أسواق سيناء تستعيد «الأمان» ... ولا تفتقد المواد الغذائية

القاهرة - رحاب عليوة |

في مدة هي الأطول منذ إعلان تنظيم «بيت المقدس» الإرهابي في سيناء مبايعته «داعش» في أواخر عام 2014، مر نحو 3 أشهر على أهالي العريش شمال سيناء، عاشوها بلا حذر من الإرهابيين. النساء يتجوّلن من دون مخاطرة مخالفة أمر ارتداء النقاب، كما تمر الأيام، يوماً بعد آخر، من دون أن تُفجع عائلة بخبر قنص نجلها من جانب مسلحين.


وعلى رغم أجواء الحرب المهيمنة على المحافظة منذ إطلاق القوات المسلحة عمليتها العسكرية الشاملة للقضاء على الإرهاب صباح 9 شباط (فبراير) الماضي، أكد بعض أهالي سيناء ممن تواصلت معهم «الحياة» هاتفياً، استشعارهم أماناً لم يعهدوه من قبل، فلا وجود لاستهداف المدنيين من جانب الإرهابيين، والسكان يذهبون إلى أعمالهم مستقلين سيارات نقل عام وفرتها المحافظة، تنقلهم إلى أشغالهم من دون مرافقة قوات أمن، ولا وجود لمسلحين متطرفين يتعرضون للسكان.

وسجلت مدن المحافظة، خصوصاً العريش، عمليات إرهابية بصورة متكررة استهدفت مدنيين، من بينهم أطفال ونساء، كما دهم الإرهابيون أسواقها مراراً.

الأسواق ذاتها، بث اتحاد قبائل سيناء عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» مقطع فيديو يظهرها تعج بالأهالي، الذين بدوا وهم يتجولون فيها، وتحديداً في سوق «الرفاعي». وأظهر المقطع توافر الخضر والفواكه واللحوم والأسماك، وذلك رداً على تقرير بثته منظمة «هيومن رايتس ووتش» قبل أيام، أدعت فيه تأثير العملية العسكرية على توافر المواد الغذائية ومعاناة الأهالي جراء ذلك.

أما في خصوص العملية التعليمية، فيترقب الأهالي قراراً رسمياً قاطعاً لتحديد مكان عقد امتحانات شهادة الثانوية العامة (المؤهلة للالتحاق بالجامعات) في مطلع حزيران (يونيو) المقبل. وكان وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي لمّح في وقت سابق إلى إمكان إجراء امتحانات الشهادة الثانوية لطلاب سيناء في المحافظات القريبة، في حال استدعت الضرورة ذلك، في حين قال محافظ شمال سيناء عبدالفتاح حرحور قبل أيام، إن امتحانات الشهادة الثانوية ستجرى داخل المحافظة وتحديداً في مدينة العريش. وأوفدت وزارة التربية والتعليم لجاناً تعليمية خاصة إلى المحافظة لمواصلة شرح المحتوى الدراسي لطلاب الشهادة الثانوية في إحدى مدرّجات «جامعة العريش».