نورة بنت فيصل سفيرة الموضة السعودية في العالم

من عروض لتصميماتها في السعودية
الرياض - أ ف ب |

تمثل الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود التي ستبلغ الثلاثين غداً، الوجه الجديد للموضة في المملكة العربية السعودية التي تشهد سلسلة بوادر انفتاح اجتماعي منذ فترة.


وتبدو الأميرة نورة، وهي ابنة أحد أحفاد مؤسس المملكة، سعيدة للغاية بعد أسبوعين على إشرافها على «أسبوع الموضة العربي» الذي نظم للمرة الأولى في السعودية. وقد عينت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، الرئيسة الشرفية لمجلس الموضة العربي. ومنذ تعيين الأمير محمد بن سلمان (32 سنة) ولياً للعهد منتصف العام الماضي، شهدت المملكة إصلاحات وبوادر انفتاح اجتماعي بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة، وإعادة فتح دور السينما وإقامة حفلات غنائية.

ويندرج هذا الانفتاح في إطار خطة «رؤية 2030» التي طرحها الأمير محمد عام 2016 وتهدف إلى جذب الاستثمارات الخارجية وتنويع الاقتصاد لوقف الارتهان التاريخي للنفط. وتعكس الأميرة التي تتسم بالأناقة واللطف، صورة يرى فيها مؤيدوها مستقبل السعودي.

وتقول الأميرة إن «المملكة العربية السعودية لديها روابط قوية مع ثقافتها. وكامرأة سعودية، أحترم ثقافتي وأحترم ديانتي». وتضيف: «ارتداء العباءة، أو أن تكوني محافظة، إن رغبتم في قول ذلك، والطريقة التي نرتدي فيها الملابس... كلها جزء مما نحن عليه. هذا جزء من ثقافتنا. هذه هي حياتنا حتى أثناء السفر».

وانطلقت النسخة السعودية من «أسبوع الموضة العربي» في 11 نيسان (أبريل)، وشارك فيه مصممون أجانب كبار مثل الفرنسي جان بول غوتييه والإيطالي روبرتو كافالي، إلى جانب مصممين محليين مثل السعودية أروى البناوي التي تلقى تصاميمها رواجاً في المنطقة، ومشاعل الراجحي التي أطلقت علامة تجارية تحمل اسمها. وأثار الحدث الذي نظمه مجلس الموضة العربي اهتماماً دولياً واسعاً، وأصبح علامة فارقة في السعودية رغم إثارته بعض الجدل، كونه كان مخصصاً فقط للنساء ومُنع دخول الكاميرات إليه. وتشرح الأميرة سبب ذلك، موضحة أن «اللوجستيات تأخذ وقتاً في السعودية، خصوصاً مع أمر يحدث للمرة الأولى». وتابعت: «مرة أخرى، هذا جزء من الضوابط التي علينا اتباعها في إطار الثقافة. كان حدثاً مخصصاً للنساء فقط وبعض النساء يحضرن إلى هذا الحدث، وغالبيتهن يشعرن بالأمان. أنا أحضر لرؤية الموضة دون أن يتوجب علي أن أقلق إذا صوّرني أحدهم. أرغب في الاستمتاع بالأمر».

والتقط مصورون تابعون لمجلس الموضة صوراً لهذا الحدث، ونشرت بعد موافقة الهيئة العامة للترفيه في المملكة. وتلقت الأميرة تعليمها في طوكيو، وتذكر أن اليابان أثرت عليها كثيراً في مقاربتها للموضة والملابس والعمل والناس. وتقول: «هناك بدأ حب الموضة. أعتقد أنني أجلب الكثير من اليابان إلى السعودية، مثل احترام الآخرين واحترام ثقافات الآخرين ودياناتهم». ويشكل «أسبوع الموضة العربي» المنصة الوحيدة عالمياً لعرض تصاميم «الكوتور الجاهزة» (ريدي كوتور)، وهو نمط في الأزياء قدمه للمرة الأولى عام 2014 «مجلس الأزياء العربي» الذي يضم ممثلين لدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. وتحظى «الموضة النصفية»، أو «ديمي كوتور» كما يطلق عليها، وهي نقطة وصل بين الملابس الجاهزة والراقية، بشعبية متزايدة في المنطقة مع ازدياد عدد المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي في هذا المجال. وترغب السعودية في أن تكون لها حصة من هذا السوق كمركز تصنيع في المستقبل.

ويجمع هذا النمط التصميمي بين الأزياء الجاهزة والأزياء الراقية، ويركز على ملابس مصممة ومنفذة بمعايير الأزياء الراقية على أن تتوافر في الأسواق وبمقاسات مختلفة. ولاقى ذلك رواجاً لدى السيدات العربيات الباحثات عن التأنق في شكل يومي. وتشرح الأميرة أن «الملابس الراقية (هوت كوتور) لم تعد في متناول الكثير من الناس»، موضحة: «لطالما كانت الملابس الراقية جزءاً من الموضة وما زالت. ولكن في هذه الأيام، يركز الناس أكثر على الملابس الجاهزة التي يمكن للجميع أن يستمتع بها، ويستطيع الجميع ارتداءها، وبإمكان الكل أن يكون جزءاً منها». وتتابع: «هذا هو بيت القصيد من الموضة. أن يكون في إمكان أي شخص أن يكون جزءاً منها».

وتحلم الأميرة بإدخال صناعة النسيج إلى المملكة، بينما تسعى السلطات السعودية إلى تقليل ارتهان الاقتصاد على النفط. وتقول: «حتى لو كان 10 في المئة فقط من خط الإنتاج أو خط التصنيع، يمكننا أن نضيف اللمسات النهائية أو المراحل الأخيرة من تجميع (الملابس)، في السعودية».

وتضيف: «اعتقد أن بإمكاننا القيام بأمر رائع».