الحريري يجول في طرابلس:المدينة ستظهر لونها في 6 أيار

الحريري بين الحشود المستقبلة في طرابلس (دالاتي ونهرا)
بيروت - «الحياة» |

جال رئيس الحكومة اللبنانية المرشح إلى الانتخابات النيابية سعد الحريري أمس، يرافقه مرشحو لائحة «المستقبل لطرابلس»، في طرابلس، المدينة التي ستشهد معركة شرسة بين لائحة «المستقبل» و4 لوائح معارضة أبرزها واحدة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي والثانية برئاسة الوزير السابق أشرف ريفي. واستقبل الحريري حشد شعبي خلال تنقلاته ونحرت الخراف في حضوره.


وشملت جولة الحريري الأسواق القديمة حيث نثر الناس الرز والورود مرددين هتافات التأييد له ولسياسته. وخاطبهم الحريري بالقول: «مشوارنا معاً طويل. هم سيفقدون صوابهم لأنكم واقفون هنا اليوم، لكنكم أنتم أوفى الناس وأصدق الناس».

وأضاف غامزاً من قناة منافسيه: «يشمتون ويقولون إن سعد خسر الناس لأنه خسر أمواله. وهم لا يعرفون أن أغلى ما أملك محبتكم. وهذه المدينة ستظهر في 6 أيار ما هو لونها بالنسبة إلى مسيرة رفيق الحريري وسعد الحريري». وأكد «أن خطتنا للنمو الاقتصادي ستُحدث حركة تجارية في أسواقكم، وستُوجد فرص عمل للشباب وهمي الأساسي هو قرار طرابلس الحر منذ العام 2005، هذا القرار الذي كلفنا دم رفيق الحريري، هو ما سنحافظ عليه في 6 أيار. بعضهم يقول إنه لا يريد وصياً على طرابلس، على أساس أني آت من ألمانيا. أنا اسمي سعد الحريري، لبناني، سني «قُح» ابن رفيق الحريري. ليسمحوا لنا. أنا ابن كل لبنان، ونحن التيار السياسي الوحيد الذي يجمع عليه كل اللبنانيين».

وأدى الحريري صلاة الجمعة في مسجد المنصوري الكبير الذي توجه إليه سيراً على الأقدام بين الحشود. وأمّ المصلين مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي ركز «على أن البقاء يجب أن يكون للأفضل والأصلح». وتحدث عن «حامل الأمانة، وريث شهيد الوطن، الذي أخذ على عاتقه أن يحافظ على وحدة الوطن والكيان ودستور الوطن، الطائف، الذي أعاد إلى لبنان حضوره السياسي». ودعا «جميع اللبنانيين إلى أن يمارسوا حقهم بالاقتراع وألا يعلنوا الشهادة إلا لمن يستحقها، وحذاري ألف مرة أن يخرج أحدنا من قيمه أو يتساهل بشيء من أخلاقه وثقافته الدينية والبيتية والوطنية». وتوجه إلى الحريري قائلاً: «أعلم أن العفو مشروعك، لكن النساء فقدن أبناءهن ورجالهن ولا يجدن من ينفق عليهن، وسنستمع إليهن ألف مرة حتى نطفئ لهب الحرقة الذي كوى قلوبهن. فلا تمل مني، المسؤولية كبيرة ونحن ألسنة إخوانك ومحبيك».

وكان الحريري زار منزل وزير العمل محمد كبارة، بحضور النائب سمير الجسر والمرشحة عن المقعد السني في طرابلس ديما جمالي وشخصيات طرابلسية. ولفت كبارة في كلمة إلى «أنه لأول مرة في تاريخ لبنان يكون هناك زعيم سني لديه كتلة نيابية من كل الطوائف والمذاهب والمناطق، وهذا أمر لا يناسب بعضهم، الذي يسعى للتفرقة، فيكون لهم في طرابلس أكثر من شخص، وفي عكار أكثر من شخص وكذلك في بيروت وصيدا وغيرها من المناطق. يريدون أن يفرقوا أهل السنة، لكن الناس واعون، وسيحمون هذا الانتصار الذي تحقق».

وزار الحريري مركز الصفدي الثقافي حيث استقبله الوزير السابق محمد الصفدي والماكينة الانتخابية. وأشاد الحريري بـ «الأخ والصديق». وقال: «منذ أيام عدة قُلتَ كلام حق، وغضب البعض، تربيتنا تؤكد اننا لن نتركك، وسنبقى معك لأننا أهل الوفاء، ونقف مع من يقف معنا».

وتحدث عن «البعض الذي يتحدث من منطلق طائفي، بأن الطائفة السنية في وضع صعب. نعم هناك استهداف للطائفة بكل المنطقة، في سورية والعراق وهنا، منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وما أريد أن أقوله طائفتنا ليست ضعيفة فهي التي أنقذت البلد، وأنا من قمت بالمبادرات، نحن من أخرج البلد من الفراغ وحللنا الكثير من المشكلات وأرسينا الاستقرار. نحن أنجزنا مؤتمر»سيدر» مع شركائنا في الوطن، ونعتبر أن على الشريك أن تكون لديه القدرة للتفاهم مع الآخرين، وهذا ما قمنا به. هناك خلافات بيننا وبين الآخرين وضعناها جانباً، سنكمل بهذه الطريقة الوحيدة التي تنقذ البلد، وهذا ما قام به رفيق الحريري عام 1992 عندما انتشل البلد لوحده كان معه الرئيس فؤاد السنيورة والوزير بهيج طباره ولم يكن لديه في الحكومة النصف زائد واحد أو الثلثين. كان دائماً يعمل لمصلحة البلد وأنتم تعرفون انني عندما قمت بالمبادرات كان هناك الكثير منكم غاضباً من سعد الحريري، ولكن عندما رأينا نتائج هذه المبادرات والاستقرار والامن في البلد وطرابلس، وأنا أريد أشياء أكثر وأنتم أيضا ولكن عدنا لنضع أنفسنا على الطريق الصحيح، هناك حكومات أتت وقامت بمقاصصة طرابلس بيوم الغضب لمدة ثلاث سنوات لانكم وقفتم معي. إن شاء الله سنكمل مع بعضنا بعضاً».