهاية الأسبوع في لاهور - ثاني أكبر المدن الباكستانية- من المتوقع أن يركز على تهم بالفساد داخل صفوف «الرابطة الاسلامية الباكستانية-جناح نواز».

وقال الناطق باسم الحزب فواد شودري للصحافيين أمام المحكمة إن «هذا القرار نصر كبير لحركة الانصاف الباكستانية».

وعلى رغم العديد من القرارات التي استهدف حزب شريف، إلا أنه فاز في عدد من الانتخابات الفرعية ما ينبئ بأنه سيكون الأوفر حظاً في الانتخابات المقبلة.

وكتبت مريم نواز شريف، ابنة رئيس الوزراء السابق على «تويتر» أن الاجراءات «مثل مباراة معروفة النتائج مسبقاً».