بكين تأمل بتعاون مع نيودلهي «يثمر نفوذاً عالمياً»

شي جينبينغ ومودي مع مؤدّين بزي تقليدي خلال زيارتهما متحفاً (أ ف ب)
بكين - أ ب، رويترز |

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تعزيز التعاون مع نيودلهي، خلال قمة غير رسمية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مدينة ووهان الصينية.


ونقلت شبكة «سي تي تي» الصينية للتلفزة عن شي جينبينغ قوله إن «تعاوناً كبيراً بين بلدينا العظيمين يمكن أن يثمر نفوذاً عالمياً»، معرباً عن أمله بأن «يسفر الاجتماع عن مرحلة جديدة في العلاقات الصينية- الهندية». وقال ناطق باسم الخارجية الهندية إن الزعيمين «سيراجعان تطورات العلاقات الثنائية، من منظور استراتيجي طويل الأمد».

وبعد محادثات تتواصل اليوم، تناول شي جينبينغ وضيفه الطعام على ضفاف بحيرة في منتجع كان المفضل لدى مؤسس الصين الشعبية ماو تسي تونغ، الذي أرسى روابط متينة مع الهند، قبل تدهور العلاقات نتيجة نزاعات إقليمية، محورها التنافس على النفوذ في آسيا، إضافة إلى خوض البلدين حرباً حدودية محدودة، عام 1962، ونزاعاً عسكرياً في ولاية بوتان الحدودية، استمر 10 أسابيع العام الماضي.

وأغضب نيودلهي سعي بكين إلى علاقات استراتيجية واقتصادية مع دول المحيط الهندي، بينها سريلانكا وجزر المالديف وباكستان، فيما الصين منزعجة من استضافة الهند الزعيم الروحي للتيبت الدالاي لاما، ومن سيطرتها على أراضٍ تزعم سيادتها عليها. كما تدعي بكين ملكيتها لنحو 90 ألف كيلومتر مربع من الأراضي شمال شرقي الهند، فيما تتهمها نيودلهي باحتلال 38 ألف كيلومتر مربع من أراضيها غرب جبال الهيمالايا.

ويأمل رئيس الوزراء الهندي، على رغم هذه الخلافات، بأن تساهم الصين في دعم النمو الاقتصادي لبلاده، قبل انتخابات عامة مرتقبة العام المقبل. وكانت الهند أبدت حذراً ملحوظاً حيال مشروع «حزام واحد طريق واحد»، المعروف باسم «طريق الحرير الجديد» ويربط بين المحيط الهندي وآسيا الوسطى، وترى فيه نيودلهي تعزيزاً لتجارة الصين وحضورها في آسيا وأفريقيا وأوروبا. وسيزور مودي الصين مجدداً في حزيران (يونيو) المقبل، للمشاركة في قمة «منظمة شنغهاي للتعاون».

على صعيد آخر، أعلن سلاح الجو الأميركي أن قاذفات من طراز «بي- 52» أقلعت من قاعدة أندرسن الجوية في جزيرة غوام في المحيط الهادئ «وانتقلت إلى محيط بحر الصين الجنوبي». وأضاف أنها «أجرت تدريباً ثم توجهت إلى قرب جزيرة أوكيناوا، لتدريبات مع طائرات أف- 15 سي سترايك إيغلز».

ووصفت ناطقة باسم سلاح الجو بـ «مهمة روتينية»» تدريبات «مستمرة للقاذفات، تستهدف الحفاظ على جاهزية القوات الأميركية، وتتم وفق القانون الدولي». لكن بكين ربطتها بتدريبات تنفذها قرب تايوان، وأوردت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية أن رسالة تريد القاذفات الأميركية توجيهها في شأن تايوان لن تفلح، وأضافت: «لا يمكن واشنطن أن تمنع البرّ الرئيس من ممارسة ضغط عسكري على تايوان.

ستقترب مقاتلاتنا من تايوان أكثر فأكثر، وتحلّق فوق الجزيرة».