انتخابات معقدة في كركوك وتوقّعات بتراجع التمثيل الكردي

البرلمان العراقي. (أرشيفية)
بغداد - علي السراي |

يتعقد المشهد السياسي والانتخابي في محافظة كركوك، مع انسحاب مرشحين عرب واستهداف آخرين من التركمان، وسط مقاطعة الحزب «الديموقراطي الكردستاني».


وفرضت القوات العراقية الاتحادية سيطرتها على المحافظة المختلطة بعد عملية واسعة في 16 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، من دون حدوث مواجهات حقيقية مع عناصر قوات «البيشمركة» الكردية التي كانت تفرض قبضتها عليها. ويؤكد رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين، أن «الأكراد سيخسرون 10 مقاعد في المناطق المتنازع عليها خلال الانتخابات المقبلة، بسبب الظروف المفروضة على تلك المناطق والمضايقات التي نواجهها هناك».

وقررت أمانة «الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني في وقت سابق، مقاطعة الانتخابات العراقية في كركوك وعدم المشاركة فيها، وطالب أنصاره في المحافظة بدعم هذا القرار، فيما أبدى قيادي في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» في تصريح إلى «الحياة» استغرابه من «المقاطعة في كركوك والمشاركة في نينوى». وعزا مسؤول انتخابات «الديموقراطي» في كركوك عدنان كركوكي اتخاذ الحزب قراراً بمقاطعة الانتخابات في كركوك، إلى كونها «مركز صراع ومحتلة حالياً»، لافتاً إلى أن «الموجودين فيها تابعون للاتحاد الوطني الكردستاني ولديهم بعض المناصب وسيشاركون في الانتخابات، وآخر المناصب التي فقدوها كان منصب مدير شرطة كركوك». وزاد: «نريد أن تحل مشكلة كركوك وأن تعود إلى إقليم كردستان».

وكشف مصدر كردي أن «الأحزاب الكردية أجرت اتصالات لعقد اجتماع قريب خلال يومين، يجمع الأحزاب بهدف الخروج بقرار موحد تعلن فيه الانسحاب من انتخابات كركوك». وأكد أن «الأسباب التي تدفع الأحزاب الكردية إلى هذا القرار، تعود إلى رفضها سياسة التمييز ضد مرشحيها من خلال مضايقات تمنع المرشحين الأكراد من الترويج لأنفسهم ولوائحهم». ولم تقتصر الانسحابات على الأكراد، بل طاولت المكون العربي أيضاً، إذ أكدت تسريبات أن ثائر القره غولي، عضو لائحة «باب العرب» في كركوك، قرر الانسحاب من الانتخابات البرلمانية «حفاظاً على عدم تشتيت الصوت العربي ودعم اللوائح المشاركة في الانتخابات».

إلى ذلك، تعرض مرشحو التركمان إلى محاولات اغتيال من مسلحين، إذ قُتل شخص واحد وأصيب 11 آخرون بجروح نتيجة تفجير سيارة مفخخة أثناء مرور موكب مرشح «الجبهة التركمانية العراقية» للانتخابات عمار كهية وسط مدينة كركوك، وهو ثاني هجوم خلال أقل من شهر، كما هوجم مقر «الجبهة» بالصواريخ. ودعت عضو مجلس محافظة كركوك هالة نور الدين المفرجي، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إلى وضع خطة أمنية خاصة لحماية كركوك خلال عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية. وأكدت أن «نجاح الانتخابات في المحافظة يوجّه رسالة إلى العالم بنجاحها في عموم أرجاء العراق».