موسكو «تستقطب» المتنازعين قبل جلسة انتخاب رئيس وزراء أرمينيا

متظاهرون في يريفان (أ ف ب)
يريفان - أ ف ب |

تصاعدت الأزمة السياسية في أرمينيا، مع استمرار تجمعات احتجاجية يقودها النائب المعارض نيكول باشينيان، ومطالبته بـ «استسلام» الحزب الحاكم، فيما تخلّت موسكو عن حيادها، لتلعب دور الوسيط.


إذ أعلن ناطق باسم الحكومة الأرمنية أن نائب رئيس الوزراء، أرمين غيوفوركيان، توجه إلى موسكو لإجراء «مشاورات عمل»، وكان سبقه إليها وزير الخارجية إدوارد نالبانديان، فيما تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع نظيره الأرمني أرمين سركيسيان، ووجها دعوة مشتركة إلى «كل القوى السياسية (في أرمينيا) لضبط النفس وتحمّل المسؤولية».

وذكر بيان للسفارة الروسية في يريفان أن باشينيان زارها «لمناقشة الوضع في العاصمة وفي البلاد»، وأن «الجانب الروسي دعا منظمّي التظاهرات إلى حوار بنّاء مع السلطات الحالية والقوى السياسية الأخرى»، مشدداً على ضرورة «تسوية الوضع في الإطار الدستوري فقط، و (لما فيه) مصلحة جميع مواطني أرمينيا».

وكان باشينان أكد أنه «على استعداد لقيادة البلاد»، واعتبر أن على الحزب الجمهوري الحاكم «الاستسلام للشعب»، بعد استقالة سيرج سركيسيان، وقال لأنصاره الذين تظاهروا مجدداً وقطعوا شوارع في يريفان: «إذا تجرأ الحزب الجمهوري على تقديم مرشح، فسيحاصر الشعب مبنيَي البرلمان والحكومة فوراً».

وفي هذا السياق، حدّد رئيس البرلمان آرا بابلويان الأول من أيار (مايو) المقبل موعداً لاجتماع استثنائي للبرلمان، مخصصاً لانتخاب رئيس جديد للوزراء، وقال إن «كل شيء رهن بالمرشحين الذين تقترحهم الأحزاب، وبعدد النواب راغبي الكلام»، مرجحاً «أن يتاح لنا الوقت لانتخاب رئيس جديد للوزراء». وسترشح كتلة «ييلك» المعارضة باشينيان للمنصب، وهو يحظى بدعم 40 نائباً، فيما يحتاج المرشح إلى 53 صوتاً ليجري انتخابه. ويشغل الحزب الجمهوري الحاكم 58 مقعداً، ما يعني توافر الفرص لانتخاب النواب مرشحه، وهو ما ترفضه المعارضة.