المدينة المنورة تشهد انطلاق مؤتمر «أنسنة المدن»

المدينة المنورة – عمر البدوي |

تستعد المدينة المنورة لاحتضان المؤتمر الدولي الأول لـ«أنسنة المُدن»، الذي تنظمه هيئة تطوير المدينة المنورة خلال الفترة من 21 إلى 24 من شعبان الجاري، في مركز المؤتمرات بجامعة طيبة في المدينة المنورة، الذي يهدف إلى استعراض التوجهات العالمية الحالية في مجالات «أنسنة المدن» و«المدن الحية»، إضافة إلى الوسائل الحديثة في تطوير الأماكن العامة ومراكز المدن والأحياء وتحسين الفراغات الحضرية ورفع مستوى جودة الحياة العمرانية، وذلك لجعل المُدن صديقة للإنسان.

ويناقش المؤتمر أفضل وسائل تطوير المدن والآليات المحلية والدولية المناسبة لتطوير المدن لتكون ملائمة لحياة الإنسان والعيش بها، وبحث الإمكانات المتاحة لتطويرها، إلى جانب بحث سبل تحفيز القطاعات والمجتمعات للمشاركة في مبادرات ومشاريع «أنسنة المدن»، كما سيشهد تنظيم 20 جلسة نقاشية تتضمن العروض والحالات الدراسية والنقاشات المفتوحة حول «أنسنة المدن» بمشاركة 20 خبيراً عالمياً مختصاً في تخطيط وتطوير المدن والأماكن العامة والفراغات المفتوحة، إضافة إلى مشاركة 27 خبيراً محلياً من المبدعين المميزين في العمارة والتصميم والتخطيط والتطوير المدني من 14 دولة، كما يشارك في جلسات المؤتمر نخبة من الخبراء والأساتذة في هذا المجال.

وتسعى هيئة تطوير المدينة المنورة من خلال المؤتمر إلى أن تكون المدينة المنورة نموذجاً يُحتذى به لتطوير المدن المُعاصرة، إذ يستهدف المؤتمر مشاركة ذوي الاختصاص في الوزارات والهيئات والأجهزة الحكومية ذات العلاقة وقادة الإدارات المحلية في القطاع الحكومي والعاملين في المنظمات غير الربحية ومؤسسات القطاع الخاص المعنية ومنسوبي الجامعات ومراكز الأبحاث المختصة والباحثين والأفراد المهتمين في هذا المجال.

وتعد المدينة المنورة واحدة من أسبق المدن العربية إلى تبني مفهوم «أنسنة المدن»، وقطعت شوطاً واسعاً في هذا المضمار عبر عدد من المبادرات التي تطلقها كل مرة انسجاماً مع التوجهات الحضارية التي تعزز التنمية وتلائم بين الإنسان ومدينته لجعلها مكاناً مناسباً بيئياً وصحياً واجتماعياً للتعايش معها.

واهتمت عبر أحد البرامج إلى تطوير العشوائيات وتحسين بيئتها العمرانية، إضافة إلى تبني برامج اجتماعية وتثقيفية بالشراكة بين الأمانة وهيئة تطوير المدينة مع أهالي الأحياء المستهدفة، وحثهم للمشاركة في أعمال الترميم لتحسين وتنظيم تلك الأحياء وبما يراعي الهوية العمرانية للمدينة المنورة وعناصرها الجمالية، وإيجاد مساحات مناسبة تمثل متنفساً للأهالي، إضافة إلى رفع اقتصادياتهم بتعزيز استغلال الموارد الموجودة لديهم وتوفير الدعم الفني لذلك.